بوغزول.. القرآن، الثّقافة، الجود والكرم.

158 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2015 - 4:11 مساءً
بوغزول.. القرآن، الثّقافة، الجود والكرم.

شعبة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لبلدية بوغزول، فتيّةٌ من حيث تأسيسها، قويّة من حيث همّة القائمين عليها، إلاّ أنّها استطاعت أن تختصر – بفضل من الله وتوفيقه- الوقت لصالح تحفيظ القرآن وتعليمه، وفعل الخير، وإسداء المعروف في المجتمع في مدّة وجيزة لم تتجاوز خمسة أشهر..

   هذه الجمعية المباركة، شعبة بوغزول، ليست بدعا في فعل ما أشرنا إليه، كونها تقوم على أسس صحيحة ومتينة.. فبالإضافة إلى عراقة تاريخها، وأصالة مبادئها، ووضوح سبيلها، فلقد زادها جمالا، وبهاء، ورونقا، صدقُ القائمين عليها، من شباب مثقّف – بينهم الأستاذ الجامعي، والطّبيب، والأستاذ، والمربّي، والتّاجر، والفلاّح، والمهني، وغيرهم- كلّهم على قلب رجل واحد، تطير بهم أجنحةُ الشّوق إلى ميادين العطاء والبذل والدّعوة وفعل الخير.. وكيف لا وهم سند متّصل لفعل الخير في عرش الزّناخرة الذين توارثوه أبدا عن جدّ إحياء لسيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شتّى مناحي الحياة الإنسانية.

   على رأس الأولويات لشعبة الجمعية ببوغزول تحفيظ القرآن الكريم الذي يعد عملا فتيا وقريب عهد من حيث إقامة صرحه، ذلك أنّه لم يتجاوز خمسة أشهر على أكثر تقدير.. فقد استطاع القائمون عليها أن يعيدوا أمجاد الأوّلين من رجالات الجمعية، ويحيوا سيرتهم من جديد، خصوصا في مجال التعليم القرآني.. فممّا أكّده القائمون على الشّعبة أنّ لديهم خمسة مدارس تقوم على تحفيظ كتاب الله تعالى داخل مدينة بوغزول وخارجها في بعض أريافها، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلُّ على وجود رغبة في توسيع دائرة التعليم القرآني، وهو ما استحسنه سكّان المنطقة بعد جفاء وقحط دام عقودا طويلة من الزّمن.

   هذا وإنّ من نشاطات شعبة جمعية العلماء المسلمين ببلدية بوغزّول الارتقاءُ بالنّشاطات الثّقافية المختلفة التي تحفظ للمجتمع ثوابته ومبادئه وخصوصياته، كما هو الشّأن في أدبيات الجمعية، والتي وجدت عبر تاريخها تفاعلا، وتجاوبا مجتمعيا كان سندا لها في المضي برسالتها إبّان فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر.  

   ومن النّشاطات التي كان لها رد فعل إيجابي وأثر طيب في نفوس النّاس هو قيامها بمعية بعض جمعيات المجتمع المدني بفتح مطاعم السّبيل في وجوه المسافرين الصّائمين الذين يمرّون ببلدية بوغزّول، وقد كان هذا الفعلُ الخيريُّ الرّمضانيُّ رابطا من روابط الأخوة، وداعما أساسيا في ربط العلاقات بين أبناء الوطن الجزائري، ولو بالعاطفة الصّادقة.. وهكذا هي خصال المجتمع الجزائري..

ومن بين النّشاطات الخيرية والثّقافية أن دعي الشيخ أبو القاسم العبّاسي من قبل شعبة الجمعية لتنشيط محاضرة بالمركز الثّقافي مباشرة بعد صلاة التراويح حيث كانت بخصوص العلاقة بين القرآن ورمضان، وقد رافقها إجراء مسابقة لتلاميذ المدارس القرآنية تمحورت أسئلتها وفق ما جاء في محاضرة الشيخ المحاضر، كرّم على إثرها الفائزون فيها.. هذا وقد غصّت القاعة عن آخرها بالحضور الذي كان متجاوبا إلى حد كبير مع المحاضر، ليختتم اللّقاء الثّقافي الإيماني والقرآني إلى ما بعد منتصف اللّيل بآيات بيّنات من القرآن الكريم من تلاوة الشيخ المحاضر.

بقلم الشيخ أبو القاسم العباسي

11656117_660278750773536_1935655226_o 11660321_660278794106865_1019664353_o 11665977_660278880773523_1164993598_o

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.