بعيدا عن لغة الخشب .. بعيدا عن لغة المسطرة .. بعيدا عن المصطلحات القانونية وعن الملفات والمرافعات إلتقى موظفوا محكمة عين وسارة و لأول مرة في جو أسري أخوي حميمي للإحتفال بزملائهم الذين أُحيلوا على التقاعد ولم يكن الغرض من هذه الوقفة الانسانية منحهم هدايا رمزية لأن مقامهم أكبر من ذلك بكثير.
هؤلاء هم ثلة من الذين قضوا عمرهم في الإخلاص لوظيفتهم ولمحكتهم ولوطنهم ، حيث كان الغرض من كل ذلك هو التأثيث لثقافة حب الآخر وللتآزر والتلاحم والتكاتف و التراحم بين الزملاء كيف لا وهم يقضون أغلب الوقت مع بعضهم البعض ..
الحفل الذي حضره السيد وكيل الجمهورية ورئيس المحكمة وبعض القضاة ونشطته الشاعرة نعيمة نقري ، أين مزجت تنشيط الاحتفالية بوصلات شعرية أضفت على اللقاء لمسة ابداعية أنست الحضور عناء العمل المتواصل ، هذا ولم تفوت الشاعرة ذكر الزملاء الذين وافتهم المنية ومن اشتغل معهم وانتقل إلى مكان آخر.
كما أكد السادة وكيل الجمهورية ، رئيس المحكمة و رئيس أمناء الضبط في كلماتهم بهذه المناسبة على تقديم تشكراتهم باسمهم وباسم كل عمال المحكمة لزملائهم المحالين على التقاعد ، كونهم كانوا لبنات حقيقية اعتمدت عليها المحكمة منذ انشائها بعين وسارة ، ومن الواجب كرد للجميل تنظيم هكذا احتفالية تدخل الفرحة والسرور على قلوب موظفي الأمس ومتقاعدي اليوم.
وكان الاختتام بالدعوة لافشاء ثقافة التسامح والتصالح بين الزملاء وتم التأكيد أن الوقت يمر وفي كل مرة نفقد صديقا أو زميلا وهو ما يستدعي من الجميع أن يتدارك أمره خاصة وأن هؤلاء ليسوا أدوات عمل بل هم بشر من لحم ودم واحساس ومشاعر والكل يشتغل لأجل رفعة وسؤدد الجزائر.










