لا أدري لما كنت متردد في كتابة هذ التوضيح وهاته الحقيقة فما أن تمر مناسبة وطنية وأتذكر فيها تضحيات من ضحوا بكل ما لديهم إلا وأتذكر كذلك بعض الجزائرين الذين خانوا الثورة ووقفوا ضد شعبهم ولما استقلت البلاد تقلدوا مناصب مرموقة وأصبحوا من صناع القرار في جزائر الاستقلال وسار أبناؤهم بعد ذلك على نفس المنهج .

إن تاريخ ثورتنا التحريرية المجيدة …مليئ بالنقاط المضيئة التي صنعها رجال عاهدوا الله عليه ..رجال ، كان همهم الوحيد والأوحد هو تحرير البلاد والعباد من براثين ومخالب الاستدمار .
و من النقاط السوداء في تاريخ ثورتنا أن هناك من وقفوا ضد الثورة التحريرية اي أنهم أنحازوا الى الجانب الفرنسي فعوض انخراطهم في صفوف المجاهدين انخرطوا في صفوف فرنسا كجنود وضباط يحاربون بل يقتلون وينكلون أبناء جلدتهم .

وبالمقابل أيضا ظهرت فئة أخرى وهي مدعومة فرنسيا وهي فئة كانت ضد الثورة وضد الشعب الجزائري فقد سرد لنا الكثيرون ممن عاصروا تلك الحقبة أن الفئة التي قامت بتأسيس جيوش مستقلة في الظاهر ومتصلة بفرنسا في الباطن قلت سرد لنا ما كان يقوم به هؤلاء ضد أبناء الجزائر من تعذيب وتنكيل وإستيلاء على اموال الشعب وسلب حلي ومجوهرات الأمهات انذاك.
حينما عجزت فرنسا على مجابهة بسالة المجاهدين وحينما ازدادت خسائرها بدأت تخطط لما بعد الاستقلال فقد تفطنت الى فكرة وهي ان تستغني عن الضباط والجنود الذين كانوا في صفوفها وضرورة وتطلب منهم الأتحاق بالجبال وكان ذلك قبيل وقف اطلاق الناربأيام قلائل وكان هدف فرنسا حينها هو تهيئة هؤلاء لجزائر ما بعد الإستقلال.
وبالفعل فقد نجحت فرنسا كثيرا في تحقيق أهدافها المدروسة حيث تبوأ الكثير من الخونة مناصب في الدولة الجزائرية المستقلة وكما فعلوا بالامس من تقتيبل وتعذيب ضد المجاهدين والوطنيين فقد فعلوا ذلك ايضا بالماجاهدين ورموز الثورة التحريرية فكانت التصفية الجسدسة وكانت الملاحقات وكان الصاق التهم بكل ما يمت بصلة للثوار والمجاهدين الحقيقيين .وذلك خوفا من أن تكشف خيانتهم وولاءهم لفرنسا .
يسعى بعض أشباه المؤرخين أن يصنعوا للخونة تاريخا مزيفا و مكانة بيننا وذلك بابعاد تهم خيانة الثورة عنهم وتلميع صورهم القاتمة وبالمقابل يحاولون أيضا إلصاق تهم خيانة الجزئر ببعض من ساهموا في تحرير البلاد.رغم ان هؤلاء المجاهدين قد تم اغتيالهم والتنكيل بجثثهم من قبل أعداء الثورة بالامس.
نقول لهؤلاء اذا استطعتم ان تسيلوا حبركم من أجل تزييف التاريخ ومن أجل التقرب من بعض الشخصيات التي حكمت البلاد وما زالت تحكمها فاننا نحن جيل الاستقلال لا ننساق وراء كتاباتكم المزيفة وأن تاريخ الجزائر قد روي لنا من مصادره ,اننا لا نحتاج إليكم في كتابة تاريخ مزيف.تاريخ يتيح للجلاد حكم البلاد ويستبعد منه من صنعوا الثورة .وصنعوا الأمجاد.
يكفي الشعب الجزائري أنه سكت على خياناتهم وأنه رضى أن يتبوأ أبناء هؤلاء مناصب في الدولة الجزائرية المستقلة.


   الاستاذ : بن عطاءالله محمد

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *