هاهي المتألقة مدرسة الشهيد فكاني لعموري تصنع الحدث كعادتها ، تصنع الانفرادية كعادتها ، تصنع التقدم و الجمال كعادتها..
من فكرة صغيرة ، إلى فكرة أكبر، إلى أفكار تتوالد بين الفينة و الأخرى ، نريد من الطفل أن يكون قائدا صالحا :للأمة ، في عمله، في بيته، و وسط بيئته.
من وحي ديننا الذي أمرنا بالقراءة ، أردنا أن نؤدي الأمانة ، و نحفظ العهد ، و أن نرفع من شأن المدرسة و العلم معا، إنه و بلا منازع : مشروع القراءة ، مشروع “نقرأ لنرتقي”.
لقد انطلق هذا المشروع العام الماضي بمشاركة 75 تلميذا تألقوا في تلخيص 50 كتابا متنوع المجال و العنوان ، فتهافت الأطفال يتنافسون لينهلوا من العلم و الحروف أبدع القصص و أجمل المعلومات عن الأرض و الكون و جسم الإنسان ، و من سير الأحبة من الصحابة و الأنبياء و المرسلين و الشهداء ،أنبل قصص التراحم و الصبر و الكفاح و التجلد ، فكنا نسعد عندما يلجأ أحدهم يسأل عن تاريخه أو عن دينه أو عن جسمه ، فكانوا يبحثون و يشجعوننا عن البحث معهم.
أتممنا مشروع هذه السنة في طبعته الثانية، بروح عالية ، حيث تبنيناه تبنيا كامل الأركان ، فسخرت الإدارة الرشيدة كل الوسائل المادية و المعنوية لإنجاح هذا العرس السنوي، العرس الذي يتوج فيه أفضل قارئ بوسام القراءة ، فاعتمدنا على برنامج مكثف و منظم ، إذ طالبنا تلاميذ السنة الأولى أن يلخصوا 50 كتابا ،أما باقي المستويات ف100 كتاب ، فكانت النتائج مبهرة ، حيث سجلنا مشاركة 115 تلميذا استوفوا التلخيص و القراءة.
و أجريت هذه المنافسة يوم 25 ماي المنصرم و أعلنت النتائج يوم 30 ماي ، و اقيم حفل التتويج يوم 12 جوان 2019 ،و أفرزت عن أسماء الفائزين ، الذين أذهلوا اللجان بمستوى حوارهم و نقاشهم و دفاعهم عن آرائهم ، و قدرتهم العالية على استرجاع المعلومات ، و إعادة ترتيبها ، و كان الفائزون بالمراتب الأولى كالتالي:
-قادم محمد س5
-سغواني منيرة س4
-لشخم رحاب س3
-عرارم رشا س 2
-آلاء حنيش س1
و أفرزت النتائج ككل عن نجاح 26 متوجا بتاج القراءة .
و قد حاولت أسرة المؤسسة أن تقدم للمتوجين أفضل ما يمكن أن يهدى لهم ، فنالوا جوائز قيمة على رأسها ميدالية موسومة بعنوان المشروع “نقرأ لنرتقي” و كذا أقمصة طبع عليها شعار المؤسسة و المشروع ، و تاج القراءة الذي لبسه كل المتوجين زائد شهادات شرفية و مجموعة قيمة من الكتب.
و بالموازاة مع هذا المشروع ، و لأننا نؤمن بروح الفكرة و نؤمن بغرسها و حصادها ولو بعد حين ، ها نحن نلد فكرة الكتابة ، فمن اليراع نصنع النضج و الثقافة و روح المسؤولية و التكافل ، ونولد حب الوطن ،حيث أعلنا عن منافسة الكتابة و عنوناها ب: الكاتب الصغير ،و كانت المنافسة شرسة ، إذ سعد الجميع بالفكرة فكان التتويج كما يلي:
-غيداء فشار س5 عنوان المؤلف:أنا و الديناصورات .
-بوزياني أيوب س 4 عنوان المؤلف :عياشي و البئر.
-قادم أمين س3 عنوان المؤلف :صديق العصافير.
و قد توجوا بدروع و معها كتب قيمة ،و فاز في هذه المنافسة سبعة تلاميذ من مجموع 20عملا تنافسيا.
و في تلاقح الأفكار إرث الجمال و الفن و العطاء ، بل و فيها خلق الانسجام و العدل و إيمانا منا بأننا نريد تتويج كل أبنائنا ، عززنا المنافسات بماشريع أخرى موازية ، فأعلنا عن منافسة حفظ القرآن عبر كل المستويات ، و كان رئيس اللجنة إحدى حفظة كتاب الله ، السيد العيهار نزرقي ،رفقة طاقم المؤسسة ، حيث أفرزت النتائج عما يلي:
-عبد الرحمان ربوزي س5
-بن عزوزي سعد الدين س5
-نزرقي عائشة س4
-لشخم رحاب س 3
-حفرات مريم البتول س2
-علي غفران آية س1
و قد تم تكريمهم بلباس برنس فارس القرآن و الذي قامت بحياكته إحدى المعلمات من المؤسسة ، مع تسليمهم جوائز قيمة.
و إيمانا منا بأن المحيط هو بيتنا الأول ، و ان احترام الشجرة و الماء و الهواء هو واجبنا ، و أن جمالنا الحقيقي ليس في هندامنا بل ما يبدو للجميع علنا من جمال أقسامنا و فناءاتنا ، فقد اعتنينا بالبيئة و أعطيناها أهمية كبرى طوال سنوات ، فقد توجت مدرستنا بالمرتبة الأولى على مستوى الولاية يوم 4 جوان و تم تكريمها من طرف مدير البيئة الولائي ، قمنا نحن أسرة فكاني لعموري بتكريم أطفالنا ممن ساهموا بسواعدهم و تبنوا هذا المشروع بأرواحهم و جهودهم البدنية ، ليرسموا أجمل لوحة يتركونها للأجيال القادمة ، انبهر كل الزوار عندما رأوها ..إنها صنع الجميلة الحسناء :”فكاني”..
و في آخر حفل التتويج ، كرمت الاتحادية الولائية للأعمال المكملة للمدرسة فريق عمل مسرحية “قصة كفاح أمة” ، و التي أبهرت الجماهير كعمل استثنائي رائد، أبطاله تلاميذ فوج السنة الخامسة ،و ذلك لنيلها المرتبة الأولى ولائيا ، أبطال المسرحية :عبير منصوري ،ثم عوالي محمد ثم هبة دير ثم عنيبة عبد الرؤوف..و غيرهم.المسرحية من تأليف و إخراج ميمة قاسمي
و في نهاية الحفل و قبل أن يسدل الستار ،كرم المدير معلميه و كرم المعلمون مديرهم و كرمت التلميذة لشخم رحاب معلمتها و مديرها ..
-الفكرة و تطبيقها :الدروع و الميداليات و التاج و البرنس و المشاريع التنافسية ككل هي للقائم على هذه اللوحة الفاتنة ، السيد مولود إمسعودان ، صانع الاستثناء عبر الوطن..
تنفيذ الفكرة :المكافحة التي لا تكل و لا تمل المعلمة التي لا تحب أن تنادى إلا بذلك ، إذ ترى في مهنتها الفخر و العزة :النحلة فتيحة حايد.
و بمشاركة التنفيذ المازوزية وفاء بونيف التي أهدت كامل وقتها لإنجاح هذا العرس.
صنع العرس ككل ،ماديا و معنويا كل أعضاء المؤسسة ..
-شكرا لبعض المساهمين من أهل الخير الذي استأنسوا المشاريع ، وفرحوا بها..
-شكرا لكل من لبى الدعوة ..
-شكرا للسادة أولياء التلاميذ الذين وقفوا إلى جانبنا و لم يثبطوا الفكرة و وثقوا فينا و أتموا معنا ما بدأناه ، ها أنتم تحصدون ثمن ثقتكم و دعمكم..
شكرا للسادة الحضور و المفتشين و على رأسهم السيد رزقي قدور.
شكرا للكتاب:سعدي صباح و محمد فتيلينة و هيثم سعد زيان و عادل مصطفاي ، على الكلمة التي ألقوها ، أسعدتنا و أسعدت أولادنا ..
إلى كل من انتقدنا نقول له : ها نحن هنا..ها هي الجميلة فكاني تفتن الحاضرين و الغائبين و المتابعين..
لكل من شجعنا ، نحن موجودون مادام الإبداع موجودا ،و مادام عقل الإنسان قادرا على صنع المعجزات..شكرا لأنكم تؤمنون بنا و برسالتنا ..

 ميمة قاسمي

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *