يوم دراسي في 19 مارس ومشروع إصدار كتاب مرجعي حول تاريخ المنطقة
في إطار تثمين الذاكرة الوطنية وإعادة الاعتبار للتاريخ المحلي، نظّمت محافظة حزب جبهة التحرير الوطني بولاية عين وسارة ندوة تشاورية موسعة، خُصصت لبحث آليات توثيق النضال الثوري بمختلف دوائر الولاية، بحضور محافظ الحزب أحمد شويهب، والسيدة مرباح زخروفة عضو اللجنة المركزية، إلى جانب أمناء القسمات ونخبة من الأكاديميين وممثلي الأسرة الثورية وفعاليات المجتمع المدني.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب المحافظ أحمد شويهب بالحضور، مؤكدًا أن المبادرة تأتي في سياق مشروع متكامل يرمي إلى إعادة الاعتبار للذاكرة الثورية للمنطقة، لاسيما وأن دوائر عين وسارة، البيرين، حدّ الصحاري وسيدي لعجال تزخر بمحطات نضالية مهمة لم تنل نصيبها الكافي من البحث والتوثيق.
وأوضح أن اللقاء يشكّل خطوة عملية لتأسيس لجنة علمية تُشرف على جمع المادة التاريخية، وتدقيقها، وإعداد تصور شامل لإصدار كتاب مرجعي يوثق لتاريخ المنطقة خلال الثورة التحريرية، بما يضمن إدراجها في السياق الوطني العام.
من جهته، شدّد البروفيسور فشار عطا الله على الأهمية الأكاديمية للمبادرة، مؤكدًا أن العديد من الأحداث التاريخية المرتبطة بعين وسارة ما تزال بحاجة إلى دراسة معمقة، تعتمد على منهجية علمية دقيقة في جمع الشهادات وتحقيق المصادر ومقارنتها.
وأشار إلى أن إصدار كتاب مرجعي حول تاريخ المنطقة لا يمثل مجرد عمل توثيقي، بل هو مسؤولية علمية وأخلاقية تجاه الأجيال القادمة، وخطوة ضرورية لإنصاف مناطق لعبت دورًا محوريًا في مسار الثورة التحريرية.
وفي سياق استكمال هذا المسار، أعلن المنظمون عن التحضير لتنظيم يوم دراسي حول التاريخ الثوري لولاية عين وسارة يوم 19 مارس المقبل، تزامنًا مع إحياء عيد النصر، حيث سيجمع الحدث باحثين ومؤرخين ومجاهدين لتقديم مداخلات علمية وشهادات تاريخية توثق لمساهمة المنطقة في الكفاح الوطني.
كما يُرتقب أن يشكّل هذا اليوم الدراسي محطة لإطلاق مشروع إصدار كتاب مرجعي جماعي، يُعنى بتوثيق النضال الثوري لمختلف بلديات الولاية، مع العمل على جمع الوثائق والصور والشهادات الحية، تمهيدًا لنشر عمل أكاديمي متكامل يعكس مكانة عين وسارة في الذاكرة الوطنية.
وقد خلصت الندوة إلى تشكيل لجنة رسمية يترأسها البروفيسور فشار عطا الله والدكتور سلطاني أحمد، بمشاركة ممثلين عن قسمات المجاهدين ومنظمات أبناء الشهداء وأبناء المجاهدين، إلى جانب باحثين ومهتمين بتاريخ الثورة.
ويرتقب أن تُستكمل الأشغال التحضيرية قبل نهاية شهر مارس، ليكون الاحتفاء بعيد النصر هذه السنة مناسبة مزدوجة: تخليد لذكرى وطنية خالدة، وإطلاق مسار علمي جاد يهدف إلى توثيق تاريخ عين وسارة وإصداره في كتاب مرجعي يؤسس لمرحلة جديدة من العناية بالذاكرة المحلية وصونها.


















