مازال بعض المراهقين من الجزائريين ممن يسمون أنفسهم إعلاميين أو معارضة وهم في حقيقة الأمر ماهم إلا بيادق في أيدي أسيادهم المجرمين الذين حكموا البلاد بالسياط …مازالوا يعتبرون أن الشعب مازال قاصرا ولا يفقه من أمور حياته شيئا وبالتالي فهم أولى بتلقينه الدروس تلو الدروس في مجالات الحياة كلها.

ففي تسعينات القرن الماضي نادت هذه الأبواق بتوقيف المسار الانتخابي# التي كانت شرعية حسب قولهم# بحجة أن الجزائر إذا حكمها الإسلاميون سوف تذهب إلى الهاوية فكانت النتيجة التي آلت إليها بلادنا ربع مليون مغتال وربع مليون مفقود….من أبناء جزائر المليون ونصف المليون شهيد. ناهيك عن التخريب الممنهج للاقتصاد الوطني عن طريق خوصصة المؤسسات العمومية وبيعها لسارقي أموال الدولة والسماح للشركات الأجنبية بالتنقيب عن البترول في صحراء حاسي مسعود مقابل دريهمات للخزينة العمومية وأمولا طائلة امتلأت بها بطون المسؤولين آنذاك وتابعيهم من الإعلاميين ..والواشين بالناس …

نفس تلك الأبواق هاهي اليوم أيضا تنصب نفسها وصيا على الشعب الجزائري ..وتوحي للناس أن الجزائر سوف تزول بزوال أو احالة بعض رموز النظام على التقاعد …مما لا شك فيه أن هذه البيادق وتلك الطفيليات كانت تقتات على مآسي الشعب الجزائري وكانت ضالعة في اغتيال الكثير من أبناء الشعب سواء بالقتل المباشر أو بالتحريض على القتل أو التشجيع على القتل أو السكوت عن القتل….ولأنهم أيقنوا أن جزائر 2015 ليست هي أبدا جزائر ما قبلها ولن تكون كذلك هاهم يشحذون خناجرهم ليطعنوا بها كل تغيير سلمي يزيح تلك الأشباح التي كانت جاثمة على أعناق الجزائريين لفترة من الزمن….
إن التغير حصل في الجزائر و الأكيد أن الكثير ممن كانوا مستفيدين من مرحلة ما قبل 2015 لن يروق لهم الأمر ولن يتركوا الشعب ينعم بالحرية في بلاده بل سوف يكيدون له المكائد تلو المكائد فقط لأنهم جبلوا على (حقرة ) الشعب المغلوب عن أمره …لقد انقشع ضباب الظلم على الشعب الجزائر ولاح في أفق بلاده بصيص أمل يرسم له معالم جزائر جديدة جزائر تنعم بالحرية الحقيقية التي أستشهد لأجلها خيرة أبنائنا جزائر لا ظلم فيها …جزائر العدل والمساواة جزائر يحتكم فيها الشعب للقانون وليس لأهواء الفاسدين من المسؤولين وبيادقهم المصفقون والمهللون في كل والأمكنة الأزمنة.

أ : بن عطاءالله محمد

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *