مواصلة لسلسة نشاطاتها المتنوعة في شتى المجالات الثقافية والاجتماعية والمعرفية ، استضافت زاوية ” سيدي محمد بن مرزوق ” ببنهار ولاية الجلفة نهار اليوم سعادة سفير دولة فلسطين الدكتور ” لؤي عيسى أبو خليل ” قصده تكريمه نيابة عن الشعب الفلسطيني المكافح وكذا تأكيد أواصر الأخوة مع أشقائنا الفلسطينيين الذين يذودون عن مقدساتنا التي يسعى المحتل لتدنيسها وطمس معالمها منذ أن وطئت أقدامهم أرض فلسطين الحبيبة.
هذه المناسبة التي نظمها المجلس العلمي للزاوية وتحت إشراف شيخ الزاوية استضافت إلى جانب سفير دولة فلسطين كل من وزير الدولة السابق الشيخ ” أبوجرة سلطاني ” والسفير السابق بعديد الدول العربية السيد ” مصطفى بوطورة ” ورئيس دائرة البيرين السيد ” محمدي توفيق ” ، مدير الشؤون الدينية والأوقاف السيد ” سليم دبيب ” ومفتي ولاية الجلفة الشيخ ” قويسم الميلود ” بالاضافة لرؤساء بلديات بنهار وعين وسارة والقرنيني وعدد من الشخصيات الوطنية والمحلية وعدد من أفراد فوج الأمل للكشافة الاسلامية الجزائرية بعين وسارة.
انطلقت الاحتفالية التي احتضنها مسجد الزاوية بآيات بينات من الذكر الحكيم قرأها على مسامع الحضور الشيخ ” جوبر عبد القادر ” إمام المسجد ليعلن بعدها الدكتور ” فشار عطاء الله ” عضو المجلس العلمي للزاوية عن انطلاق الاحتفالية التي استهلها بتقديم موجز عن القضية الفلسطينية ومدى تجذرها في العمق الجزائري الذي كان ولا يزال من أشد المدافعين عنها في شتى المحافل الدولية والاقليمية.
وفي كلمة للدكتور ” لؤي عيسى أبو خليل ” سفير دولة فلسطين بالجزائر ، شكر فيها القائمين على الزاوية وعلى رأسهم شيخها ” باسين رابح ” على هذه المبادرة الطيبة التي تأتي لتعزيز روابط الأخوة التي كانت ولا زالت وثيقة لعدة اعتبارات أهمها قيام أعظم ثورة تحررية على أرض الجزائر كان ثمنها مليون ونصف مليون شهيد مكنت من دحر مستعمر غاشم ظل لأكثر من 132 سنة وهو يستنزف خيراتها ويُقتل أبناءها ، والتي أصبحت القدوة والملهم للشعوب المستضعفة بعدها ومثال ذلك الشعب الفلسطيني الذي لم ولن ييأس يوما لتحرير أرضه وإقامة دولته التي عاصمتها القدس الشريف ، ليواصل بعدها الدكتور ” لؤي ” استعراض أهم محطات القصية الفلسطينية منذ وعد بلفور المشؤوم مرورا بعام النكبة وحرب 1967 وحرب 1973 وصولا إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة على أرض الجزائر سنة 1988 ، مبرزا في سياق حديثه الدور الذي لعبته الجزائر ولا زالت نصرة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ووقوفها الدائم مع فلسطين ظالمة أو مظلومة إلى أن تتحرر فلسطين وتقيم دولتها على كامل أرضها وعاصمتها القدس الشريف.
كما كان للشيخ ” أبوجرة سلطاني ” رئيس حركة حمس سابقا كلمة بالمناسبة أعرب فيها عن مدى شكره وامتنانه لهذه الاستضافة الطيبة في كنف زاوية ” سيدي محمد بن مرزوق ” وبمعية سفير دولة فلسطين الحبيبة التي لا زالت تواصل كفاحها ضد مستعمر مستبد امتلك العدة والعتاد لقهر شعب أعزل لا يملك سوى الحجارة والخناجر ، وبالرغم من ذلك زرع الرعب واللا أمان في نفوس المستوطنين الذين زُرع الرعب في قلوبهم من قوة إيمان الفلسطيني بقضيته وارتباطه بأرضه أبا عن جد ، واضعا نصب عينه النصر أو الشهادة.
أما السيد ” مصطفى بوطورة ” سفير مستشار بديوان وزير الشؤون الخارجية ، فتكلم عن صمود الشعب الفلسطيني من خلال محطات القضية الفلسطينية التي خاضت حروبا واقعية وأخرى ديبلوماسية من أجل إحقاق الحق وانصاف شعب مُعتدى عليه ، مُبينا دور الديبلوماسية الجزائرية منذ الاستقلال وإلى اليوم والتي تسعى جاهدة لاثبات حق الشعب الفلسطيني في أرضه كل أرضه وإقامة دولته وعاصمتها القدس.
هذا وقد شهد الحفل تكريم سعادة سفير دولة فلسطين وعدد من المرافقين له ،و تكريم الشيخ ” أبوجرة سلطاني ” والسفير السابق ” مصطفى بوطورة ” ، كما كرمت سفارة دولة فلسطين بالجزائر شيخ زاوية ” سيدي محمد بن مرزوق ” الشيخ ” رابح باسين ” ووالي ولاية الجلفة.
وفي الختام قرأ السيد ” باسين عبد القادر ” رئيس المنظمة الوطنية للزوايا بيانا تضمن مساندة الزوايا للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامه دولته ، كما تضمن البيان الاعلان عن تنظيم قافلة مساعدات تشرف عليها المنظمة الوطنية للزوايا وتحت اشراف وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية وتكون موجهة لفائدة قطاع غزة الجريح في القريب العاجل.
أخبار عين وسارة / عبد اللطيف.






































































































