تعتبر الثقافة هي المرآة التي تعكس طبيعة الحياة الاجتماعية والفكرية ، وتساهم في توضيح مكونات المجتمع والقيم الأصيلة الخاصة به، وأيضاً تشكل الثقافة منظومةً متكاملةً من الأسس التي تعمل على تعزيز روابط التفاهم بين مختلف الأجناس البشرية.

يشهد الهيكل الثقافي الوحيد بمدينة عين وسارة ، وضعية مزرية بسبب الإهمال الذي طاله والتي كان آخرها احتراق قاعة السينما ذات 600 مقعد منذ يومين ، وهو ما جعل المواطنين والمثقفين يتساءلون عن سبب الوضعية المزرية التي آلت اليها هذه المنشاة الهامة.

وفي هذا السياق ارتأينا أن نسلط الضوء على هذه المنشأة علها تستعطف أصحاب العقول الراقية ممن يستطيعون إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، حيث طالب السكان ، وفي مقدمتهم المثقفون ، إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة وفي أسرع وقت، من أجل بعث الحياة في الهيكل الثقافي الوحيد الموجود على مستوى المدينة ، وفتحه أمام الشباب لإبراز إبداعاتهم وتنميتها، حيث أكد المواطنون ممن التقتهم الجريدة الالكترونية ” أخبار عين وسارة ” أن المركز الثقافي  المنجز منذ سنوات، عرف تدهورا كبيرا بسبب عدم استغلاله في وقته، في ظل غياب مؤسسة حقيقية تعنى بتسييره، مؤكدين في السياق ذاته أن الهيكل الثقافي ومنذ تدشينه، لازال مجرد هيكل فقط لا حياة فيه بسبب الإهمال واللامبالاة، رغم العديد من المراسلات للسلطات البلدية التي تنصلت حسبهم، من المسؤولية ، لأن مثل هذه المشاريع ليس من اختصاصها.

للإشارة فإن المركز الثقافي منذ تأسيسه لم يشهد زخما ثقافيا بحجم المرافق الموجود به كمسرح الهواء الطلق وقاعة السينما ، حيث صار جزء منه وكرا يرتاده المتسكعون لممارسة الرذيلة ، أما قاعة السينما المحترقة فكانت مكانا لتنشيط الحملات الانتخابية وعدد من اللقاءات الاحتفالية ، ليبقى التساؤل المتكرر دائما من المسؤول عن تسيير هذه المنشآت الثقافية وتردي الحراك الثقافي بالمدينة ؟

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *