حرب على الارهاب ام حرب على الاســــــــــــــــــــــلام؟

28 مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 10 أكتوبر 2014 - 1:33 صباحًا
حرب على الارهاب ام حرب على الاســــــــــــــــــــــلام؟

حملت العقود والسنوات الأخيرة زخما وعددا هائلا من الأحداث والوقائع طفت على إثرها مصطلحات وألفاظ لم تكن حتى أمد قريب متداولة ولا معروفة حتى لعل أهمها على الإطلاق مصطلح الإسلاموفوبيا او ظاهرة الخوف من الإسلام التي أصبحت وجبة إعلامية غربية دسمة لا تتوانى ولا تتردد هذه الاخيرة  في التطرق إليها كل ما واتتها الفرص وهي كثيرة .

رغم كل حالات الضعف والهوان والانحطاط الذي وصلت إليه دول العالم الإسلامي إلا أن انتشار الدين الاسلامي وتزايد أعداد المسلمين في كل أرجاء المعمورة لم يتأثر بذلك مطلقا بل وكأني بالتأثير قد كان عكسيا فبعض الدراسات الأوربية أشارت وتشير الى أن دولا أوربية غربية وشرقية قد انتشر فيها الاسلام انتشارا لم يسبق له مثيل وهى دول كانت حتى أمد قريب أبعد ما يكون عن هذا الدين الحنيف ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ألمانيا التي تشير التحليلات انه وبحلول العام 2050 سيصبح الاسلام هو دين الاغلبية فيها.

إن عداء حكومات الغرب الثيوقراطية العقيدة والمنهج والتي دائما ما كانت تتنطع بالديمقراطية وتنادي لها وهي أبعد ما تكون عنها قد أخذت موقف العداء للإسلام وللمسلمين منذ وقت بعيد وهي التي حاولت قديما وحديثا جاهدة التخلص منه والإسلام اكبر من ان يزول او ان يندثر وهي حكمة الله وإرادته.

تطورت أساليب حرب الغرب على الاسلام والمسلمين عبر مرور الزمن من حرب تقليدية مباشرة إلى حرب عصرية حديثة تستعمل فيها العلوم والتقنية من اتصالات وأدوات إعلامية هدامة ماكرة الهدف منها نقل المعركة الى أرض المسلمين أنفسهم وزرع الشك والفرقة بين هؤلاء فبدل أن يتوحد المسلمون ضد أعدائهم يقتضي اسلوب المعركة الجديد تفرق المسلمين الى دويلات متناحرة والى فرق وطوائف يخون ويشكك بعضها البعض ويقاتل ويتواطأ ويتآمر احدها على الآخر .

لعل آخر الطرق التي ابتدعها الغرب عامة والو م أ خاصة فأجادوا ابتداعها لزرع الشك والفتنة والفرقة داخل البلاد المسلمة قضية الحرب على الارهاب المزعومة التي كان لبوش الابن حظ الاسد في نسج وحبك خيوطها فالحرب على الارهاب اليوم تعني لدى العام والخاص العالم والجاهل لدى المواطن العادي البسيط في جميع ارجاء المعمورة ولدى الدكتور والأستاذ في ارقى الجامعات حربا على الاسلام لا حربا على الارهاب كما يزعمون ذلك لأنه وبكل بساطة ماذا يعني أن تترافق حربهم المزعومة على الارهاب مع كل بؤر التوتر التي زرعوها هم على أراضينا زرعا شئنا نحن أم أبينا وماذا يعني أن تترافق حربهم هذه مع ما اطلقوا هم عليه عندنا بالربيع العربي الذي أثبتت الأيام زيف تسميته هذه فهو لم يعد سوى شتاءا ضاريا قاسيا أتت أعاصيره وعواصفه على الأخضر واليابس في أمة عرجاء أصلا لا تكاد تنهض من كبوة حتى تسقط في أخرى.

ماذا يعنى مرافقة حربهم اللعينة هذه مع ما صار يتردد كثيرا على مسامعنا وأنظارنا عبر وسائلنا الاعلامية المتورطة مع هؤلاء وإعلامهم المتآمر عن هذه الجماعات وهذه الفرق التي اطلقوا عليها هم تسميات عديدة ومتعددة فهذا تنظيم القاعدة وهذا تنظيم الجهاد في بلاد الرافدين وآخر تنظيم الجهاد في بلاد المغرب الاسلامي و جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية في بلاد العراق والشام الذي أتى جنوده على كل من العراق والشام وعاثوا فيهما خرابا وفسادا وتقتيلا .

كل هذه القواعد وهذه التنظيمات وهذه الجبهات هي أبعد ما تكون عن الاسلام وهو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف عليه وعلى أبيه السلام كيف لها ان توصف بالإسلام وهي صناعة أياد غربية لعينة أبت على نفسها إلا أن تحيي أمجاد أجدادها السابقين ممن حملوا لواء حروب صليبية بغيضة لم يكتب لها إلا ان تكون شرارة ووقود نصر لهذا الدين والتمكين له من جديد  .

اذا هي حرب يهودية صليبية جديدة على الإسلام والمسلمين تأخذ زمامها وتقودها دول غربية يتزعمها هولاكو و جنكيزخان العالم الجديد امريكا و زبانيتها الأدهى والأمر فيها أن أياد عربية ومسلمة كثيرة قد تلطخت بدمائها عن عمد أو  عن سوء فهم ، الله أعلم بالنيات لكن ليعلم كل هؤلاء وليعتقدوا اعتقادا جازما أن زمن الاسلام آت لا محالة وأنه دين الله الباقي بقاء هذا الوجود قال تعالى : “يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون” صدق الله العظيم.

خالد. د

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.