جمعية الرّبيــــــــــع في خدمة بيئتنا الجميـــــــــــــــــــلة.

322 مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 10 أكتوبر 2014 - 1:16 صباحًا
جمعية الرّبيــــــــــع في خدمة بيئتنا الجميـــــــــــــــــــلة.

البيئة في ولاية الجلفة بصفة خاصة ، و في الجزائر بصفة عامّة في حاجة إلى رجال لهم من الوعي بها ما يجعلهم يحرصون عليها كحرصهم على الصلوات الخمس إن كانوا مؤمنين ..

إنّنا نشمئزّ من مناظر لو يراها غير المسلمين لحكموا على الإسلام – من خلالنا و من حال  بيئاتنا الفاسدة – أنّه ليس دينا حضاريا تسعد في ظلاله البشرية في مشارق الأرض و مغاربها – و هذه الحال المنفرة نوع من الغش الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة و السلام حينما قال : ” من غشنا فليس منا “

و من يتحمّل خدمة المسؤولية البيئية أكثر هم المسؤولون القائمون على شأن الدّولة ، كيفما كانت مراتب مسؤولياتهم ، كما يشترك معهم في المسؤولية وسائل الإعلام ، و جمعيات المجتمع المدني ، و المساجد ، و المؤسّسات التربوية .. و هذا يتطلّب جهودا مشتركة يحسُّ فيها كل مواطن أنّه معني بالدّرجة الأولى من غيره بحماية البيئة و رعايتها ..

إنّني أكاد أجزم أنّنا في الجزائر نحتاج إلى نهضة تربوية بيئية شاملة ، نتعلّم من خلالها كيف ننتصر للبيئة ، و كيف نحافظ على جمالها .. و التعليم التربوي البيئي الذي صار واجبا أكثر من أي وقت مضى نسلك سبيله جميعا ، مع مختلف أطياف المجتمع ، إن في مؤسّساتنا التربوية و التعليمية – من الابتدائي فالمتوسط ، فالثانوي ، و انتهاء إلى الجامعات –  و إن في منتدياتنا الثقافية ، و الأدبية ، و إن في جمعياتنا المتعددة و المتنوعة : دينية ، كانت ، أو ثقافية ، أو رياضية ، أو فنية ، و إن في مؤسّساتنا الاقتصادية ، و إن في مجالات حياتنا اليومية المختلفة ..

و جمعية الرّبيع لحماية الطّبيعة و تهيئة المحيط –  على مستوى ولاية الجلفة – لها من الوعي البيئي أكثر من غيرها لما لها من نشاطات قامت بها ، تربية و ممارسة ، رغم العراقيل و العقابيل التي تقف في طريقها ، خصوصا في التعامل الإداري مع بعض المسؤولين الذين خرجوا من بيئات فكرية فاسدة ، كونهم غير مهيّئين للتّعامل الصّادق مع البيئة التي تصرخ يوميا و تستغيث لعلّها تجد من يغيثها .

لقد قامت هذه الجمعية – و أنا شاهد على ذلك ، من خلال مشاركاتي مع أعضائها – في تأطير بعض النّدوات التي تعنى بالثقافة ، و التربية البيئية ، و وجدتها في المستوى اللاّئق لو أنّها حظيت بدعم مادي و معنوي من السلطات المحلّية و الولائية ، و لكن و للأسف الشّديد ، و نظرا لفقدان الاهتمام بالتربية التبيئية بقيت هذه الجمعية عاجزة مادّيا و ليس إعلاميا ، رغم أنّها سجّلت حضورا قويا في المجتمع الوسّاري بشهادة الكثير ..

نتمنّى أن يلتفت المسؤولون إلى هذه الجمعية و إعطائها دفعا قويا ، و ديناميكية أكثر تأثيرا تعود بالخير ليس على عين وسارة فحسب ، و إنّما على ولاية الجلفة بأكملها لما لها من شواهد تدل عليها فكرا و وعيا و ممارسة بيئية ..

الأستاذ أبو القاسم العباسي

كاتب و باحث و داعي

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.