عين وسارة : الندوة الشّهرية لموظفي قطاع الشؤون الدينية بالمناطق الشمالية.

143 مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 5 أبريل 2017 - 11:57 مساءً
عين وسارة : الندوة الشّهرية لموظفي قطاع الشؤون الدينية بالمناطق الشمالية.

في إطار النّشاط الثّقافي التّكويني عقدت بمسجد الإمام مالك بعين وسارة النّدوة الشهرية للمناطق الشّمالية، (عين وسّارة، البئرين، حد الصحاري، وسيدي لعجال) حيث افتتح اللّقاء بتلاوة من كتاب الله تعالى للإمام جوبر عبد القادر، ليحال الميكروفون بعده مباشرة إلى السيد كمال بوخيطين المفتش الرئيسي بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالجلفة الذي رحّب بموظّفي القطاع، وشاكرا إياهم حضورهم، ليقدّم بعده مباشرة الإمام المحاضر، المكلّف بتقديم عرض في قاعدة من قواعد الفقه الإسلامي، ألا وهو الإمام الأستاذ رفيق حمزي الذي كانت محاضرته في موضوع بعنوان ((العادةُ محكّمةٌ)) والتي تناول فيها: تعريفها لغة وشرعا، ثم عرّج على ذكر الأمثلة المتعلّقة بكثير من جزئياتها وارتباطها بالواقع..

وقد كان الإمام الأستاذ موفّقا إلى حدّ بعيد في تناول محاضرته، فعلى الرّغم من كونها موضوعا متشعّبا استطاع أن يصل إلى توضيح كثير من المفاهيم المتعلّقة بالعادة خصوصا وأنّها تتضمن أي (القاعدة الفقهية) بيانا شافيا للقضايا الاجتماعية، والاقتصادية، وتدخل ضمن الأفعال التي لا تتعارض مع النصوص الشرعية ورتّبت كعادات تعارف عليها الناس.

بعد المحاضرة تدخّل السيد مدير الشّؤون الدّينية والأوقاف محمّد واسطي بكلمة أثنى فيها على الحضور من أئمة ومعلّمي قرآن ومؤذّنين وقيّمين، مثنيا عليهم كونهم حازوا شرف المكان وشرف الزّمان، وشاكرا لهم اهتمامهم وحسن تفاعلهم مع المحاضر، وذلك لما لاحظه من نقاش علمي للمحاضر أثمرت اللقاء..

وفي بداية كلمته أثنى السيّد المدير على المحاضر الذي اعتبره قد استوعب الموضوع وأحاط به من جميع جوانبه، ملفتا انتباه الحاضرين إلى أنّ العادة مصدر من مصادر التشريع الإسلامي كغيرها من المصادر الأخرى سواء المتّفق عليها أو المختلف فيها، كونها تحمل معها أدلّتها من الكتاب والسّنة..

ثم تطرّق إلى المحور الثاني من مداخلته، والمتعلّق بالجوانب الإدارية المرتبطة بالشؤون الدينية والتي تعتبر من اهتمامات موظّفي القطاع الدّيني بصفة عامة، حيث أشار إلى أنّ اللقاء هو تمهيدٌ واستعدادٌ روحيٌّ وتربويٌّ وإداريٌّ لشهر رمضان المبارك، مذكّرا ببعض القيم الروحية التي كان عليها السّلف الصّالحُ في تعاملهم مع شهر الله الفضيل.. وقد أكّد السيد المدير على وجوب تنظيم دروس رمضان بالنسبة للأئمّة والقائمين بالإمامة حتّى يكون لشهر رمضان نكهته وطعمه الإيماني والتربوي..

بعد ذلك تناول السيد المدير بعض النقاط المهمة..منها فتح باب التسجيل لمسابقة (صدى الأذان) قصد اكتشاف أصوات ندية وجميلة، على أن يكرم الفائزون فيها، ومن ثم تعطى لهم رخص لرفع الآذان في المساجد التي يكونون فيها..

ومنها إفساح المجال أمام الأصوات العذبة للمشاركة في المسابقة الوطنية (الماهر بالقرآن)..

ومنها مسألة صلاة التراويح، حيث أكّد على ضرورة جلب من لهم أصوات حسنة لإمامة الناس فيها بشرط أن يكون حافظا للقرآن، ومتميزا في أخلاقه وسلوكه وإخلاصه لدينه ولوطنه..

ومنها قضية الأئمة المرشدين في بعثة الحج إلى بيت الله الحرام، حيث أكّد على أن العملية تكون وفق قرعة نزيهة ترضي جميع المترشّحين، بشرط أن لا يكون المترشّح قد سبق له المشاركةُ في بعثة المرشدين للحجّاج، مذكّرا في الوقت نفسه أنّ الأولوية للأئمّة.. وأثناء بيانه لهذه المسألة أمر السادة المعتمدين بتحضير قوائم المترشّحين الرّاغبين في ذلك حيث تسلَّمُ للمديرية استعدادا لضبط الأسماء نهائيا قبل إجراء القرعة بين الأئمة..

ومنها قضية السكنات الاجتماعية بالنسبة للموظفين الذين لم يظفروا كغيرهم بسكنات تؤويهم وأولادهم وتدفع عنهم حر الصيف وقر الشتاء، محذّرا في الوقت ذاته من المراوغة أو الإيهام أو التّحايل عند بعض المستفيدين وهو ما يسبب معرة لدى الجهات الوصية والمكلّفة بتوزيع السّكنات.

ومنها قضية المتطوعين بالإمامة حيث أكّد السيد المدير على ضرورة الترخيص للمساجد التي ليس فيها من يقوم بإمامة الناس بشرط أن يكون المرخّصُ له أهلا لذلك ومشهودا له بالسلوك الحسن والحس الوطني الصادق والذي لا يتعارض مع المرجعية الدينية والوطنية للدولة الجزائرية..

كما تعرّض السيد المدير إلى نقطة مهمّة ألا وهي إمامة الجالية الجزائرية بفرنسا في صلاة التراويح في رمضان، حيث ذكر أنّ المسابقة مرت في شفافية تامة حيث فاز فيها من توفرّت فيهم شروط القبول وهي الحفظ المتقن والتلاوة الندية الحسنة بدليل أن بعض الولايات فيها أكثر من ستة فائزين، ومنها من فاز فيها اثنان، وفيها من فاز واحد، وفيها من لم تفز والتي بلغت إلى أكثر من خمسة عشر ولاية، بينما فازت الجلفة بقارئ واحد وتحديدا من عين الإبل في هذه المسابقة..

وفي آخر الندوة أحيلت الكلمة للمفتش السيد خويل الشريف الذي ذكّر ببعض القضايا الإدارية، وبالأخص فيما يتعلّق ببرامج الدروس المسجدية، حيث أكّد على ضرورة انتهاج ما قرّرته وزارة الشّؤون الدينية والأوقاف في الالتزام بالكتب المقررة وزاريا والمتعلّقة بالتدريس في المساجد لعموم المصلّين، كتفسير ابن كثير، ورسالة عبد الله بن أبي زيد القيرواني، ونور اليقين للخضري، ورياض الصّالحين للنووي..

وفي الختام شكر السيد المدير جميع موظفي القطاع بالمناطق الشمالية على حسن إصغائهم، داعيا الله لهم أن تكلّل ندواتهم بالنّجاح والفلاح والارتقاء بالقطاع إلى أحسن ما يتطلّع إليه المواطنون الوافدون إلى بيوت الله تعالى..

بتاريخ 04 /04 /2017

أخبار عين وسارة / أبو القاسم العبّاسي

17792476_993282294139845_135466831_n 17806877_9932725114140823_73841503_n 17814186_993270030807738_1580257268_n 17821299_993282474139827_807896818_n

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.