نظم المقهى الثقافي عين وسارة وبالتنسيق مع المكتبة العمومية للمطالعة ندوة حول موضوع ” المرأة الجزائرية والراهن ” وذلك تزامنا واحتفالات العالم بيوم القضاء على العنف ضد المرأة المصادف للـ 25 نوفمبر منن كل سنة ، حيث اختار القائمون على المقهى ثلاثة مواضيع لتكون محل دراسة ونقاش أطرها أساتذة من جامعة زيان عاشور بالجلفة.
الدكتورة براهيمي أم السعود اختارت لمداخلتها عنوان : ” العنف الأسري ضد المرأة كنتيجة للتنشئة الاجتماعية بمنطقة الجلفة ” ، حيث طرحت مجموعة من النقاط استهلتها بكون العنف سلوك مكتسب يتعلمه الفرد خلال أطوار تنشئته الاجتماعية ، والأفراد الذين يكونون ضحية له في صغرهم يمارسونه على أفراد أسرهم في المستقبل ، كما أن التنشئة الاجتماعية لها الدور البارز في الحد من العنف ضد المرأة أو انتشاره وأن التربية السليمة تجنب استعمال أسلوب العقاب ، كما أثارت الأستاذة الجانب القانوني للظاهرة كون الدولة الجزائرية وضعت ترسانة من القوانين التي تحفظ حقوق المرأة ولكن تتطلب التطبيق بصرامة.
الدكتورة والصحفية نادية بن ورقلة كانت مداخلتها حول : ” صعوبات العمل الصحفي للمرأة في المجتمع المحلي ” حيث عرضت موضوعها من الجانب الأكاديمي والتطبيقي كونها اشتغلت باذاعة الجلفة المحلية ومارست العمل الصحفي الميداني وبه اكتشفت عديد العوائق التي تواجه المرأة في آداء عملها الاعلامي بسبب تأثيرات العوامل الاجتماعية والعادات والتقاليد على الآداء وهو ما يتطلب حسبها رفع التحدي لكسر سيادة العقلية الذكورية بالمجتمعات المحافظة ومواصلة الكفاح لفرض نفسها من خلال ماتقدمه للمجتمع.
الأستاذة العياشي فتيحة تحدثت عن مكانة المرأة الجزائرية عبر العصور حيث عرضت تطورات الأسرة الجزائرية التي كانت قبل الاستعمار تمتاز بترابطها وهو نتاج التقارب الحاصل بين الأسر الجزائرية آنذاك وبمرور الزمن خضعت المجتمعات للمتغيرات التي حولها وبدأ التفكك الأسري ينتشر بشكل متسارع وهو ما خلق فجوة بين فئات المجتمع أدت لظهور بعض الظواهر الدخيلة كالعنف الأسري.
هذا وقد كان اللقاء فرصة لاثراء المواضيع المطروحة بالنقاش الذي صنعه الحضور ، حيث تم تسليط الضوء على عدة قضايا مثل الصراع الايديولوجي والأسباب الخفية وراء بعض حالات العنف التي تكون المرأة المتسببة فيها من خلال عدم القيام ببعض واجباتها وكذا نظرة المرأة المتعلمة للزوج الأقل منها تعلما وغيرها من النقاط..
أخبار عين وسارة / عبد اللطيف.












