في جوّي حيوي وملفت للانتباه، وضمن التِفَاتةٍ تربوية راقية، أقامت اليوم مدرسة المجاهد برني يحي رحمه الله بسيدي لعجال حفلا تكريما تربويا نوعيا على شرف بعض متقاعدي التربية والتّعليم الذين غادروا ميدان الشرف العلمي بامتياز وهم على التوالي: السّيّد برني عيسى  المدير السّابق للمدرسة الآنفة الذكر، والسّيّد سهيل لعجال معلّم سابق بالمدرسة، وكذا المرحومان المعلّمان جريبة عبد القادر، وجوّابي الأطرش اللّذان كان لهما دور بارز في التربية والتّعليم ..

الحفلُ الذي افتتح بآيات بيّنات تلتها تلميذة من المدرسة-كان من تنشيط المعلّمة المستخلفة [ن/ آ] التي تفاعلت بإيجابية ملفتة للانتباه مع الحدث حيث صبغت الحفل بصبغة فكرية وأدبية وتربوية وأخلاقية رائعة كان لها صداها أثناء الحفل كلّه–  ثم كلمة مديرة المدرسة [ع/ نورة] التي رحّبت في بداية كلمتها بالحضور لتعطي بعدها مفهوما واسعا لمعنى التربية والتعليم، وكذا دور المدرسة التي أنتجت -كما قالت – الأستاذ المربي، والطّبيب الحاذق، والمهندس المبدع، والإداري المتفاني، وغيرهم كثير ممّن كان لهم تميّز يعود في أساسه إلى المدرسة الجزائرية، بعدها أتيح المجال لبرعمات المدرسة اللواتي قدمن نشيدا جميلا سرق أسماع الحضور ولفت انتباههم، ثم كانت كلمة السّيّد الإمام الأستاذ أبو القاسم العباسي الذي ألقى كلمة مختصرة مستوعبة لمعاني التكريم من جوانب عدّةٍ، حيث أشار باقتضاب إلى موقف جميل رآه أمام المدرسة كان له أثره الإيجابي في نفسه وهو أنّه رأى بعض تلاميذ وتلميذات المدرسة يحتضنونه ويحتضنهم كعربون وفاء منهم له، وهو ما يدل على قيمة الاحتضان التربوي النفسي منه إليهم. ثم أشار الشيخ إلى أنّ أول تكريم عرفته الدنيا كان تكريما علميا لسيدنا آدم عليه السّلام حيث كرّمه الله عزّ وجلّ لعلمه بأن أمر الملائكة بالسّجود له.. هذا وقد بسط الحديث عن أنواع التكريم الذي قسّمه أربعة أقسام رئيسية وهي:

(1) تكريم علمي يعنى بأهل العلم المتميّزين والمبدعين أحياء وأمواتا ممن سجّلوا بصمات وتركوا آثارا علمية .

(2)  تكريم وطني يخص المناسبات الوطنية، كالمجاهدين والشّهداء الذين بذلوا النفس والنفيس في سبيل الله ثم في سبيل الوطن.

(3)  تكريم أخلاقي يتعلّق بذوي الأخلاق والسّجايا الفاضلة الذين كانت لهم مساهمات في غرس القيم الاجتماعية النبيلة.

(4) تكريم نفسي يهتم بتفعيل الجانب الإيجابي في نفس الإنسان وهو صدقة الابتسامة المشرقة والموقف المثالي المستدر للخير.

وفي نهاية كلمته عبّر المحاضر عن أسفه لما يعانيه رجال التربية والتعليم من إقصاء وتهميش يصحبهم طوال حياتهم ، وهي الحال التي جعلت الكثير منهم يستعجل تقديم ملفّه للتقاعد المبكر معبّرا عن ذلك من خلال قصيدة إبراهيم طوقان التي عارض بها أحمد شوقي بشأن معاناة المعلّم وكدحه في هذه الحياة الدنيا.

وفي نهاية الحفل وزّعت شهادات التكريم مشفوعة بجوائز رمزية ذات قيمة معنوية عزّزت من مكانتهم بين زملائهم وعند الحاضرين، ليحال الميكروفون مباشرة إلى السيد برني عيسى المدير السابق للمدرسة الذي ألقى كلمة بالمناسبة كان متأثّرا فيها ومؤثّرا جدا في الحضور  إلى حد البكاء حيث اكتفى بما ذكره الإمام عنه أثناء كلمته. وفي الختام تلاوة عطرة متبوعة بدعاء من السيد الإمام كانت مسكا للحفل البهيج الذي انتهى بتناول بعض الحلويات والمشروبات على شرف المكرّمين ..

أخبار عين وسارة / مراسلة أبو القاسم العباسي  

10574746_549363615198384_1114289786_n 10743781_549369708531108_712791760_n 10745062_549368208531258_293075416_n 10748628_549364581864954_656529105_n 10748866_549370095197736_1737565267_n 10748979_549367071864705_1940767043_n 10755027_549367581864654_738423709_n 10805334_549368595197886_984551345_n 10807074_549369281864484_1951293278_n

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *