وغادرت الدنيا.. من كانت للخير عنوانا ومضمونا.

121 مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 13 أبريل 2020 - 2:36 مساءً
وغادرت الدنيا.. من كانت للخير عنوانا ومضمونا.

الزهرة مستوري.. رئيسة جمعية عائشة أم المؤمنين الخيرية…بعين وسارة الإحسان.. والإقبال على فعل الخير..

* وغادرت الدّنيا -التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة- امرأة نحسبها من نساء السلف ولا نزكّيها على الله..
* غادرت الدنيا بأمر الله لترحل إلى الدّار الآخرة، حيث الحياة الأبدية الطيبة في جنّات النّعيم، نسأل الله لها ذلك ونحن نحسن الظّنّ به سبحانه.
* غادرت الدّنيا من كانت تجاهد في سبيل الله(يدا ممدودة للفقراء) -منذ منتصف التسعينيات- وما يتفرّع عن ذلك من عمل خيري متعدد المشارب ومتنوع الموائد كانت تباشره بإرادة فولاذية وصلبة، فاقت في إرادتها وثباتها القائم على مبدإ البذل والعطاء كثيرا من الرّجال الذين استسلموا مبكّرا للبطالة الدعوية والخيرية، وأسندوا ظهورهم للفراغ القاتل الذي ينتهي بأصحابه إلى إفلاس في القيم، خصوصا القيم الاجتماعية التي تنتظر من يحييها من جديد، ويسقي حقولها الظامئة..
* غادرت الدّنيا من كانت تلتفت إلى الفقراء واليتامى والأرامل، في مناسبات وغير مناسبات، كلما استطاعت أن تجمع من المحسنين والمحسنات من المواد الغذائية والألبسة لتدخل السرور على نفوس وأسر كانت تتطلّع إلى من يلتفت إليها..
* غادرت الدنيا من فتحت قسما لمحو الأمة في بيت من بيوت الله، حيث كانت تشرف بنفسها وبمعيتها بعضُ النساء الفضليات لتعليم الأميات القراءة والكتابة وتحفظهنّ كتاب الله تعالى.
* غادرت الدنيا من كانت تزور المستشفى لعيادة المرضى، خصوصا النساء المريضات والأطفال المرضى وحتى بعض الرجال وهي تحمل بيدها بعض الهدايا التي تدخل الأمل بالشفاء إلى نفوسهم.
* غادرت الحياة من سخّرت جهودها ووقتها وعمرها في سبيل الله، لا لشيء إلاّ لأنّها تدرك دورها الرسالي في هذه الدّنيا وأنّ الدار الآخرة هي الأولى بالادّخار لها، فليس للمؤمن إلاّ ما قدّم، ذلك أنّ العمل الصالح لما بعد الموت..
* غادرت الدّنيا من كانت تئن في صمت من ظلمُ قطّاع الطّرق الذين كانوا يقفون في طريق أعمالها الخيرية معرقلين ومشوّهين ومنتقمين وناقمين حسدا من عند أنفسهم.. فها هي قد ماتت وهي عند ربّها، فماذا يقول الحاسدون الظالمون وقد ذهبت إلى ربّها بأحزانها في صدرها؟..
* لا شكّ أنكم تتساءلون.. من هذه التي استفضتُ في الحديث عنها، فأقول: إنّ سيرتها في الأعمال الخيرية متعددة ومتنوعة..
فمن مساعدة الفقراء والمساكين،
إلى تعليم المرأة الخياطة والحلاقة والطبخ،
إلى التكفل بالشباب والأطفال،
إلى تدريس محو الأمّيّة،
إلى أهم عمل خيري تعبدي ألا وهو تحفيظ القران الكريم للنساء والأطفال بالأحكام،
إلى القيام بأيام تحسيسية لتنطيم حملات تطوعية لتنظيف المحيط،
إلى القيام برحلات خاصة للتلاميذ ورحلات استجمامية للكبار والمرضى الفقراء وهذا بحمامات معدنية..
هي أعمال قامت بها، لم تعرف فيها الكلل ولا الملل رغم العراقيل…
*** كم كانت تتصل بي رحمها الله لترفع شكواها إليّ من بعض من ظلموها لأقصائها عن نشاطاتها.. ولكنها كانت صابرة محتسبة.. مفوضة أمرها إلى الله.
وحتى إدماجها في وظيفة تليق بها حرمت منها رغم أهليتها العلمية في ذلك.. وقد تسبب لها العمل المؤقت الذي حرمها حقوقها في أمراض مزمنة كانت سببا في وفاتها رحمها الله.
إنّ ما قامت به الفقيدة رحمها الله يزيد عما ذكرته بكثير، خصوصا النساء اللواتي كنّ قريبات منها في إطار نشاطاتها المختلفة، فهنّ في جعبتهن الكثير من المحاسن التي يعرفنها عنها والتي لا تحصى ولا تعد..
فاللهم ارحمها واجعل أعمالها التي قامت بها في حياتها صدقة جارية في ميزان حسناتها، واكتبها عندك في مقام الصالحات في أعلى الجنّات يا رب العالمين وألهم أهلها وذويها وأقاربها الصبر والسّلوان..

أبو القاسم العباسي
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار عين وسارة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.