عرفت منطقة (الكدية) جنوب غرب مدينة البيرين في السنوات الأخيرة انتعاشا في قطاع الفلاحة، حيث انتشرت عديد المستثمرات الفلاحية النموذجية والتي فاق عددها العشرون مستثمرة، ناهيك عن مستثمرات أخرى عبر تراب البلدية، فقد أضحت منطقة الكدية قطبا فلاحيا بامتياز، يأتي ذلك بسواعد الفلاحين وإمكانياتهم الخاصة، تجدر الإشارة أن ريف البيرين عرف نزوحا عكسيا من أجل زراعة الأرض ورعايتها.
هذا وقد ساهم توفر المياه الجوفية في تشجيع الفلاحين على خدمة الأرض، والاستثمار في قطاع يعتبر دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، وصمام أمان للأمن الغذائي، هذا وعرفت المنطقة توفر كميات معتبرة من منتوج البطاطا.
منذ ما يزيد عن 4 سنوات تعتبر المنطقة منتجا لمادة البطاطا، حيث غطت عدة ولايات على غرار ولاية البليدة – بومرداس – الجزائر العاصمة – ميلة – سطيف – الجلفة – المسيلة – المدية.
كما عرفت المنطقة زراعة الحبوب خاصة القمح بنوعيه الصلب واللين، حيث يستعمل الفلاحون طريقة السقي المحوري التي ساهمت في زيادة الإنتاج، حيث فاق انتاج القمح الصلب 50 قنطار في الهكتار الواحد، وتوفر الكثير من الأعلاف الخاصة بالمواشي، ورغم هذا إلا أن الفلاح يعاني عديد المشاكل تبقى عائقاً في مواصلة الانتاج و التي وقفنا عليها منها :
– انعدام الكهرباء الفلاحية بمنطقة الكدية والتي جعلت الفلاح يتكبد مصاريف هائلة نتيجة استعمال مادة المازوت، ناهيك على العطب الذي يلحق بالمولدات بين الفينة والأخرى مما قد يسبب توقف عملية السقي و ضياع المحصول.
– عدم استفادة الفلاح من عقود الاستصلاح والعراقيل البيروقراطية التي يتلقاها من الإدارة مما يجعله في حيرة من أمره.
– عدم استفادة الفلاح من البذور والأسمدة التي غالبا ما تكون مكلفة في السوق السوداء.
– عدم توفر مكان لجمع المنتج خاصة الحبوب مما يضطر الفلاح للبحث عن بيع إنتاجه لوحدات البيع بولاية المدية وميلة، حيث ساهم العام الماضي محصول منطقة الكدية في ارتفاع نسبة إنتاج ولاية المدية من القمح الصلب.
أخبار عين وسارة / محمد بن عطاء الله.
