سادتي القائمين على ملتقى الشيخ العلاّمة نعيم النّعيمي رحمه الله تعالى..

سادتي العلماء وأساتذتي  الفضلاء ..

سادتي أهل سدي خالد خصوصا، وأهالي بسكرة عموما بمختلف مشار بهم الفكرية ، ومنابعهم الثّقافية.. الأصلاء في كرمهم، الشّرفاء في سلوكهم، العظماء في سجاياهم، والأوفياء في وعيهم الحضاري الرّاقي…

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليس لدي  وأنا الغائب بجسدي وكياني المادّي ، الحاضر  بينكم بقلبي وفكري ومحبّتي لكم.. ليس لدي ما أقوله وبينكم ثلّة من العلماء الفضلاء ، نحسبهم كذلك ولا نزكّي على الله أحدا.. فهم مصابيح الملتقى، بل الملتقيات، حيث بهم تستنير دروب الحياة الوعرة وما أكثرها في زمن ٍ سادت فيه الثّقافة المغشوشة التي كان وراءها مجاهيل  لا شأن لهم، لفظتهم الأصالة  العلمية والفكرية والثّقافية في خصوصياتها الإسلامية والعربية  والقومية..

إنّني من منطلق محبّتي للمحتفى به والقائمين على تكريمه، كل حسب جهده، يشرّفني أن تكون لي كلمة شكر وعرفان وثناء لهم جميعا، لا لشيءٍ  إلاّ  لما أجده من شعور عميق داخل نفسي ينتابني بين الحين والأخرى بإيجابية صادقة لا يعلم مداها العاطفي إلاّ الله تعالى .

لا شكّ أنّ ملتقى علميا – يعنى القائمون عليه بمدارسة سيرة حافلة لشخصية علمية ووطنية، لها مكانتها من حيث العطاءُ العلمي والتّريوي والرّوحي والتّاريخي والوطني –  سيحظى بإحاطة فكرية وعلمية ونفسية تتخطّى حدود الزّمان والمكان، ويجد ثمراته مع كل المثقّفين والنّخب الفكرية في مستقبل الأيام، وفي ردود الفعل الإيجابية للجديد من المكتشفات عند العلماء والأساتذة ..فمثل هذه الشخصية  الوطنية البارزة ، مداخلات العلماء والأساتذة والمثقّفين حولها تقدّم أشياء ثمينة ونادرة، لكن تبقى الدّرر  النّاصعة في تاريخ عالمنا المحتفى به تبحث عمّن يكتشفها في مستقبل الأيّّام لتستفيد منها الأجيال، لأنّها رحلة حياة  إيجابية في تاريخ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.. وبناء عليه يسعدنا أن تكون التوصيات أكثر إيجابية ، وهي لا شك حاضرة منذ التّبشير بفكرة عقد الملتقى الذي تحّقق في هذا اليوم المبارك

وبالمناسبة أخصّ بالذّكر الشّاكر أستاذنا الفاضل الحاج عبد الرّحمن روينة، هذا الرّجل الكريم الذي عرفت فيه جمال المنطقة بكلّ مكوّناتها التاريخية والحضارية من خلال سلوكه الذي يغبط عليه.. ومن خلاله  شكري موصول إلى كل أهالي سيدي خالد داخل قاعة المؤتمرات وخارجها دون أن أنسى مصابيحنا العلمية التي أضفت وستضفي جمالا علميا وثقافيا وفكريا راقيا قلّما نظفر بمثله في مناسبات كثيرة.. وبالخصوص الأخص شكري موصول لشعبة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكذا جمعية المثقّف على قيامهما بهذا المهرجان الثّقافي والعلمي والحضاري للعلاّمة الشيخ نعيم النّعيمي..ولا أنسى بالمناسبة أن أوجّه تحياتي إلى أستاذي الكريم المربّي الفاضل، الأديب الأريب الحاج بونيف حفظه الله ومتّعه بالصّحّة والعافية.. وألف ألف تحيّة لمن ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا الملتقى العلمي الشّامخ..

إذا رُمْتَ السّـُــلوكَ إلى المعالي          فنهجُ العلم أوضحُ في السّلوكِ

ملوكُ النّاسِ حكّامٌ عليهم          وأهل العلم حكّامُ الملـــــوك

أخوكم ومحبّكم: أبو القاسم عطاء الله  العبّاسي

إمام أستاذ، بسيدي لعجال – الجلفة –

 حائز على الجائزة الثانية في مسابقة الكويت الثقافية العالمية عن المسجد الأقصى ، فرع  أفضل خطبة منبرية

 

سيدي لعجال ،بتاريخ 15 محرّم 1437 هـ الموافق لــ: 29 أكتوبر 2015

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *