خمس سنوات كأنها لم تكن ……بقلم الاعلامي ياسين كوداش.

215 مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 3 مايو 2018 - 10:44 مساءً
خمس سنوات كأنها لم تكن ……بقلم الاعلامي ياسين كوداش.

في النقطة الكيلومترية 241، في طريق وطنية صنفت الأولى، في منتصف مسافة بين بيت وبيت …………. إنتهت الحكاية وبدأت الرواية.
في يوم جمعة دمعت سماءه مطرا، ونزفت الأحجار فيه دما، كان الميعاد، ميعاد حرية تعبير لم يكن ككل تعبير، تعبير عن الحياة بالموت والرحيل، يومها قرر القدر ونفذ، يومها توقفت عقارب الساعة للحظات، أعادت فيها شريط الحياة، حياة كأنها لم تكن …….
في لحظة ذبلت ثلاث ورود ودمت الرابعة، فذبلت هي الأخرى. كانت الكلمة الأولى و الأخيرة للقدر، قدر أراد أن ينتهي كل شيء هناك في تلك الليلة الماطرة المظلمة. فكانت نهاية كل شيء وبداية لاشيء، كانت بداية قصة رحيل لا تزال فصولها مستمرة رغم الزمن, قصة حياة كأنها لم تكن …………
في ذلك اليوم وتلك الليلة وتلك النقطة الكيلومترية، كانت بداية الكلام الذي سكت نهائيا وللأبد. كلام عن أحلام وأوهام، كلام عن بناء و ترميم لعلاقات و عن مستقبل وردي ندي، لكنه لم يكن كما كان يريده هو بل كان بدونه، فهو ختم الكلام في لحظة واحدة، ومعه ختمت حياة كأنها لم تكن ……………
ذهب وترك أثرا ليقول أنه كان هنا، ووقف الجميع من حوله وطلب العفو و السماح، لم يرد ولم يتكلم. أنى له أن يتكلم وقد إنتهى الكلام باتصال هاتفي حمل آخر كلام لقد رحل وحمل معه متاعه وبعض زينته. رحل ليقول لنا بكلام لم نسمعه لحد الساعة……. هذه الحياة صدقا كأنها لم تكن ………………….
ذرفنا الأدمع، وذرينا الثرى حوله وفوقه، وبكينا حالنا وقلنا جميعنا إلى من مآلنا، فهكذا نحن البشر نبكي أنفسنا فيمن يرحل عنا. عاهدنا ولم نصدُق العهد، وعدنا وأخلفنا الوعد، وحلفنا يمينا وحنثنا. عاهدناك أل ننسى ونسينا …. وعدناك أن نحفظ الدرس وما حفظنا و…… حلفنا يمينا أن نتغير و لا نكرر ما كان فما تغيرنا وكما كنا بقينا……… وكأن تلك الحياة لم تكن………………….
في هذا الثالث ماي……………….. تكون أقفلت سنتك الخامسة من الحضور غيابيا………..
في هذا الثالث ماي……………….. تكون تركتك قد بلغت الرشاد وعلمت أنك كنت ولم تعد…………
في هذا الثالث ماي ………………. تكون قصتك قد اكتملت ولم يبق فيها إلا فصل العبرة……….
في هذا الثالث ماي ………………. نتذكر 42 سنة إنتهت وكأنها لم تكن……… ولكنك كنت، و كائن، وستكون …………
في هذا الثالث ماي ………………. تنتهي حمس سنوات كأنها لم تكن ……..
وفي كل ثالث ماي ستعود للحياة يا إدريس بن نعجة، وتعود معك كريمة ووصال و عبد القادر، لترافقوا صالح ورتاج في حياة وإن طالت فإنها ستكون كأنها لن تكون …….

تمت الكلمات بختم الحياة وتوقيع ياسين كوداش

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.