رجالٌ يشهد لهم التاريــــــــــــــــــخُ. / بقلم الأستاذ أبو القاسم العباسي.

196 مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 أكتوبر 2014 - 10:27 مساءً
رجالٌ يشهد لهم التاريــــــــــــــــــخُ. / بقلم الأستاذ أبو القاسم العباسي.

مقدّمة

كم هو جميلٌ أن يقرأ الإنسان العربيّ المسلم عن تاريخه .. عن كلّ شيء في وطنه ، منقّبا عن كنوزه  و رِكَازِهِ ، باحثًا عن نفائسه ، و درره ، ساعيًا في اكتشاف معادنه .. و ما أكثرها ، و ما أجملها .. و ما أحسن أن نعيد تحليلها من جديد ، و دراسة عناصرها لنفيد و نستفيد …

و إنّ أهم معدنٍ نفيس يُسْتَثْمَرُّ فيه ، هو معدن الإنسان صاحب الفكر الذي يشهد له قلمه الذي أقسم الله تعالى في حقّه فقال : { ن و القلم و ما يسطرون } [القلم/1].. من قدّم لمجتمعه أنفس ما عنده ، و أطيب ما لديه ، و أنفع ما يحسن ، و أحكم عصارة تجاربه في الحياة …

و العالم الإسلامي زاخرٌ بكنوزه الفكرية و العلمية و التربوية في العطاء الحضاري ، منذ بزوغ فجر الإسلام إلى يومنا هذا .. و الجزائر كغيرها من بلدان المسلمين فيها من الكنوز الفكرية ما لا يحصى و لا يعد ، بل ربّما تفوق كثيرا من البلدان في وجود معادن فكرية نفيسة ، فقط تبحث عمّن ينقِّبُ عنها ، و ينفض عنها غبار الإهمال الذي غطّى نفاستها و رونقها و جمالها …

و عملا بحديث رسول الله صلّى الله عليه و سلّم الذي يقول فيه : العلماء ورثةُ الأنبياء ، و إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا و لا درهما ، و إنّما ورّثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر “[أخرجه أبو داود و الترمذي و صحّحه الألباني] ، و حتّى نحقّق لأنفسنا هذا الحظ الوافر ، و باقتراح من موقع أخبار عين وسّارة اخترت أن تكون لي معه صفحة تُعْنى بالشّخصيات التاريخية الجزائرية التي تركت لها بصماتٍ ذات سمات ، و آثارًا تفوح مسكًا و عبيرًا .. و المقصد من كلّ ذلك هو تعريف القرّاء بكنوزنا الجزائرية ، الفكرية ، و العلمية و التربوية ، و التي كانت و ما زالت مراجع تقوّم الاعوجاج ، و تهدي السّبيل ، و تغيث الملهوف علميا و فكريا و تاريخيا ..

هذا و قد اخترتُ أن تكون صفحتي تحت عنوان : ” رجالٌ يشهد لهم التّاريخ “ ، حيث سأتناول في كل حلقة تاريخ شخصية وطنية شدّت انتباه التّاريخ ، بل سطّر لها في سجلّه الخالد مناقبها و خصالها و إبداعاتها في المجال الذي أتقنت فيه و أينعت و أثمرت …

و إنّني أسأل الله تعالى التّوفيق لما أسند إليَّ من عمل فكري و تاريخي ، و أرجو القبول و الرّضا ممّن يقرأُ ، راغبا في دعوة صادقة منه تمدّني بالنّجاح و وافر العطاء في هذا المشروع الذي أُراهُ واجبا أسدّ به فراغًا في مثل هذه المواضيع التي غابت أو غُيِّبَتْ في الميدان الإعلامي المقروء ..

أبو القاسم العباسي

كاتب و باحث و داعية

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.