أصدرت التشكيلة الجديدة لقضاة مجلس الاستئناف العسكري على مستوى محكمة البليدة قرارا يقضي ببراءة جميع المتهمين في قضية التآمر على سلطتي الجيش والدولة مع استرجاع المحجوزات للمعنيين.

وجاء هذا القرار ليلغي قرار التشكيلة السابقة الصادر يوم 10 فيفري الذي أيد الأحكام الابتدائية القاضية بالسجن 15 عاما في حق السعيد بوتفليقة، والمسؤولين الأمنيين السابقين في المخابرات محمد مدين، وعثمان طرطاق في حين تمت تبرئة لويزة حنون من التهمتين وأطلق سراحها في نفس اليوم مع إدانتها بجريمة عدم التبليغ عن جناية وتسليط عقوبة 3 سنوات حبسا منها 9 أشهر نافذة وهي المدة التي قضتها حنون في سجن البليدة المدني منذ التاسع ماي 2019 .

وبدأت جلسة المحاكمة في الساعة الثامنة والنصف صباحا باستجواب القاضي للمتهمين حول التهم المنسوبة إليهم والتي أنكروها جملة وتفصيلا ليلي ذلك فتح باب المرافعات لفريق الدفاع علما أن ممثل النيابة العامة استبق ذلك بالتماس “تطبيق روح القانون وصحيحه” بعد أن استعرض مسار القضية منذ 2019، المعروفة باجتماع إقامة العافية الذي حضره كل من السعيد بوتفليقة وتوفيق والويزة حنون وغاب عنه بشير طرطاق .

وبعد أن فسح القاضي المجال أمام المتهمين للإدلاء بأقوالهم وطلباتهم الأخيرة انسحبت هيئة القضاة للمداولة التي دامت نصف ساعة لتخرج بعدها مصرحة ببراءة جميع المتهمين من التهم المنسوبة إليهم بشأن التآمر ضد الجيش ومحاولة قلب النظام . 

ويشار إلى إن جميع المتهمين أنكروا التهم وأكدوا أنهم لم يتآمروا ضد الجزائر وشعبها وجيشها وبأنهم كانوا يبحثون عن مخارج للأزمة وليس لإدخال البلاد في متاهات مشددين على أنهم ضحايا لقضية مفبركة.

ويشتمل حكم البراءة تحمل الخزينة المصاريف القضائية وإرجاع محجوزات المعنيين بالقضية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت المحكمة العليا في بيان لها يوم 18 نوفمبر أن الغرفة الجنائية للمحكمة العليا القسم الثالث أصدرت قرارا حول الطعن بالنقض الذي رفعه كل من النائب العام العسكري لدى مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة، والمتهمين في قضية التآمر على سلطتي الجيش والدولة يقضي بقبول الطعون بالنقض شكلا وفي الموضوع مع إبطال القرار المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف على مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة مشكلا بتشكيلة جديدة من القضاة للفصل فيها طبقا للقانون.

وتعد المحكمة العليا محكمة قانون فقط، ويعني قبولها الطعن بالنقض وجود خطأ في تطبيق القانون وعدم قانونية القرار الصادر عن مجلس الاستئناف العسكري.

جريدة الخبر

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *