احتضنت صبيحة اليوم مكتبة المطالعة العمومية بعين وسارة ندوة تاريخية نظمتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وجمعية نور المستقبل بعين وسارة حيث نشطها كل من الدكتور فشار عطاء الله أستاذ بجامعة زيان عاشور بالجلفة والإمام أخذاري بلقاسم إمام مسجد القدس والأستاذ غانم حميد.
بداية الحفل كان تلاوة لآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها وقفة للنشيد الوطني ليُتاح المجال بعدها للأستاذ فشار عطاء الله الذي قدم قراءة في بيان أول نوفمبر للتأكيد بأن هذا البيان يُعد مرجعية تاريخية في تحرير الشعوب من الاستعمار لما يحمله من معاني و مبادئ التحرر من قيود الإستعمار.
و من جهة أخرى أشار أن ” بيان أول نوفمبر كان موجها إلى عموم الشعب الجزائري أينما كان و ليس لفئة أو جهة معينة ، مضيفا أن ” نداء نوفمبر تضمن استراتيجية للتحرير الدائم و إعادة بناء الوطن و نظرة مستقبلية لجمهورية جزائرية شعبية و ديمقراطية تحت لواء وحدة وطنية للأرض و الشعب “.
أما الشيخ أخذاري بلقاسم فقد تحدث في موضوع حب الوطن الذي يُعد من المعاني السامية التي يجب أن يعتني بها الآباء والمربون ؛ لأنه يولّد عند الأبناء الولاء والانتماء والعمل المتواصل لنهضة ورفعة وطنهم ، كما أنه يعلمهم أن هناك هدفاً أكبر يعيشون من أجله في هذه الحياة ، يتعدى هذا الهدف المصلحة الشخصية إلى المصلحة العامة الجماعية ، كما دعا لترسيخ هذه المعاني النبيلة التي تدعو لحب الأوطان بتلقين الأطفال قصصا تنمي روح الوطنية وحب الوطن في نفوس الأبناء ، والتي تربط حب الأوطان بالإيمان .
فها هو النبي – صلى الله عليه وسلم – يضرب أفضل الأمثلة في حبه لوطنه عندما خرج من مكانه وبلده الذي ولد فيه “مكة ” ، فكان يخاطبها وعيناه تسكبان الدموع ” والله يا مكة لأنت أحب البلاد إلى الله ، وأحب البلاد إلى قلبي ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت ” .
وكذلك سعيه – صلى الله عليه وسلم – في نهضة بلدته وأمته بنشر قيم الخير والعدل ، ومحاربة قيم الظلم والشر ، فالنبي – صلى الله عليه وسلم- جلس في مكة ثلاث عشرة سنه لم يكل ولم يمل ، ولكنه ثابر وصابر من أجل هداية قومه وإخراجهم من الظلمات إلى النور ، ويظهر ذلك جلياً من خلال صعوده – صلى الله عليه وسلم – على جبل الصفا ونداءه على قومه وإبلاغهم لرسالته .
يستعين الآباء والمربون بهذه القصص لتربية أولادهم على حب الوطن وأنه من أساسيات الإيمان .
كما تضمنت الندوة القاء قصائد من قبل الشاعر غانم حميد والشاعر قرزو عبد الحليم.
ليتم في الختام تكريم ضيوف الندوة بشهادات شرفية تقديرا وعرفانا من منظمي الندوة لمنشطي هذا اللقاء الذي يُعد فرصة لدراسة التاريخ والتعلم من تفاصيله التي تساهم في صنع الحاضر والمستقبل.
أخبار عين وسارة / سامي قاسمي







