خروجا من الرّكود الثّقافي المشهود منذ سنوات، وإحياء لمعالم الموروث الشّعبي الرّوحي والتّربوي والثّقافي أحيت مدينة سيدي لعجال – في إطار ملتقى فكريٍّ وثقافي وأدبي- ذكرى الشيخ سي الطّيّب بن رابح، الرّجل الصّالح الذي ترك وراءه تراثا شعبيا روحيا وتربويا، ما زال محتفظا به بين النّاس إلى غاية اليوم..
عشية أمس الجمعة [24 محرّم 1437 هـ، الموافق لــ: 06/11/2015 م]، ومباشرة بعد صلاة العصر انطلق حفل الملتقى الذي كان بسيطا من حيث تحضيراته ومعدّاته وتقنياته، إلاّ أنّه وبعد بداياته المشرقة صار من طراز الملتقيات التي تعجز عن تحضيرها حتّى الهيئات الرّسمية التي تمتلك القدرات المادية والمعنوية..
افتتح الحفل بآيات بيّنات من القرآن الكريم تلاها الشيخ أبو القاسم العبّاسي، ليفسح المجال بعد ذلك أمام منشطّ الملتقى الأستاذ عيسى العبّاسي مراسل إذاعة الجلفة، حيث قدّم بين يدي الملتقى كلمة وجيزةً عن أهمّية الشّخصية المحتفى بها ومدى الجدّية والنّشاط الذي كان مع البدايات الأولى من التّحضيرات رغم بساطتها وعلى عاتق لجنة التّحضير التي أبدعت في إنجاح الملتقى..بعد مداخلة المنشط أحيلت الكلمة للشيخ أبو القاسم العباسي حيث أعطى صورة بليغة عن الشيخ المحتفى به، مخاطبا الحضور بأنّنا مجتمعون على مائدة روحية وفكرية وثقافية وتاريخية حول شخصية سي الطيب بن رابح، مستلهما من قوله تعالى: {وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار}[ص/47]، مذكّرا ببعض سجاياه بما يشهد له تاريخه المتواتر أبا عن جد من خلال أشعاره الوعظية عن الدّار الآخرة، ومدائحه لسيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وآله بيته..
وقد أنهى الشيخ المحاضر حديثه بوجوب المساهمة الثّقافية والتربوية والروحية، وتعريف الأجيال بسير هؤلاء الصّالحين وربطهم بمناقبهم وأخلاقهم، مع ضرورة تفعيل ذلك بالكلمة الهادفة، والقصيدة المرشدة المادحة، وما بين ذلك من أنواع البيان الفكري والثّقافي.
بعده أحيلت المداخلة للشاعرين النّابغين فجخي عبد القادر وعميار أبو داود اللذين أبدعا حقّا في قصيدتين جديدتين تخصّان المناسبة والملتقى، حيث صالا وجالا بالحضور الذي تفاعل معهما وطالبهما بالمزيد.. وضمن أجواء الاستعداد النفسي لدى الحاضرين الذين اشرأبّت أعناقهم في طلب المزيد، كانت المفاجأة لمشاهدة روبورتاجا عن المحتفى به في هذا الملتقى من إعداد وتعليق الشيخ أبو القاسم العباسي وإخراج أبو القاسم ميساوي الشّاب المبدع الذي أظهر قدرات فائقة في ذلك.
بعد مشاهدة الروبورتاج أحيلت الكلمة للأستاذ الأديب الحاج بونيف (ضيف الملتقى) الذي أثنى على المبادرة وأهلها والقائمين عليها، حيث كانت كلماته أكثر إيجابية في تشجيع الثّقافة ودعوته إلى إحياء الموروث الرّوحي الشّعبي الذي تزخر به المنطقة، وقد أبدى إعجابه بشخصية سي الطّيّب بن رابح من خلال أشعاره التي سمع بعضا منها، كما مدح الشّاعرين بكلمة نافذة فكريا حيث اعتبرهما من فحول الشعر الشّعبي.. وفي النّهاية شجّع الملتقى الذي اعتبره فوق النّاجح بأكثر من نسبة 100% .
وأثناء الملتقى حضر كوكب المجالس الفكرية والعلمية الأستاذ الكبير الأديب الأريب الحاج يحي درويش الذي رحبّ بالملتقى وشجّع القائمين عليه متمنيا أن يكون بداية لعهد جديد، موصيا أن تطبع أعمال سي الطيب بن رابح الشعرية في كتاب ليستفيد منه كلّ النّاس، وقد أعلن سعادته بهذه المبادرة التي تستحق كل دعم مادي ومعنوي.
كما كانت مداخلات لكل من السيدين بلحسين مالك، وبرني أبو داود، اللذين قدّما قراءتين من شعر سي الطّيّب بن رابح.. ومسك الختام كان لبلبل المديح النّبوي الحاج عيسى خيار ورفيقه عيسى طرشون من سيرقين، بمعية جبوري عبد القادر من سيدي لعجال، حيث كانت لهم وصلاتٌ مديحيةٌ من أشعار المحتفى به، والشيخ سي يحي الفاطمي، والشيخ سي دحلاب رحمهم الله تعالى.
قبل انتهاء اللقاء كانت مداخلات شكر وثناء من الأساتذة :صاف الحاج إبراهيم، وبركان الحاج حسين، والأستاذ دكاني أبو داود، والسيد الحاج عمر دكاني لينتهي الملتقى بدعاء من الشيخ عبد القادر جبوري.
هذا وقد حضر للملتقى جموع غفيرة لم تكن متوقّعة اكتضّت بهم القاعة، من سيدي لعجال ومن بعض البلديات المجاورة، على غرار الشهبونية، البواعيش، سرقين، قصر الشّلاّلة، قصر البخاري وعين وسارة، وغيرهم..وقد زيّن المجلس حضور الفريق الإعلامي لشبكة أخبار عين وسارة.
والجدير بالذّكر أنّ كل من حضر أثنى على الملتقى واعتبره ناجحا بامتياز، وهي ردود فعل إيجابية زادت من تشجيع القائمين على الملتقى وفتحت أمامهم شهية تنظيم ملتقيات أخرى.
مراسلة : أبو القاسم العباسي





















إذا كان فعلا الملتقى قد وفدت إليه وفود كثيرة كما يقول الكاتب ! فأين هم علماء ومشايخ الجلفة من هذا الملتقى. أين الشيخ الجابري سالت . وأين العلامة مفتي الولاية الشيخ سيدي الميلود قويسم . وأين الشيخ عبد القادر بن سالم . وأين الشيخ العلامة ابن ناجي. وأين الأديب الشيخ حمزة بلعباس . وأين السيد مدير القطاع الديني . وأين رئيس المجلس الولائي . وأين ممثل السيد الوالي الخ .. ؟؟ .وبالصبيحة فقط كان علماؤنا متواجدين بزاوية الشيخ ابن مرزوق بدعوة من الشيخ سي رابح ونجله الأستاذ عبد القادر .. ولماذا الأستاذ يحي لم يدعهم وقد كانوا معه في جلسة واحدة ….ولماذا الطالب بلقاسم عباسي لم يدعهم هو الآخر وقد كان معهم في الزاوية أيضا .. أم هو ؟؟
وعليه فماذا أنتم وأعيان سيدي لعجال قائلون ؟؟