أحبــــــــــك …

223 مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 يونيو 2015 - 10:18 صباحًا
أحبــــــــــك …

1 – قالوا عنه: لا توجد كلمة تعددت معانيها وتناقضت بقدر كلمة “” أحبك “” فالمختلس يسرق لأنه يحب، والكاذب يكذب لأنه يحب، والخائن يخدع لأنه يحب، اختلف الناس منذ القدم في تعريفه، نظرا لاختلاف الزوايا التي ينظر من خلالها له، وان كانت تعاريف لا تخرج في مجملها عن التعريف اللغوي له،فالحب جمع كلمة “”حبة”بضم الحاء وفتح الباء، وهي لباب الشيء و أصله، ذلك لأن القلب أصل كيان الانسان ومستودع الحب.

أما من الناحية الاصطلاحية للكلمة،فهو من الباب الفني:”” هو فن معاملة الشخص المحبوب برقة وعذوبة، الهدف منه هو الابداع في انشاء قواعد الحياة السعيدة مع الشخص المحبوب “”، أما عند الفلاسفة: فهو ذلك الميل الذي لا يبنى على شهوة ولا رغبة تحركه، ولا تبادل مصالح، و انما تكرسه مقولة “أحبك لذاتك وفقط”، وان كان يعكس ذلك الشعور الفزيولوجي الذي يؤثر على السلوك عند علماء النفس … تعددت معانيه بتعدد أنفاس البشرية،معناه أحيانا أحبك لابعد الحدود، واحيانا أكرهك، أحيانا كن لي وحدي، وأحيانا لنكن كلينا للناس، وأحيانا أخرى لنكن جميعا لله ، فالحب رسالة، ثقافة، أمانة، هو الحل الأمثل لمشاكل البشرية،خاصة اذا تخيلنا العالم بأسره يشد بعضه بعضا برباط الحب.

2-  أقلام وأعلام: قلم وعلم هذا العدد هو شاعر طالما وصف بشاعر المرأة ، لا لسبب ببساطة لأنه رسم حبه على الأوراق وعلقه على الجدران، قلم اليوم “نزار قباني” سنتخطى التعاريف الكلاسيكية التي تهتم بسرد احداث الأشخاص فقط ، لنتجاوزها بمجموعة أسئلة طرحتها جريدة “النصر” على “نزار”يعرف فيها نفسه(الحوار نشر بتاريخ7جويلية 1992) المولد:21مارس 1923 بدمشق الوفاة:30 أفريل 1998 لندن

س1: شاعر المرأة هو الاسم الذي اغتال اسمك،هل لك قول في ذلك؟ كان اللقب يسليني في البداية،ثم أصبح لا يعنيني،وبعدها صار يؤذيني،انني لا أنكر ما كتبته من قصائد عن المرأة،لكن لا أريد أن يفهم الناس انه ليس لديا اهتمامات ماعدا المرأة،الفرق بيني وبين الناس أنهم يحبون في العتمة ،الا أنني كتبت حبي على الأوراق.

س2: كثيرا ما اتهموك بالارستقراطية،فهل انت من عائلة فخمة؟ أسرتنا عائلة دمشقية بسيييطة،لم يكن والدي الا عاملا بسيطا في معمل الحلويات،كان أبي من الكادحين الذين يستنشقون روائح الفحم. ليحقق لنا لقمة العيش ومصاريف التعليم.

س3: هل انت تكتب الشعر أم الشعر الذي يكتبك؟ ليس من السهل مراقبة القصيدة وهي تتشكل،رأس الشاعر كبطن المرأة ،مجاهيل مغلقة،القصيدة هي من تتقدم للشاعر حتى يكتبعا وليس العكس.

س4: ما مفهوم الشعر عندكم؟ هو مخطط ثوري ينفذه اسان غاضب،يريد من خلاله تغيير الكون،لا قيمة لشعر لا يحدث ارتجاجا في القشرة الأرضية.

س5: كيف تصف لنا الوطن العربي حكاما وشعبا؟الوطن العربي مسرح بشري كبير يضحك فيه الناس و يبكون،يعشقون، يسكرون، يصلون، يكفرون، ينتصرون، ينهزمون….وفلسطين لا تزال أرملة والفرسان في اجازة طويييييلة !!

3- ان من الشعر لحكمة: البيت المختار لهذا العدد، هو قول الشاعر “”الياس أبو شبكة “:

اجرح القلب واسق شعرك منه. …….. فدم القلب خمرة الأقلام

مصدر الصدق في الشعر هو القلب…..و في القلب مهبط الآلام

ضح بالقلب ان هويت فليس …….القلب الا وليمة للغرام.

التعقيب على الأبيات: في غمرة الاحساس بالألم، يصعد الشاعر زفراته الثائرة، فاذا الوجود قاتم كئيب، وكل شيئ جميل غلقته ضبابات الجراح المعذبة والمشاعر المكلومة، هذا هو حال الشاعر””الياس أبو شبكة”” في مفوهمه للحب، جراح قلبه الذي لم يظفر بالطمأنينة فمزقه كروفا تصور حقيقة أحاسيسه، فالقلب مصدر الصدق في التعبير بالنسبة للشاعر، والعاشق الحق هو الذي يضحي بقلبه وقودا تلى مذبح حبه، فيظل صدى هذه التصحية يتردد عبر الدهور أغنبة على ثغور البراعم و نشيدا في جبين الشمس.

4- ضادنا الأنيقة: *** نسمع كثيرا في وسائل الاعلام قولهم “”أمين عام المؤسسة”” أو “” نائب أمين عام المؤسسة”” وهذا خطأ لغوي شائع، و الصواب هو قولنا: “”أمين المؤسسة العام”” و “”نائب الأمين العام للمؤسسة”” لأن في اللغة العربية لا يصح الفصل بين المضاف والمضاف اليه في النعت.

*** يقول كثير من العرب المحدثين: “” أفسحت له الطريق “” وهذا من الأخطاء الشائعة، والصواب : فسحت له الطريق، لأن الفعل ” فسح ” لا يحتاج الا همزة للتعدي.

5- نصيبنا من التراث: مثل العدد: “” ما يطيب الثريد حتى يعمل ربي ما يريد “” هو مثل شعبي، كان في أصله أسطورة شعبية تحكي عن مسيرة الأجيال، قيل ان حاكما متسلطا أفتتن بجمال أخته، قرر الزواج منها حتى لا يفوز بها غيره، وأمام حيرة الجميع ممن كانوا تحت نفوذه ،أعطى الأوامر باقامة مراسيم الزواج، كانت أخته تبكي بحرقة، فهي.

تعلم أنه لا رجعة في كلامه، يوم الزفاف كانت من شدة حزنها غارقة في التفكير بأمرها، مدت يدها لكيس من أكياس القمح، كان الخدم منهمكون في تنقيته من الشوائب، وصادف أن كانت بقربها دجاجة تلتقط الحب،أحست بكآبة الفتاة ودموعها المنهمرة فنطقت قائلة:”” ما يطيب الثريد حتى يعمل ربي ما يريد”” فقيل انه خلال مراسيم الزفاف تحول كل حراك الى جماد، والعبرة من المثل هي لا تتعجل النتائج، فالانسان في التفكير والرب في التدبير

الأستاذة/ ريمة جيدل.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.