سجال شعري بين عيسى بن علال زيتوني وعمر حمر العين – بقلم عيسى العباسي

1٬244 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 24 فبراير 2019 - 7:11 مساءً
سجال شعري بين عيسى بن علال زيتوني وعمر حمر العين – بقلم عيسى العباسي

اختر لنفسك ما شئت من الأسماء واجمع من كنوز الأرض ما قدر لك الله أن تكون بين الناس أغناهم أو في الجاه والسلطان حاكم عليهم، لكن ذلك كله لا يشفع لك أن تكون مذكورا حتى وان كنت حيا بينهم، فالتاريخ لا يجامل فهناك الكثير من الأحياء هم ميتون ومن الأموات حتى وان غيبهم الموت منذ عشرات السنين بل المئات إلا أنهم لا يزالون يدوون المجالس بما تركوا من أقوال وأفعال، فالواقع الإنساني كان عادلا عندما أعطى للناس حقا مما صنعه السابقون ولو بعشرات العقود لهم، فكل قول جادت به قريحة شاعر وتجاوز الخمسين عاما إنما صار تراثا يشترك في تناوله الجميع كأداة يتمتعون بها متى شاءوا لأن العمل الإبداعي يموت إذا بقي في خزائن مغفلة، أما الذي يحيا وينتعش ويظل في نماء دائم هو الذي تفتح أبواب خزائنه أمام الناس أجمعين.

لكل منطقة من مناطق القطر الجزائري الواسع عاداتها وتقاليدها، إلا أن الذي لا يختلف فيه أهلها هو شعرهم الشعبي، حيث يختلف المزاج عندهم في المأكل والملبس لكن تذوق مقاصد قصيدة لا يختلف فيه اثنان مهما بعدت بينهما المسافات، ولأجل ذلك حريّ بنا أن لا نحرم المهتمين من الذين يعرفون لهذا النوع من الشعر قيمته، فأردنا أن نأتي بفحلين من فحول الشعر الشعبي في سجال وقع بينهما ولا يزال فاكهة المجالس بكل نواحي الجنوب الشرقي لولاية تيارت والشمال الغربي لولاية الجلفة بالرغم من مرور قرابة التسعين سنة عنه حيث ومن خلال ذلك السجال أو المناظرة الشعرية يصوران لنا مشهدا فيه شيء من الرهبة والرعب عندما تشترك في تركيب صوره سفن ومراكب أو بحار ومحيطات، وحتى لا نفقد للمهتم التمتع بوقائع وأحداث هذا الحوار الذي تسجل دون سابق تحضير بين هذين الفحلين من المهم والأجدر أن يعرفها.

الأول يدعى عمر حمر العين عاش بسيطا ومات كذلك، ولد عام 1903 بنواحي زمالة الأمير عبد القادر وتوفي سنة 1998، والثاني عاش وله من الجاه والسلطان ما لم يقدر أحد أن يجاريه أو يقارعه في ساحة المجالس، إنه عيسى بن علال زيتوني ولد عام 1885 وتوفي عام 1958 بمنطقة سمير بقصر الشلالة وهو صاحب أشهر قصيدة غناها أشهر مطرب جزائري ألا وهو خليفي احمد يقول في مقطع منها:

قلبي تفكر عربان رحالة ****** تاريخ إفريقيا الشمالي كيفاه كانوا قومان خيالا ******

حسراه قداش ازهيت بابطالي شوفو أحوال الدنيا الختالـــــــــة ****** قداه مضات أيام وليــالي سنين وشهر وايام مداولــــــــــة ****** آية شريفة صواب تخيالي أعراش والدايرة الشلالـــــــــــة ****** انجوع وارحب وازرايب اموالي واعلى اطراف المرحول مكحالة ****** ساعة بساعة علفات وامشالي

لكل حدث حديث ولكل واقعة سبب،وقائع هذا السجال نتجول بين فصوله بما رواه الناس تواترا لعلنا نصل إلى فكرة هامة تساعدنا على تلذذ مقاطعه. هذه المناظرة التي دارت وقائعها بين هذين الشاعرين في ظرف قد يكاد أن يكون مميزا مقارنة مع ما كان يعيشه الشعب الجزائري آنذاك، فعيسى بن علال زيتوني حتى وان كان شاعرا إلا انه أيضا كان حاكما أي (بشاقة)، أما عمر حمر العين كان صغيرا في السن، 27 سنة، أما الأول الذي هو عيسى زيتوني كان عمره حينها 45 سنة وبفارق عمري بينهما قدره 18 سنة، وفضلا عن ذلك فإن عمر حمر العين كان فقير الحال، ولعل السبب الذي يقف وراء هذا السجال طرف ثالث يدعى الخثير بن سالم وهو من أعيان عرش المويعدات ببلدية الخميس بولاية الجلفة وقام بذلك لكي يجعل من عمر حمر العين سيفا يحارب به عيسى زيتوني الذي كانت وبالرغم من ذلك تربطه به علاقة صداقة، إلا أن الغرض الأساس هو الاستمتاع بما للشاعرين من ذكاء وسرعة في الرد وقوة في المجابهة والمكاشفة.

الشاعر الذي استهل به اللقاء المناظرة بطبيعة الحال هو عيسى بن علال زيتوني لكثير من الاعتبارات أهمها فارق السن، المكانة والمسؤولية، ثم أن وقائعه جرت في بيته وجها لوجه ودون سابق تحضير كما أسلفنا، وبالتالي كان وجوب الاحترام والتأدب من الثاني للأول، والاهم من ذلك اختبار لهذا الشاب الذي ذاع صيته في المنطقة، لكنه لم يكن بالدرجة التي كان يتصورها عيسى بن علال حيث كان عمر حمر العين يعطي لنفسه عزة كبيرة من خلال تفضيله مجالسة الشيوخ وكبراء القوم والمثقفين وهو ما يصرح به في إحدى قصائده قوله: (وأنا لازم جماعتي تكون من غاية لعيان.).

بداية السجال: كل واحد من هذين الشاعرين يريد أن يبلغ لصاحبه أنه أقوى منه فلا يجد الأول وصفا لشعره إلا بوادي يرى انه لا يترك ثابتا أو متحركا أمامه إلا وجرفه، أما الثاني فلربما لذكائه أو للصدفة، فلا يرى أقوى من الوادي إلا البحر أو المحيط، فيصف شعر خصمه انه مجرد وادي لا يتسع لأكثر من قارب صغير، أما شعره فيصفه بالبحر الذي لا يشق عبابه إلا المركب العملاق، وبالتالي كانت النصيحة بان لا يقارع الصغير الكبير.

عيسى بن علال زيتوني يبدأ ويقول: يا شاعر نحو الكلام نعيد عليك ****** اسمع لفظ القول مني يا فاهم

عمر حمر العين: لا تتكبر خالقك يستخبر فيك ****** من سَلّمْ للخالق بالنية سالم

عيسى بن علال زيتوني لو تعلم بالغيب تعرف ما ياتيك ****** ما فات عڨب راح والباقي دايم

عمر حمر العين: في فهمي مازال كاين ونوريك ****** ونحكي لك واحكي كلامي للفاهم

عيسى بن علال زيتوني: وريني معناك يا ذري يكفيك ****** لا تطعنشي في واد جاهل يتلاطم

عمر حمر العين: كان أنت واد جاهل يا مليك ****** ذا بحر المحيط عن وادك عايم

عيسى بن علال زيتوني: تطوال وتعراض بفلوكة نطويك ****** ماكش حاجة ڨاع لو كان توالم

عمر حمر العين: برم شقفك لا البابور يدهميك ****** تضحى يا مليك في الخطرة نادم قد تحضر الوشاية عند بعضهم بهدف نيل العطاء والتقرب ممن هم اعز جاها وقدرا، وقد تكون غير ذلك لان هناك من يحب ظهور غيره وخاصة من المغلوبين على أمرهم ليكونوا بالنسبة إليهم وسيلة لإشفاء غليلهم من كل من بعدت بينهم وبينه المسافة للتقرب منه أو النيل منه كذلك.

عيسى بن علال زيتوني: وريلي باب الندم نصنّت ليك ****** مولا طابع كي انا ولا حاكم

عمر حمر العين: ماني قايد كي أنت ونعاتب فيك ****** جوابك في الشاو بيه انت ظالم

عيسى بن علال زيتوني: أهدرلي بيها وجب كيما يبغيك ****** رد الجواب على الواحد لازم

عمر حمر العين: اذا بغيت تباريني ونباريك ****** واش ازانا ڨاع لهذا الخصايم

عيسى بن علال زيتوني: يا ذري باب الڨحار صعيب عليك ****** تستاهلو ناس تعرف تتصادم

عمر حمر العين: يا راجل هاذ النهار انساه اخطيك ****** راه اليوم طرادكم صرف دراهم

عيسى بن علال زيتوني: كاين في ذا الكلام الله يبارك فيك ****** وصرف بغير كتاف كي الصيد الهايم

عمر حمر العين: اطلب ربي هو الكاين في عونيك ****** لا تطلب غيرو السامع العالم

عيسى بن علال زيتوني: المانع والعاطي هو بلا تشكيك ****** سبحانو هو الحي والدايم

عمر حمر العين: لا تامن من يجي يقتل فيك ****** واعرف باه تحاربو يا بو نادم

عيسى بن علال زيتوني: لا خليتو راه يرجع ياكل فيك ****** ما يقرالك بال ولا هو حاشم

عمر حمر العين: اعمل حذرك يا الخو قلت نوصيك ****** راه الوقت اردى على من تلايم

عيسى بن علال زيتوني: يا راجل بعصاب ڨلبي لا يبليك ****** ما دركوك حكام ما بت مضايم

عمر حمر العين: كل واحد في حسابو كي مثليك ****** ما خفتش تلقى عليا باللاقم

عيسى بن علال زيتوني: وقيلا نتفاهمو بلا تشكيك ****** وسبة فتنتنا الخيثر بن سالم

عمر حمر العين: كي نتفاتنو تضحك الناس تبكيك ****** ومنك يا ماليك ما درت جرايم

عيسى بن علال زيتوني: لا تضنش على الخيثر يبقيك ****** راهو رويجل شين ومدعوي عادم لولا هذا الذي يدعى الخثير بن سالم لما استمتعنا بسجال شعري لا يزال محفوظا قرابة قرن من الزمن، وحسب كثير من الروايات التي تحكي خصاله الحميدة ينطبق عليه المثل العربي الذي يقول: (( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه)).

الخثير بن سالم هو السبب الرئيس لهذا السجال أو المناظرة الشعرية، والشاعر عمر حمر العين كان شابا مقارنة مع عيسى بن علال زيتوني في ذلك الوقت، ولعل الهدف من وراء استقدام الخثير بن سالم لعمر كان من اجل البحث عن نقطة ضعف عيسى بن علال في نظم الشعر، ويجد له غريما لا يكون إلا في شخص عمر حمر العين، وفي نفس الوقت اختبار لقدرته على قرض الشعر كما شيع بين الناس حينها على انه شاعر كبير. والخثير بن سالم وكما يروى عليه انه كان من أصحاب الخصال الحميدة ويشهد له الناس بالكرم والشهامة. وبما انه مقرب من عيسى بن علال زيتوني ليس لأنه شاعر فقط بل لأنه صاحب جاه وسلطان، وكان يقول انه لا يوجد فرق بيننا خاصة وأنه كان لبقا وصاحب مواقف عظيمة إلا في واحدة فقط وهي قرضه للشعر، لذلك جاء بعمر حمر العين لكي يهزم صديقه هذا.

المنازلة انتهت دون أن ينهزم احدهما بدليل قول عمر حر العين: ( ما فينا من طاح ما بان القايم). وفي ذلك نستطيع أن نقول أن من يصنعون الاعتراف وخاصة عند الهزيمة هم قليلون أو عندما يقف احدهم أمام الآخر الند بالند فيقرون أن لكل واحد قيمة فيما يملك، فلا البساطة تظل عنوان الهزيمة، ولا الرفعة تشفع لصاحبها بان يكون أفضل الناس، والإقرار بنجاح الآخرين هو من حسن السلوك والتأدب.

ثم يواصل عمر حمر العين فيقول: ضرك صحَّ ماينة بوجور عليك ****** سامحني بالعافية يا محترم.

فيرد عليه عيسى بن علال زيتوني: رفعتْ بقدري يجعل البركة فيك ****** سامحني يا شيخ في بعض مواهم

عمر حمر العين: نسموها العاقبة ذا الشيء يدزيك ****** ما فينا من طاح ما بان القايم

ويختم عيسى بن علال زيتوني المناظرة بقوله: ونختموها بالصلاة على جديك ****** محمد شفيعنا زين الخاتم

من خلال ما سبق نجد عيسى بن علال في بادئ الأمر قد استصغر عمر حمر العين في خطابه له: (يا ذري) أي الطفل الصغير، لكن ولما اشتد الحوار بدأ بالتراجع واختيار الكلمات التي لا تحط من قيمة خصمه فقال له: (يا شيخ). صحة وقوع هذا السجال من عدمه: هناك من يكذب وقوع هذا السجال لاعتبارات عدة منها الفارق الزمني بين الشاعرين، أو للمكانة التي كان يحظى بها الأول مقارنة مع الثاني والذي لم يكن سوى مجرد إنسان عادي حيث من الصعب عليه أن يجالس أو يناظر هذا الذي هو صاحب جاه وسلطان.

وحتى يدحض عمر حمر العين كل الشكوك التي تحوم بعدم مناظرته لعيسى بن علال زيتوني جاء بقصيدة يقر فيها بوقوع هذا السجال وبالضبط في السنة الثلاثين من القرن الماضي فيقول: حتى في حديثي كذبتوا ****** هاذ القصة عندها تاريخ كبير سنة ثلاثين قبل ما زدتوا ****** ذكر وفكر وتدبير عيسى بن علال لاغى في وقتو ****** شاعر واعر مسكنو في واد سمير سمير وانا كنت صغير خاطي مشورتو ****** وسباب الكلمة مبارك بن الخثير رفاقة زينة جماعة في وقتو ****** جود وميعاد وتقاصير سولني اصحيح وجاوبتو ****** وتفركتنا بالسماح واهل الخير ما نمدح في السوق ضرك فسرتو ****** ما نقبل قصبة ما نرضى بالبندير مسعدكم يا ناس عنا صديتو ****** وجوه الجنة ما تشوف الزمهرير شاعر نحو الكلام ركزتو ****** صح ما نحط راسي بالتذكير يا حسراه على زمان عقبتو ****** صغر وصحة وزهو كبير حديث بلا قمنة خسارة موعدتو ****** حاسد فاسد في كلامو واش يدير الشعراء واش فيا ضنيتو ****** عمر مشهور شاعر عند ناس الخير الخير هذا وقت الدجال وجيل في وقتو ****** وسكرت طفلة ويشير اصنتو لاعتزام واش قمنتو ****** والقناعة والصبر للواحد خير كذبتوني في كلامي واش قلتو ****** والمولى بيناتنا سميع وبصير عيسى بن علال فوت حياتو ****** في الجنة مرحوم في عباد الخير كذبتوني في كلامي واش قلتو ****** الحاج عمر موجود حي بلا تذكير في سوق بليس بعتو وشريتو ****** زلبحكم ورماكم في البير قد لا يدرك الإنسان قيمة الأشياء إلا إذا فقدها، وقد لا يدرك مكانه من هم حوله من الناس إلا بعد رحيل احدهم إلى الأبد، فيترجم تلك الحرقة أو الاشتياق إلى الأيام السالفة بكلمات ينظمها قالب شعري نسميه الرثاء. عمر حمر العين راح قرينه، الذي هو عيسى بن علال فرثاه بقصيدة مؤثرة فقول فيها: خبر اليوم امشوم باحزان عــــــــليّ ****** قالوا باي العرب فارق غاشيه لاغا عيسى صد من باب الدنيـــــــا ****** ما يتلاش يشوف ذا البر ويمشيه ما جا قطع بحور يرسل بريــــــــا ****** انرد بجواب عازم ويزهيــــه راه اسكن وسط القبور المنسيـــــــا ****** يا ضري لحد الحجر ولىّ كاسيـه كانت دارو للثنايا مبنيـــــــــــــــــــا ****** سلطان الصحرا والقومان تعانيــه بكري كان ايسير باعقاد قويــــــــا ****** رسم الڨوم اجميع ڨاع اتشاور فيـه يا حسراه على اعقاب المشليــــــا ****** خلى شيعاتو الناس اتسال عليــه احبابه جملة من فراقو بكايــــــــا ****** مشعال قادي ارقى لا ما يطفيـــه عين لا تبكيه تساهل كيــــــــــــــا ****** من قسه ثافي سم الرني ليــــــه لاغا عيسى ما ضناته ضنايــــــا ****** واللي شاف اخصاله واش ايزهيــه بحر الجود والكرم واللزميـــــــا ****** زين الفهم اللي التدبير ايوريـــه ساخي وشجيع مولى عقليـــــــــا ****** او ما يقراش العلم بلسانه يفتيـه سيس كيس ما يطيع الدونيـــــــــا ****** زين اللبسة والفراسة والتنبيــــه أهل العلم تسامحوني في ذيــــــا ****** من تبع طريق طه يشفع فيــه زين الركبة على لحمامة الطوبيا ****** راعي البيض الشايشة تتلاطم بيــه قولوا قولوا وين خليت خويــــا ****** يا رعيان الخيل قلت انسال عليــه حرام علينا ما يجي في مشليا ****** طول وعده غاب عنا طال امجيـه ماعظم موت امحرم النوم عليا ****** مكدس ناسه كافة يخوذه فيـه ما عظم موت امحرم النوم عليا ****** مكدس ناسه كافة يخوذه فيـه زين الظنه والحيا واللزميــــا ****** والسخا والجود ذا الخصايل ليـه عاشق دينه هاين أصحاب الدنيا ****** ايفك المضيوم والظالم ينهيــه طيح روس اجبال خلاها وطيا ****** دهش عيطه من امثال في وقتيـه ابفكر او سياسة او هدرى ذكيا ****** حسين الجواب مولانا عطيــه ماهو شي سماع لاهل الدونيا ****** ما يحقر فقير حقه ما يعطيـــــه يا ربي يا خالقي يا مولايا ****** عيسى بن علال للجنة تديـه تجعل روحه في القصور العليا ****** في الفردوس اتسكنه تتهلى فيـه فيها ما تشتي النفس الزكيـــا ****** ـبين الحوض او حور في العلى نبقيــه بجاه الرسول خاتم الانبيـــــا ****** بجاه الأصحاب ومن آمن بيـــه وبجاه الصالحين الأوليــــــا ****** اغفرل ذنبه و زيد الحسنة ليـــــه شاعر فضله يا رجال اللزميا ****** يتحدثنا باشنا احبيب ان كان يجيـــه في حق الرجال ما يقبل جزيا ****** غاب العز او غابت اعباد امواليـــه اشيخ اعمر مسكين عينه بكايا ****** واحليله عقد الرفاقة راح احليـه لاغا عيسى يا رجال او سي يحي ****** حامل القرآن يقرا آياتــــــــــــه شعاره سادات بالصدق و النيا ****** لا يحرمهم خالقي من رحمتيــه واجميع الاسلام راجل والاوليا ****** ومن قال آمين الله ايجازيــــه نختمها بالصلاة خاتم الأنبيا ****** البشير النذير صلى الله عليـه

وأخيرا: ليس العبرة من وقوع هذا السجال من عدمه، أو أنه حدث أو لم يحدث، أو أن عمر حمر العين أراد أن يبدي للناس مقارعته لرجل قوي آنذاك ألا وهو عيسى بن علال زيتوني ليصنع لنفسه مكانة ويسجل لها تاريخا، ولكن الأهم حتى وان افترضنا انه من صنع الخيال كما يدعي البعض بناء على الفارق بين الرجلين، فإن له أي هذا السجال الشعري من المتعة ما يغذي المجالس التي اعتاد الناس عليها في كل مناسبة حيث من تلك الصور البديعة في كل مقاطعه ترتسم أمامهم لوحات حية تعود بهم إلى تلك الفترة حيث العادات والتقاليد الجميلة.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.