احتضنت قاعة المحاضرات بجامعة زيان عاشور بالجلفة، الملتقى الوطني الـ 24 للزعيم الراحل هواري بومدين بحضور عدد من الوزراء السابقين، يتقدمهم وزير الاتصال السابق عبد الرشيد بوكرزازة، و الوزير السابق لأول حكومة بعد الاستقلال الصافي بوديسة، وشخصيات هامة كالمجاهد لخضر بورقعة والبرلماني الصادق بوقطاية، كما حضر نائب سفير دولة فلسطين، وممثل عن سفير الجمهورية العربية الصحراوية، بالاضافة لعدد من البرلمانيين وممثلي بعض الأحزاب.
الملتقى، تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، و أشرف عليه الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، شاركت فيه وفود مثلت جل ولايات الوطن مع حضور لافت لطلبة الجمهورية العربية الصحراوية.
مداخلات الحضور تمحورت أساسا حول خصال ومواقف الرئيس الراحل هواري بومدين، التي بقيت راسخة في أذهان كل الجزائريين وحتى الأجيال الحالية التي أحبته من دون أن تعرفه، كما أكد المتدخلون أيضا على ضرورة غرس الروح الوطنية في نفوس الشباب والتواصل بين الاجيال.
و خلال مداخلة للمجاهد لخضر بورقعة، الذي كان معارضا للرئيس الراحل هواري بومدين، أكد على أن قدومه لولاية الجلفة و المشاركة في الملتقى، الغرض منه المصالحة مع التاريخ بدرجة أولى، وكذا مدى الحاجة الماسة لهكذا رجل بصفة الراحل.
من جانبه أعرب نائب سفير دولة فلسطين عن مدى سعادته بالمشاركة في فعاليات هذا الملتقى، الذي يرى فيه مناسبة طيبة لتذكر خصال الراحل، واستلهام العبر من مواقفه الشجاعة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي مكنته من كسب محبة كل الفلسطينيين كيف لا وهو الذي رسخ عبارة ” نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة “.
كما كان لممثل الجمهورية العربية الصحراوية مداخلة عبّر فيها عن مدى فخر الشعب الصحراوي بالمواقف التي أبدتها الجزائر في عهد الراحل هواري بومدين ولا زالت تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وهو موقف ينم عن مدى الاحساس الذي ينتاب الشعوب المضطهدة تحت وطأة الاستعمار مهما كانت أشكاله و أوصافه.
كما صرح وزير الاتصال السابق عبد الرشيد بوكرزازة، و أحد الأمناء العامين للاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، أن الواجب من خلال هذه الملتقيات هو الاجابة عن تساؤل مفاده : مالذي جعل الأجيال المتعاقبة بعد رحيل الرئيس هواري بومدين مواصلة حبه بالرغم من عدم مواكبة فترة حكمه؟
ليختتم أن هواري بومدين هو قدوتنا وتبقى مواقفه خلال فترة حكمه مواقف حقيقية، تخرج من القلب لتصل لا محالة الى القلب بكل بساطة.
هذا ولا ننسى الفقرة التي قدمها الفنان الجلفاوي سعد الدين الأزهري من خلال لوحات ابداعية في الرسم المتغير على الرمل لمجموعة من المشاهد التي أبهرت الحضور .
هذا و تتواصل فعاليات الملتقى ليوم الغد، على أن تختتم في التاسع و العشرين من هذا الشهر.
تحرير / عبد اللطيف – كمال












































