رجال يشهد لهم التاريخ /// الشيخ حميدة الطّيّب المالكي المدني الجزائري.

330 مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 - 1:03 صباحًا
رجال يشهد لهم التاريخ /// الشيخ حميدة الطّيّب المالكي المدني الجزائري.

الشيخ حميدة الطّيّب المالكي المدني الجزائري

كانت الحجاز، خصوصًا مكّة المكرّمة، والمدينة المنورّة مُنْتَوَى كلِّ عالم وصالح وناسك وعابد وزاهد يطمحُ إلى السّكنى بجوارهما حتّى يظفر ببركتهما لما ورد في فضلهما من أحاديث تدلّ على ذلك .. و لذلك كان العلماء يرحلون من بلادهم ويضربون أكباد الإبل، ويركبون البحار، ويواجهون المشاق والمخاطر – في طرقهم- أثناء سفرهم إلى بلاد الحرمين الشريفين ..

والمدينة المنورة على ساكنها ألف ألف صلاة و ألف ألف سلام كانت تستهويهم أكثر، و تجذبهم إليها أشدّ من رغبتهم في الجوار بمكة، وهذا حرصًا منهم على اكتساب بركاتها المتضاعفة، كما أخبر بذلك الرسول عليه الصلاة والسّلام، ولفيض حبّهم لمن اختاره الله تعالى أن يكون دفينا فيها وهو سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم..

ومن العلماء الذين حباهم الله بسكنى المدينة المنورة الإمام العلاّمة الفقيه المالكي الشيخ حميدة الطّيّب حيث انتهى به مطاف العلم أن يجد بتوفيق من الله تعالى نفسه في الروضة النّبوية الشّريفة على كرسي من كراسي أهل العلم مدرّسا وواعظا ومرشدا..

فمن يكون هذا الشيخ؟ و إلى أي بلد في الجزائر ينتمي؟ و أين أخذ العلم؟ و كيف كانت حياته ؟؟

(1)  هو حميدة بن علاّل الإبراهيمي المالكي المدني ، ولد رحمه الله بالجزائر سنة 1871م ببلدة عين بسّام .. و قد نشأ الشيخ كعادة بيوتات أهل العلم نشأةً صالحةً في أسرة عرفت بالتزامها بالدّين الإسلامي الحنيف ودفاعها المستميت عنه أثناء الاحتلال الفرنسي للجزائر .

(2)   تدرّجه في طلب العلم و رحلته فيه

(أ‌)   في زاوية الهامل القاسمية: عندما بلغ سنّ التّعليم بدأ بحفظ القرآن الكريم إلى أن ختمه كامـلا بروايتي ورش وحفص وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره، بعدها انتقل من بلده عين بسّام إلى زاوية الهامل العامرة بالعلم والعلماء والصّالحين والتي كانت تضم بين أقسامها التعليمية أكثر من ألف 1000 طالب آنذاك، حيث جثا بركبتيه بين يدي أكبر وأشهر علمائها لينهل من علمهم و سلوكهم و تربيتهم، و بما فتح الله عليه و شرح له صدره انكبّ بشغف ليتلقّى مبادئ العلوم في بعض العقائد والنّحو والصّرف والفقه، ودروسًا في التّجويد أداء وقراءةً في نظم الجزية، مع حفظه لبعض المتون كما هي عادة زوايا القرآن والعلم .

(ب‌)  في معهد ابن باديس : بعد تخرّجه في الزّاوية و تسريحه كما هو مفهوم المصطلح عنـــــــــــــــــــــــد شيوخ

الزاوية شدّ رحاله العلمية إلى علاّمة الجزائر الشيخ الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله حيث لازمه فنال من علمه و موسوعيته المعروف بها، فأخذ يقرأ مختصر العلاّمة خليل بن إسحاق المالكي بشرح الدّردير، والرّسالة لابن أبي زيد القيرواني، وسيرة ابن هشام، و قطعًا من أشعار الصّحابة، و ديوان النّابغة، والمعلّقات السّبع، وسنن أبي داود.. كما قرأ عليه تفسير الجلالين، و ألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل، ودروسًا في سلّم الأخضري في المنطق، ودروسا في السّعد البياني، و ظفر من بعض الشيوخ بقسم من موطّأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، و شيء من مختصر خليل و غير ذلك من المتون .

و في المرحلة الثانية من طلبه العلم بدأ بدراسة بعض العلوم مثل: النّحو والصّرف والبيان والفقه والتّفسير والحديث والفرائض والتّاريخ الإسلامي .. و ختم تدريسا كتبًا كثيرة ساهمت في تكوينه الشرعي والفكري والتاريخي، من ذلك مثلا: موطّأ الإمام مالك، وصحيح مسلم، وسيرة ابن هشام .. كما ختم مطالعة كثيرا من الكتب الكبيرة والصّغيرة، منها: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، والإصابة في تمييز الصّحابة، والدّرر الكامنة، ولسان الميزان، وأسد الغابة في تراجم الصّحابة، والكامل في التّاريخ لابن الأثير، وتاريخ ابن جرير الطّبري، و كثيرا من التفاسير، وطبقات ابن سعد، وتاريخ ابن الوردي، وتاريخ ابن كثير، وتاريخ ابن خلدون مع مقدّمته، وتذكرة الحفّاظ للذّهبي، وطبقات الفقهاء الشّافعية لابن السّبكي، وطبقات الحنفية لعبد الحي اللكنوي، ومختصر طبقات الحنابلة لابن رجب، والدّيباج المذهّب لابن فرحون المالكي، وقرأ أيضا كتاب عقود الجمان، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي، وغير ذلك من الكتب في مختلف العلوم . و هذه الكتب درسها كلها في معهد ابن باديس ليحصل بعدها على الإجازة منه بتدريسها و نشرها في المدن والقرى والبوادي الجزائرية..

(3)  هجرته إلى بلاد الحجاز : من الأسباب الدّافعة له بالهجرة إلى بلاد الحجاز طغـــــيان الاحتـــــــلال الفرنسي

واشتداد ظلمه وتزايد عدوانه، حيث قرّر الشّيخُ حميدة الطّيب و هو في ريعان شبابه أن يرفض الخضوع للطّغاة الفرنسيّين أوالانصياع لأحكامهم الجائرة، وغاياتهم السّيّئة التي ترمي إلى نشر الفساد في البلاد الجزائرية و تمييع المجتمع وربطه بالقيم الغربية البهيمية .. فأخذ الشيخ ينشر دعوته سّرا بين من يثق فيهم لمقاومة الاحتلال، وذلك بزرع مفاهيم الثقافة الشرعية التي تبعث في الإنسان الجزائري المسلم الاعتزاز بدينه وعدم الرّضوخ لمطالب المحتلّ، فكان هذا الموقف الجهادي سببا في القبض على الزّعماء و إيداعهم السّجون أوتقتيلهم، وهو ما جعله متوجّسًا خيفةً منهم بعد أن أحسّ أنّ أنظار الصّليبية الفرنسية متوجّهةً إليه حيث فرّ تحت اسم حميدة التّواني – و هو نسبه لجدّه علاّل التوّاني – متوجّهًا إلى بلاد الحجاز هجرةً إلى الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم .

(4)  صعوبة الرّحلة في ذلك الوقت: أهل الأندلس و المغرب العربي عموما عرفت عنهم رحلات كثيرة أرّخوا

بها للبلاد التي نزلوا بين مدنها في مجالات كثيرة شاهدوها ووقفوا عليها، وقد كانوا يمرّون بظروف صعبة، وأحوال شاقّة تعترضهم في رحلاتهم .. و الشيخ حميدة الطيب في رحلته إلى بلاد الحجاز عاني الكثير ونال من المشقّة ما نال إلى غاية أن أكرمه الله تعالى بالوصول إلى مكّة المكرّمة البلد الأمين، فأدّى مناسك الحج، وبعدها شدّ رحاله إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل بها وفي مخيّلته ذكريات الصّحابة المهاجرين الذين طاب لهم المقام بها، أوّل ما نزل قصد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث الرّوضة الشريفة المباركة، وقبر المصطفى عليه الصلاة والسلام، و البقيع الذي يضم بينه آلاف الصّحابة آلاف التابعين وآلاف العلماء والصالحين، وجبل أحد الحبيب المحب، ومسجد قباء، ومسجد القبلتين، و غير ذلك من المشاهد التاريخية …

أثناء وجوده بين أساطين المسجد النبوي الشريف تجلّت عليه أنوار العلم، وغمرته غيوث المحبّة لسيد الأولين والآخرين عليه الصّلاة والسّلام ومعه أدوات الكتابة بنية الاستزادة من العلم عند علماء المدينة المنوّرة وفقهائها وأدبائها فتألّفت معه قلوب من تعرّف عليهم، واتّسع نطاق معارفه بين النّاس، وطارت شهرته بعلمه بين أهل المدينة المنوّرة وعلمائها وطلاّب العلم فيها .. وهذه منحةٌ ربّانية قل من يفوز بها أو حتّى يحظى بشيء يسير منها.

(5)  دروسه في المسجـــــــد النبوي الشريف: نبــــوغ العالم وفقهه وقدرتــــه على اكتساب قلوب النّــــاس تكــــــــون

سببا في تبوّئه مراتب ومنازل لا ينالها إلاّ أصحاب العزائم و الهمم العالية سلوكا وتربية وعلما.. والشيخ حميدة الطّيّب كان له قدرٌ كبير من ذلك، فلم يمض على مكوثه في المدينة المنورة إلاّ يسيرا حتّى أضيف اسمه إلى قائمة علماء المسجد النّبوي الشريف الذين يدرّسون فيه، حيث تصدّر رحمه الله للتدريس فكان له ثلاث حلقات يومية: الحلقة الأولى: بعد صلاة الفجر، حيث يلتفّ طلاّبه من حوله، فيعقد حلقته لتدريس الفقه والألفية والآجرّومية مع شيء من التنويع بينهما .

الحلقة الثّانية: بعد صلاة العصر، وهي كسابقتها من حيث التفاف طلبة العلم حوله، وهو وقت مناسب لجميع الطلبة بحيث تمتلئ حلقته عن آخرها بسبب غزارة علم الشيخ، وللسّكون الذي يملأ ما بين جنبات المسجد النبوي المنيف، وفي هذه الحلقة كان يدرّس كتب القواعد .

الحلقة الثّالثة: و هي بعد صلاة المغرب، وكانت أكبر حلقات الشيخ يحضرها طلاّب العلم من مختلف الأقطار الإسلامية، وفي هذه الفترة من الزمن بعد المغرب كان المسجد النّبوي الشريف كخليّة النّحل، لا تجد موضعا في المسجد إلاّ وهناك شيخ وحوله طلاّبٌ، لأنّ المسجد هو الجامعة والمدرسة الأولى الذي يحصّن رواده عقيديا وفكريا وثقافيا إن وجد أهله من العلماء الرّاسخين في العلم .

(6)  الحرب العالمية الأولى و الخروج من المدينة : حينما اندلعت الحرب العالمية الأولى، والحرب العثمانية

المعروفة في عهد فخري باشا الذي حكم المدينة من 1916 إلى 1919م ، و قد عرف عنه أنّه كان متشبّثا بالدّفاع عن ا لمدينة المنورة و قد أبلى بلاء حسنا في ذلك حينما هاجمتها الجيوش العربية – التي كانت تدعمها الحكومتان الإنجليزية والفرنسية – مستمرًّا في المقاومة لأكثر من خمسة أشهر.وفي هذه الأثناء هاجر من المدينة أغلب سكانها مستوطنين بعض المدن و القرى الأخرى داخل الحجاز، كما هاجر بعضهم إلى مصر و الشام وغيرهما .. و كان الشيخ حميدة الطّيّب أحد الذين رحلوا إلى الشّام مكرّمًا معزّزًا مع عدد من طلبته و أهله، وهناك التقى بعلماء الشّام و بدأ يشتهر بين أهلها، وأصبحت له حلقة كبيرة هناك وطلاّب كثيرون رغم قصر فترة إقامته بالشّام ..

(7)  استقرار الأوضاع في الحجاز والرّجوع إلى المدينة:

وعندما استقرّت الأوضاع في الحجاز وانتشر الأمن وعاد الأمان رجع أهل المدينة الذين رحلوا عنها، بعد أن رجعت مياه المدينة إلى مجاريها، وعادت كراسي العلماء إلى إنفاقها العلمي عليها علماؤها، والشيخ حميدة الطّيّب من جملة العوائل التي عادت، و بدأ يمارس التّدريس ثانيةً  كما كان في الأوّل في المسجد النّبوي الشّريف كعادته مع حلقاته الثلاثة فجرا، وعصرًا، ومغربًا ..

(8)  في بيت الشيخ حمــــيدة الطّيب: كان بيـــــته مقصدًا لطلاّب العلم، مفتوحًــا لكــلّ راغب في البحث عــن

إجابات شرعية لما يشكل من مسائل تتعلّق بدين السائل أو دنياه، إن في العبادات، وإن في المعاملات بكل التّفاصيل، وهذا ممّا يدلّ على تبحّره في العلوم الإسلامية التي يحتاجها الناس، كما كان مشجّعًا للمتميّزين من الطّلبة، بحيث يقدّم منهم النّبيه و يأخذ بيده ليحتلّ المقام الأوّل بين العلماء، ويصبح عالمًا كبيرا له شأنه ومكانته ومنزلته، وهذا المسلك السّلوكي العلمي منه فتح باب الإقبال على العلم على مصراعيه في ميدان التنافس أمام الآخرين الذين لم يصلوا إلى درجات زملائهم من حيث التّمَيُّزُ ..

(9)  في عهد الملك عبد العزيز آل سعود: عندما حلّ عهد السّعودي في عصر الملك عبد العزيز آل سعود

رحمه الله عيّن الشّيخ حميدة قاضيا في المحكمة الشّرعية بالمدينة المنوّرة مع الشّيخ إبراهيم برّي رحمه الله ، ولكن لم يستمر في سلك القضاء طويلاً ، فقدّم استقالته وقبلت منه، وذلك ليتفرّغ للتّدريس ونشر العلم بين النّاس، ولا يريد أن يمنعه مانع عن ذلك، حتّى ولو كان فيه الأجر والثواب إذا كان يحول بينه وبين العلم .

(10)  تلاميذه الذيـــــن أخذوا عنه :لا شكّ أنّ الفترة الزّمنية الـــتي تجاوزت الأربعين سنــــة بين أساطــــــــين المسجد

النّبوي الشريف قد حفلت بإنتاج علمي غزير أثمر عددا كبيرا من الطّلبة الذين استفادوا من علمه الشرعي، وعطائه الفكري، ووعيه التّاريخي . ولعلّ عالمًا واحدا، و مربيًّا متميّزا من تلاميذه – الأستاذ عمر عادل التّركي مؤسّس مدرسة النّجاح بالمدينة المنورة – يعطي من خلال انطباعه الشّخصي عن شيخه حميدة الطّيّب مختصر الاستفادة منه فيقول: ” عجبا لأسلوبه في التّدريس يؤثرك حديثه الجميل وهدوؤه الجمُّ، يدخل كلامه إلى القلوب ويجعلها تقشعرُّ من خشية الله سبحانه و تعالى “  هذا وقد تخرّج على يديه كثير من العلماء، من بينهم من تولّى القضاء في محاكم المدينة أو غيرها، و منهم من تخصّص في التّاريخ والأدب، منهم : الأستاذ محمّد حسين زيدان، والشيخ جعفر فقيه .

(11)  علماء أجلاّء في مجالس تدريسه: في شهــــر رمضـــان كان يأتيــــه ثلاثة أو أربعة علماء أجــــلاّء من مكــــّة

المكــــرّمة ليتدارسوا عنده السّيرة النّبوية لابن هشام، و هم :الشيخ محمد نور سيف المهيري المالكي[1905-1983م]، وشاعر الرّسول صلى الله عليه وسلم الشيخ محمّد أمين كتبي[1909-1984م] ، والشيخ حسن المشّاط [1900-1979م] .. ووجود مثل هؤلاء العلماء للتعلّم عنده يدل على رسوخه العلمي، وأنّه كان منارة علمية يحج إليها كثير من العلماء الرّبّانيين .

(12)  بين الهامل و معهد ابن باديس كـــان العلـــــم النفيس: مـــــن يتأمّل ويتدبّر في العلاقة بيـــــــن زاويــــــة الهامـــــل

القاسمية ومعهد ابن باديس رحمه الله الذي أسّسه على منهاج جامع الزّيتونة يدرك أنّ التّعليم في ذلك الوقت كان راقيًا وممتازًا، وليس كما هو الشّأن حاليًا، إذ المستوى العلمي خصوصا في التعليم الشرعي يشهد تراجعًا رهيبا، كونه غير معتمد على ما كان عليه السّلف في مدارس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وزوايا التعليم القرآني التي كانت رائدة في تكوينها العلمي و الروحي لطلاّبها، وعليه فوجود مثل الشيخ حميدة الطّيّب على كرسي التدريس في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحديدا في الروضة الشريفة يفسّر لنا أنّ العلم الذي كان متوفّرا ومحافظا عليه و ملزما به لكل طالب علم في هذه المعاهد والزوايا جدير بأن يحظى أهله بهذه المكانة السّامية ..

و من هنا فإن بعث التعليم الشرعي من جديد إن أردنا أن تعود الحياة الاجتماعية إلى طبيعتها الأصيلة لا بد من توظيف مقرّراته السابقة مع مراعاة التّطّور العلمي الذي يخدم رسالة الإسلام، وحتّى لا يسود الجهل و يعم ظلامه.

(13)  بعض مؤلّفاته:

*    الثمر الدّاني في التّوحيد الرّبّاني

*     التّمكين في الوصول لطريق سيّد المرسلين

*     المسالك في ألفية ابن مالك

*     الآثار في بلدة المختار

*     آراء في أحوال أهالي طيبة ودمشق الفيحاء

(14)  وفاتـــــــــــــــــــه: بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي و التربية الرّبّانية قضاهما داخل الروضة النبوية الشريفة، وعلى

أرض المدينة المنوّرة التي درج فوقها آخذا من أضعاف بركاتها وعبيرها وأنوار ساكنها عليه الصلاة والسلام، حيث تنسّم روائحها الزّكية الطّاهرة، واستنشق هواءها الإيماني العذب الذي كان يمدّه بأكسوجين العمل الصالح والعطاء المانح انتقل إلى جوار ربّه في أفضل يوم من أيام الأسبوع، يوم الجمعة غرّة جمادى الثانية 1362م الموافق لــ5 ماي 1943م، فرحمه الله برحمته الواسعة أجزل مثوبته في علّيّين مع النّبيئين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا . 

إعداد الأستاذ أبو القاسم العباسي

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.