كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار أن قطاعه بصدد التحضير لتنظيم ندوتين خلال العام الجاري، تخصص الأولى للبحث العلمي والثانية للخدمات الجامعية وهذا بعد تقييم نظام “أ ل أم دي” الذي اعترف بفشله، مقرا بذلك بتسجيل بعض “الاختلالات” إثر تطبيق هذا النظام، ولـ”تعميق الاصلاحات التي تضمن جودة التعليم وتلبية حاجيات البلاد الاقتصادية والاجتماعية”.

ودعا حجار شركاء الجامعة من القطاع الاقتصادي والاجتماعي أن يكونوا حاضرين بشكل مكثف ومتواصل في عمليات إعداد البرامج البيداغوجية والمسالك التعليمية وفي التكفل كذلك بتربصات الطلبة في الوسط المهني وتسهيل تحضير اطروحات الدكتوراه في المؤسسة، مضيفا خلال كلمته الافتتاحية للندوة الوطنية لتقييم نظام (لسانس- ماستر- دكتوراه)، ان الاصلاحات التي شرع فيها ستمكن الجامعة الجزائرية “من المنافسة على المستوى البيداغوجي دوليا مع وضع الطالب في قلب هذه الإصلاحات”.
وشدد حجار على أهمية تكاتف جهود الأسرة الجامعية وشركائها للتمكن من تحديد رؤية يتقاسمها الجميع بهدف تحسين أداء الجامعة وتمكينها من القيام بالدور المنوط بها في العملية التنموية الشاملة، قائلا إن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار مسار تقيم نظام ( ال،أم ،دي) من أجل الوقوف عند نقاط القوة والضعف وتعزيز بذلك المكتسبات ومعالجة النقائص. 
وبالمناسبة، عرج السيد حجار على مراحل تطبيق نظام (ال، م، دي) الذي تم اعتماده سنة 2004 وعمم في 2011، مشيرا إلى أن عدد خريجي هذا النظام فاق المليون خريج.
وأقر حجار بتسجيل بعض “الاختلالات” إثر تطبيق هذا النظام على غرار تنوع شهادات الليسانس بشكل ” مفرط ” وهو الشأن الذي دفع بالقطاع إلى إعادة النظر في برامج السنتين الأولى والثانية من شهادة الليسانس، حيث أدى ذلك إلى تقليص عدد مسالك الليسانس من حوالي 5000 مسلك إلى 176 مسلك.
كما ذكر السيد حجار بالتطور الملحوظ في مجال التأطير البيداغوجي مستدلا بالارتفاع الكبير في عدد الأساتذة والباحثين، مشيرا إلى مختلف برامج التكوين الموجه للأساتذة الجدد.

4200 منحة للأساتذة و308 ألف منحة تربص لأوائل دفعات الماستر

وفي هذا الصدد، ذكر بالبرنامج الوطني الاستثنائي الذي جند حتى الآن 4200 منحة للأساتذة في طور الدكتوراه و1500 منحة دكتوراه لاوائل دفعات المتخرجين على مستوى الماستر إلى جانب البرنامج الثاني للتكوين الذي وفر 308100 منحة تربص لمدة شهر لكل مستفيد. 
هذا وأكد الطاهر حجار أن ادراج التكوينات التي تسمح بتشغيل خريجي الجامعات الجزائرية ادت الى “تقارب مثمر بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي” مضيفا ان هذا التقارب شهد توسعا كبيرا على ارض الواقع بحكم ارتفاع عدد اتفاقيات الشراكة المبرمة بين القطاعين.
وصرح الوزير ان وزارة التعليم العالي أعدت وتابعت العديد من البرامج في مجال تحسين نوعية التكوينات وإدخال تلك التي تهدف إلى “تعزيز تشغيلية الخريجين الجامعيين” وذلك “للاستجابة بفاعلية لحاجيات الاقتصاد الوطني الملحة من حاملي الشهادات المؤهلين”.

جريدة الموعد اليومي

By oussra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *