سويعات تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك، ولا حديث هذه الفترة إلا عن ثمن الأضحية وكيفية تأمينها في ظل الإرتفاع الذي عرفه سعر الماشية هذا الموسم، وفي إستطلاع لجريدة *أخبار عين وسارة* قادنا إلى واحدة من بين أكبر أسواق المواشي بالوطن هي سوق بلدية البيرين – شمال ولاية الجلفة – التي تعرف إقبالاً واسعاً من طرف الباعة والزبائن من مختلف مناطق الوطن خصوصاً هذا العام حيث تزامن عيد الأضحى مع آخر كبريات أسواق الولاية بإعتبار سوق الجلفة يوم الإثنين وسوق حاسي بحبح يوم الخميس.

*أخبار عين وسارة* وقفت على أسعار المواشي بهذه السوق والتي أجمع غالبية المواطنين ممن إلتقيناهم على إرتفاعها في حين يعتبر الموال أن السعر مناسب جداً في ظل المعاناة التي يتخبط فيها الموالين طوال السنة.

حركية واسعة وإقبال من مختلف ولايات الوطن…

وشهدت السوق الأسبوعية هذا اليوم حركية واسعة وإقبالاً كبيراً من مختلف ولايات الوطن قصد إقتناء الأضحية بأسعار أقل مما هي عليه في الأسواق الموازية المنتشرة عبر مختلف الولايات الشمالية وهذا لسد الطريق أمام السماسرة والإنتهازيين المتحكمين في أسعار الأضاحي على حد تعبير أحد الزبائن القادمين من ولاية بجاية، وعرفت السوق أيضا دخول كبار موالي المناطق السهبية بعدد رؤوس قياسي بلغ أكثر من 55 ألف رأس ماشية – إحصائية مقـدمة من طرف مالك السوق أو ما يعرف بالمكاس –

ركود في البيع خلال الساعات الأولى …

وعرفت الساعات الأولى من صبيحة اليوم ركوداً في البيع وهذا ما اعتبره أحد الموالين القادمين من بلدية الإدريسية طبيعياً بإعتبار أن المواطن يتحسس سعر السوق قبل الشراء على أمل أن تنخفض الأسعار مقارنة بأسواق الأيام الماضية، وهذا ما لم يحصل بتوالي السويعات حيث عرفت الأسعار استقراراً ملحوظاً مقارنة بسوق الأسبوع الماضي.

بورصة الأضحية بين 3 و7.5 مليون سنتيم … والكبش لمن إستطاع إليه سبيلاً

يعتبر المواطن أن سعر الماشية هذا العام ليس في متناول جميع شرائح المجتمع خصوصاً بالنسبة لأصحاب الدخل الضعيف والمتوسط، فيما يرى الموال أن سعر الأضحية انخفض مقارنة بالسنوات الفارطة وهذا راجع لغلق الحدود والحد من ظاهرة تهريب المواشي خارج الوطن التي شهدتها الجزائر في المواسم الفارطة، ونقطة أخرى يشار إليها هي نزول الزبون المباشر بدل الوسيط وبالتالي تضيق المجال أمام السماسرة .

ولمعرفة بورصة الأضحية هذه السنة إقتربنا من مجموعة من المواليين العارفين بأحوال السوق، نذكر منهم : )شنوف.م – ضيف.ع  و قشيدة.أ( الذين أجمعوا على أن غلاء الأعلاف وصعوبة الحصول عليها وراء ما يسمى بإرتفاع الأسعار حسب قولهم، كما أشاروا إلى الإقبال الكبير على النعجة كحل بديل عن الكبش الذي تجاوز سعره سقف الـ 7 ملايين سنتيم فيما بيعت بعض الكباش الكبيرة ذات القرون الملتوية ب سعر9.8 مليون سنتيم . وإليكم جدولاً يبين سعر الأضحية بسوق البيرين لهذا الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 .

يعر الاضحية بسوق البيرين

    معاناة الموال وجشع السمسار …

  المتجول في كبريات أسواق الماشية في البلاد يدرك تماما هامش الربح الذي يحصله السماسرة في مثل هكذا مناسبات، وهو ما يدفع ثمنه المواطن البسيط وحتى الموال الذي يفني جهوده في تربية الماشية في ظل غلاء أسعار الأعلاف ما يترتب عن ذلك من مصاريف إضافية كالأدواية ومصاريف الرعي خصوصا مع فترة الجفاف التي تشهدها المنطقة وبالتالي نقص الكلأ والإعتماد الكلي على التغذية الإصطناعية البديلة التي تستنزف جيوب الموالين ، فبين معاناة الموالين وعدم قدرة المواطنين يبقى السماسرة أكبر المستفيدين .

أخبار عين وسارة/ هـ..بخوش

11232012_1712310515665215_6094879471641280947_n 12002893_1712309895665277_2448782378644083601_n 12002936_1712309545665312_6856513736530410183_n 12003919_1712309848998615_5279473775101957076_n 12033009_1712310015665265_1273579687249133843_n 12038070_1712310492331884_3420049614942609778_n 12038524_1712309538998646_8933036719499894901_n 12047143_1712309872331946_1790237691474753224_n 12049374_1712310502331883_1999207784813215800_n

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *