مشرق ومغرب : من محور جاكرتا – مكة إلى محور طهران – تل أبيب.

135 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 فبراير 2017 - 6:19 مساءً
مشرق ومغرب : من محور جاكرتا – مكة إلى محور طهران – تل أبيب.

لقد كان فيلسوف العالم الاسلامي واهما جدا عندما راهن على عودة محور جاكرتا – مكة لأن الأحداث الكبرى قد أثبتت أن العالم الاسلامي ليس مجرد نمر من ورق فقط بل إنه أهون من ذلك بكثير.

لقد استطاعت الثورات العلمية والتقنية والرقمية أن تصل إلى المستحيل وإلى الما وراء بينما يقف المسلمون في حالة من الجمود والعجز عاكفين على تمثال التخلف الذي صنعته لهم حكوماتهم البدائية والمتخلفة من جهة والمتسلطة من جهة أخرى ، قد يكون الحديث عن سيطرة أوروبا والصين والو.م.أ على العالم من خلال احتكار الانتاج الحضاري أساسا ثم فرض الواقع السياسي والعسكري والنمطي أمرا مستهلكا وقديما لأن الواقع يعطينا يقينا آخر غير ذلك فالصراع على مر الزمن كانت تحركه الأديان والثقافات وليس الأجناس والشعوب التي كانت أداة ووسيلة فعل وفقط.

ان العالم يستعد لتوزيع الأدوار من جديد فقد يصبح حلفاء الأمس أعداء اليوم هذه قاعدة المصالح السياسية المعروفة والقديمة إلا أن الثابت أن الذين يحققون الانتصار والبقاء هم المصرون على أهدافهم ولا يوجد في العالم من قوى جديدة ذات ثقافات توسعية مثل الحضارة الفارسية ممثلة في ايران ودولة اليهود ذات الثقافة الصهيونية بكافة أجنحتها المسيحية وانه من الخطأ أن نعتقد أن إيران تمثل شيئا في العالم الاسلامي أو الحضارة الاسلامية فعلى مر التاريخ لم يكن المذهب الشيعي إلا دينا مختلفا تمام الاختلاف عن الاسلام ومنه فانه لو أتيح لمالك بن نبي أن يحضر زمننا هذا لوضع محور طهران – تل أبيب محورا لدراساته وتنبؤاته.

وسيضل العرب السنة بكل تاريخهم وماضيهم المشرق رهن الأدوار السخيفة التي وضعوها لأنفسهم أولا ضمن مخططات الآخرين الذين يستعدون باسم جبل الهيكل أو باسم آل البيت لاقتسام الأرض والثروات وتغير بوصلة المشرق والمغرب.

أخبار عين وسارة/ مدوح عبد الرحمان.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.