لقد ناضلنا في جريدة الآن قبل سنوات، واخترنا الطريق الوطنيّ الجامع، ودافعنا عن الجزائر الواحدة بخصوصيّاتها ورموزها، وفي وقت كنّا نحاصر فيه، كان غيرنا يحظى بالرعاية والعناية دون ان تنعكس تلك المفاضلة على الأداء والمهنيّة.
الوزير الأول
إنّ جريدة “الآن” لا تضع نفسها في صورة الجريدة الجهويّة، ولا تختار جهة عن أخرى، فهي منبر وطنيّ، يسبّق المفهوم الوطنيّ، ونعتقد أنّ الإصدار القادم من قلب الجزائر ينبض بداخلها.
لقد أنجزت الجريدة على مدار سنوات صدورها، احتفاءات متتالية بالجزائر، واختارت أن تنأى عن الرهانات الفردية والتكتل لصالح الجهات ضدّ او في مواجهة الأخرى.
الوزير الأول
إن “الآن” آمنت على الدّوام بالخدمة العموميّة، وفي أقسى وأصعب الأوقات صدرت بملحقين ثقافيين رصينين، بينما اعتذرت أغلب الصّحف عن الثّقافة، وتنازلت حتى عن صفحتها، ونحن نعدّ هذا موقفا جذريا لا رجعة فيه، فالدّولة تحتاج شركاء وطنيّين، عارفين بالواجب قبل الحقوق، ومسبّقين لخدمة الوطن لا استخدام شعارات الوطنيّة.
الوزير الأول
إنّ ممارسة كالتي تطالنا تجعلنا نتحسّس الإحباط، وندين خياراتنا التي فسّرتنا كضعاف، من حيث الانتماء أولا ومن حيث السلوك وردّة الفعل، فالتزامنا القانون واحتكامنا للعقل وتقديمنا الحكمة، لا يجعلنا بالضّرورة الطّرف الهشّ، ولا يضعنا في موقع السهل والمنسيّ.
الوزير الأول
لا نتحدّث هنا عن اعفائنا من الإشهار العمومي فقط، بل عن تمييزنا ووسمنا بالمحلي في مقابل الوطني! وهنا نتساءل ماذا يعني اقصاؤنا من تغطية زيارة الوزير الاول لولاية تتخذ منها الجريدة مقرها الاجتماعي والوطني؟
الوزير الأول
إنّ الوطن جامع وخيارات السياسيين لا تفعل بالضّرورة، لكنّ خيارات الدّولة ورجالها تأبى أن تنزع لمنطق الإقصاء والمفاضلة.
سوف نصر على انتا جزء من الوطن، بل وجزء نابض، وسنعمل لتكون الجريدة صوت حكمة ومسعى مواطنة، وإذا اضطرّنا الظرف لشرح مواقفنا ورؤانا سنشرحها علنا وعبر كلّ المواقع والمنابر القانونية المكفولة.
الوزير الأول
إنّ التسوّل والبحث عن وصاية صورة أخرى لفشل الاستراتيحيات الوطنية، ونحن لا ندعو لذلك، لككننا نامل في عدالة حفيقية وانصاف حقيقي، وشفافية في التعامل مع الصحف، ليس بجهاتها ومواقع اصدارها، لكن بوزنها ومقارنتها في المشهد الصحفي.
في هذا السياق نذكر بأنّ ذراع الوطنية هو إعلام حقيقي قوي، وذراع العبث والزيف هو إعلام مزيف.
التحرير

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *