في إطار النّشاط الثّقافي الدّيني (التّكويني والتّربوي) وتحت إشراف مدير الشّؤون الدّينية والأوقاف لولاية الجلفة السّيد: ” محمّد واسطي “، احتضن يومَ الخميس 17 صفر 1438هـ الموافق لــ 17 نوفمبر 2016م) مسجدُ الإمام مالك رضي الله عنه بعين وسارة النّدوة الشّهرية للأئمة وموظّفي القطاع الدّيني للمنطقة الشّمالية لدوائر [عين وسارة – حد الصّحاري – البيرين- سيدي لعجال ]، حيث افتتح اللّقاء بآيات بيّنات من القرآن الكريم تلاها الإمام القارئ عبد القادر جوبر، ثمّ كانت الكلمة الافتتاحية التّرحيبية لإمام المسجد الشيخ لخضر حمزة الذي رحّب فهيا بالسيد المدير، كما ركّز فيها على أهمّية اللّقاء ورساليته التّربوية والتّكوينية لموظّفي القطاع، ثم أحيلت الكلمة إلى السيّد ” خويّل الشّريف ” مفتّش المقاطعة الشّمالية الذي أعطى في مداخلته بعض الومضات الإحصائية عن عدد المساجد وعدد العاملين بها من أئمة بمختلف ربتهم، وأساتذة تعليم للقرآن الكريم، ومرشدات دينيات، وقائمين بالصلاة.. كما أعطى لمحة وجيزة عن عدد زوايا القرآن المتواجدة بالمنطقة الشمالية، ليخلص في نهاية مداخلته إلى تقديم تشكّراته إلى السيد المدير الذي أبى إلاّ أن يكون حاضرا بنفسه في مثل هذه النّدوة.. بعده أحيلت الكلمة إلى السيّد ” هواري بلخير ” مفتّش المنطقة الجنوبية مسعد وما جاروها، حيث كانت مداخلته محاضرة افتتاحية في موضوع علمي وشرعي تحدّث فيه بإجمال عن القواعد الفقهية، من حيث تعريفها، والفرق بينها وبين القواعد الأصولية، والفرق بينها وبين النّظريات المختلفة.. كما تحدّث عن أنواعها، ومراتبها، ومصادرها، وحكم الاستدلال بها في الشّريعة الإسلامية، مستعرضا في نهاية محاضرته أشهر وأهم المؤلّفات فيها..
ثم أحيلت الكلمة إلى السّيّد ” كمال ولد بوخيطين ” مفتّش رئيسي بمديرية الشّؤون الدّينية والأوقاف بالجلفة الذي كانت مداخلته توجيهية للأئمة ودعوةً إلى تفعيل دورهم أكثر في أداء رسالتهم المسجدية، مثمّنا في الوقت ذاته بدور المدير في احتضان الندوة وإنجاحها..
وفي الختام كانت مداخلة السيّد المدير الذي رحب بالحاضرين خدّام بيوت الله تعالى، حيث أعطى توجيهات في الصّميم تضمّنت عدّة جوانب، منها الفكري، ومنها المنهجي والعلمي والشّرعي، ومنها السّلوكي الظّاهر والباطن، ومنها الجمالي والذّوقي، ومنها الاجتماعي في منظومة العلاقات الاجتماعية بين الإمام وبين مجتمعه.. إلى غير ذلك من المفاهيم التي قدّمها وأَثْرَتْ النّدوة، حيث قدّم بعض المفاهيم الإيجابية التي ينبغي أن يتحلّى بها موظّفو القطاع، كما عرّج على ذكر بعض المفاهيم السّلبية المغلوطة الوافدة من هنا ومن هناك، والتي تسيء إلى المرجعية الدينية والوطنية، وفي المقابل أعطى بعض التوصيات التي من شأنها أن تحفظ الدّور الرّسالي والدّعوي للإمام والذي يجمع ولا يفرّق، ويبني ولا يهدم…
هذا وقد كان لمداخلته ذوق خاص حيث جمع بين اللغة العلمية الشرعية، وبين اللّغة التربوية والتّوجيهية الهادفة والهادية، وبين حسن الأداء في تناول الأفكار وطرحها في ثوب من اللّطائف والطّرائف الباسمة..
وفي الأخير اختتم اللقاء بدعاء أحد الأئمة..
أخبار عين وسارة / مراسلة أبو القاسم العباسي.





