أرشيف التصنيف: بيئة

سيدي لعجال : يوم تحسيسي حول مخاطر الحبوب المهلوسة والعنف المدرسي بمؤسسة حمدي بلقاسم.

نشطت مصالح امن دائرة سيدي لعجال يوم أمس يوما تحسيسيا حول مخاطر الحبوب المهلوسة والعنف المدرسي بمؤسسة المجاهد حمدي بلقاسم وذلك بحضور إمام مسجد القدش الشيخ ” أبو القاسم العباسي ” ومراسل اذاعة الجلفة ، حيث عرف اللقاء مداخلات تربوية من قبل اطارات مصالح امن الدائرة بمعية إمام المسجد وهو ما كان له الأثر الايجابي على تلاميذ هذه المؤسسة وطاقمها كونه قدم معلومات قيمة حول هذه الآفات الاجتماعية وما تسببه .

كما عرف اللقاء توزيع مطويات الانترنت والمخدرات

السيد عزوز لمين مدير مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بولاية الجلفة في حوار لأخبار عين وسارة.

بعد قرابة الأربع سنوات من تأسيسها كمؤسسة اقتصادية ذات طابع عمومي تعد مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بولاية الجلفة إحدى المؤسسات الناجحة على مستوى ولاية الجلفة وهو ما يتجلى واضحا للعيان من خلال ما تقوم به في عموم تراب ولاية الجلفة من أعمال تصب في تحسين المظهر الجمالي للبلديات وقد مكنها نشاطها هذا من الظفر بعقد تم توقيعه مع بلدية عين وسارة يتم بموجبه تنظيف مجموعة من أحياء المدينة وكذا الاهتمام بالنظافة الدورية للطريق الوطني رقم 01 والطريق الوطني رقم 40 وهي الطرق الرئيسية.

وللتعرف أكثر على هذه المؤسسة الفتية توجهنا لمديرها السيد عزوز لمين الذي استقبلنا بمكتبه للاستفسار عن هذه المؤسسة ودورها الذي تقوم به وقد كان لنا معه هذا الحوار.

أولا سيدي الكريم نود أن نهنئك على ترقيتك كمدير لهذه المؤسسة وهو منصب تكليف أكثر منه للتشريف ونتمنى لك النجاح في مهامك.

هل لك أن تعطينا نبذة تعريفية عن مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بالجلفة .

مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بالجلفة بدأت عملها بصفة رسمية يوم 08 مارس 2010 بعد تعييني كرئيس مشروع لها ومن ثم قمنا بإنشاء هيكلها الإداري من خلال سجل تجاري كي تكون مؤسسة فعلية قائمة بذاتها ، وبعد إتمام كل الإجراءات تم تنصيب مجلس لإدارتها يكون بمثابة جهاز يقوم على ضبط عملها الإداري والمالي و هو  المسؤول عن عملية التوظيف.

بعد ذلك قمنا بالمصادقة على هيكلها التنظيمي ومنه توظيف عدد من الموظفين بحسب الحاجة قصد إطلاق المشروع وإخراجه للعمل الميداني ، وقد كانت البداية افتتاح مركز الردم التقني لبلدية الجلفة شهر ديسمبر 2011 وفي نفس الصياغ افتتحنا مركزي الردم التقني بكل من بلديتي عين وسارة ومسعد كونهما الأكبر من حيث الكثافة السكانية ووفرنا كل متطلبات المراكز من عمال ووسائل والهدف الأساسي والرئيسي من هذه العملية هو القضاء على المفارغ العشوائية التي أصبحت  نقطة سوداء تثقل كاهل السلطات المحلية والسكان على حد سواء وتشوه الوجه الحضري للمدن ، وقد كانت متابعتنا دورية لعمل هذه المراكز قصد تحقيق الأهداف المسطرة لذلك وبفضل الله أولا وتكاثف جهود كل المخلصين على مستوى الولاية والمجالس البلدية تمكنا من القضاء على المفارغ العشوائية بأماكن تواجد هذه المراكز .

 وتشرف المؤسسة على تسيير 03 مراكز للردم التقني في كل بلدية الجلفة ، عين وسارة  و مسعد وكذا 14 مفرغة عمومية مراقبة منها ما هو مفتوح والباقي في انتظار الافتتاح عما قريب وذلك في في كل من : البيريـــــــــــن ،  حاسي فدول ، حد الصحاري،  عين افقة ، فيض البطمة ، عين الإبل ، تعظميت ، سيدي لعجال ، المجبارة ، حاسي بحبح ، الادريسية ، الشارف ، دار الشيوخ والمليليحة

وللاضافة فان :

  • مركز الجلفة يستقبل يوميا 350 طن يوميا .
  • مركز عين وسارة يستقبل 150 طن يوميا.
  • مركز مسعد يستقبل 140 طن يوميا.

وبذلك فنحن نقوم بمعالجة ما نسبته 70%  من النفايات التي يفرزها السكان على مستوى تراب الولاية  وتبقى نسبة 30 %  متواجد بالبلديات الصغيرة والتي سنقوم بفتح مفارغ عمومية مراقبة بكل منها

ما هي أهدافكم الأولية التي سطرتموها منذ توليكم تسيير هذه المؤسسة وأين وصلتم لحد الآن ؟

أنتم تعلمون أن أي عمل يستلزم تحديد الهدف ، تحديد الوسيلة وتحديد الحيز الزمني لانجاز هذا العمل ونحن كمجلس إدارة كان لزاما علينا القضاء على المفارغ العشوائية في عموم بلديات ولاية الجلفة ووضعها في مكان واحد وذلك بحث البلديات على توجيه نفاياتها للمراكز أو المفارغ العمومية المراقبة التابعة لمؤسستنا ، أما هدفنا الثاني فهو فرز النفايات والذي بدأناه بطريقة محتشمة حيث نعمل في مرحلتنا الأولى للعملية بتأطير الأشخاص الذين كانوا يجمعون النفايات التي يعاد تدويرها كالبلاستيك والكرتون وغيرها من المفارغ العشوائية إلى حثهم على استخراج سجلات تجارية لذات الغرض والعمل بطريقة نظامية من خلال تعاقدهم مع مؤسستنا وبالتالي تتحصل المؤسسة على مداخيل تستغلها في توسيع أنشطتها.

بعد أن كنتم تستقبلون النفايات لمعالجتها انتقلتم إلى جمع النفايات وتجميل المدن ومحيطاتها وأول تجربة لكم ستكون مدينة عين وسارة

هل لكم أن تحدثونا عن هذه النقلة النوعية لعمل هذه المؤسسة ؟.

نحن كمؤسسة عمومية اقتصادية ليس نظرتنا الوحيدة ربحية بحتة بل نعمل على توفير كل الظروف التي تساعد في تحسين الوجه الحضري للمدن من خلال مساهماتنا في مساعدة الجماعات المحلية بشكل فعال في كل عملية تطوعية يكون من شأنها خدمة الصالح العام بدرجة أولى وهو ما قمنا به من خلال تدخلاتنا في عديد البلديات من خلال حملات ساهمت فيها كل مراكزنا بتوفير الوسائل المادية والبشرية لإنجاحها وقد استهدفت هذه الحملات القضاء على عديد النقاط السوداء وكذا تجميل المدن ومحيطاتها.

وكمثال على ذلك قمنا بحملات ببلديات : عين وسارة ، مسعد ، الادريسية ، حاسي بحبح ، عين افقة ، البيرين وغيرها وقد كان لها أثر طيب في نفوس المواطنين والمسؤولين وستتواصل حملاتنا هذه كلما دعت الحاجة لذلك.

أما فيما يخص سؤالكم حول انتقالنا من معالجة النفايات إلى تجميعها وتزيين المدن فهذا يدخل ضمن ما نحوزه في سجلنا التجاري الذي يسمح لنا بذلك ، أما الترخيص لنا بالعمل في هذا المجال يعود لموافقة سيادة والي ولاية الجلفة الذي طلبنا منه الإسهام في تنظيف الشوارع والأحياء لبعض البلديات واخترنا مدينة عين وسارة كأولى محطاتنا التجريبية ولم يكن اختيارنا لها اعتباطيا بل لغاية وهو موقعها كبوابة للولاية وترتيبها الثاني من حيث كثافة السكان وتعداد أحيائها.

 وأردنا من خلال تجربتنا هذه رفع التحدي قصد تغيير وجه عين وسارة  كلية وجعلها مدينة جميلة ونظيفة يرتقي بها لأن تكون وجها حضاريا يُحتذى به في باقي البلديات ، كما ستمكننا هذه العملية من الاستفادة من دخل للمؤسسة تعمل به على فتح مناصب عمل جديدة تمتص ولو جزءا قليلا من البطالة.

ما هي الآفاق التي ترجون بلوغها كمؤسسة لتسيير مراكز الردم التقني بالجلفة ؟

الآفاق التي أرجوا بلوغها هي القضاء الكلي على المفارغ العشوائية والنقاط السوداء التي تشوه الوجه الحضري  بكل شبر من تراب الولاية ، كما نعمل على أن نتواجد بكل بلديات الجلفة بتعدادها الـ 36 في نهاية 2015 .

كما سيكون لتجسيد المحرقة الطبية بعاصمة الولاية ومركز الردم التقني ببلدية حاسي بحبح  ومركز لفرز النفايات ببلدية الجلفة دور داعم لنشاط مؤسستنا من خلال فائدة كل منها في دفع مسيرة نجاحاتنا التي ساهم ويساهم فيها كل منتسب لمؤسستنا عبر كل مواقعنا.

كلمة أخيرة لموطني عين وسارة

كلمتي الأخيرة والتي طلبتم مني توجيهها لسكان عين وسارة بعد دخولنا الخدمة في تنظيف وتزيين بعض أحيائها وشوارعها

 نرجو منهم أن يكونوا شركاء لنا في إنجاح العملية فنظافة عين وسارة وجمالها مسؤولية يتحملها الجميع ونعدهم أننا لن ندخر جهدا في سبيل تغيير وجهها إلى ما هو أحسن ونعلمهم أن أبواب مركز الردم التقني بعين وسارة  مفتوحة للجميع من أجل إبداء الرأي  وسيجدون مدير المركز السيد مدوح عبد الرحمان كله آذان صاغية لكل ما يسهم في أن تكون عين وسارة أنظف وأجمل مدينة على مستوى ولاية الجلفة.

حاوره / عبد اللطيف

 صور لبعض الأعمال التي تقوم بها المؤسسة وهي مأخوذة من مدينة عين وسارة

أظهرت دراسة علمية جديدة أن الموظفين الذين يعملون في أماكن بها نباتات يشعرون بالسعادة أكثر ممن يعملون في أماكن تفتقر إلى الخضرة.

وتوصل باحثون إلى أن إثراء المكاتب بالنباتات قد يزيد إنتاجية العاملين بنسبة تصل إلى 15 في المئة.

وقال كريج نايت من جامعة ايكستر لرويترز “من الأفضل أن تكون البيئة غنية، والنباتات وسيلة فعالة جدا من ناحية التكلفة لإثراء مكانك.”
وقال نايت وهو من المشاركين في الدراسة إن فكرة المكتب الباهت القائمة على إخلاء المكاتب من أي شيء لا علاقة له بالعمل تهدف إلى الحد من تشتيت الذهن مما سيعود بالنفع على إنتاجية العامل.
لكن النظر إلى الأمر من وجهة نظر علمية أو نفسية أو بيولوجية، يوضح أن الفكرة ليست مجدية تماما.
وقال نايت “لا يوجد حيوان على ظهر الكوكب يزدهر في بيئة قاحلة، سواء كانت نملة أو غوريلا.. إذا وضعت أي شيء في بيئة قاحلة فإنه سيعاني”.

وقال نايت وزملاؤه في الدراسة التي نشرت في دورية علم النفس التجريبي، إن المساحات الخضراء تحسن تركيز العاملين وإنتاجيتهم من خلال عدد من الآليات.
وتقول الدراسة إن إضافة النباتات إلى المكاتب تجعل الموظفين أكثر انهماكا في العمل من الناحية الجسدية والذهنية والنفسية.

وذكر نايت أن النباتات تساعد على تنظيف الهواء ويحدث وجودها “اختلافا رائعا من الناحية النفسية.”

وتشير الدراسات العلمية إلى أن النباتات تساعد على تحسين الذاكرة بنسبة تصل إلى 20 في المئة.

جمعية الرّبيــــــــــع في خدمة بيئتنا الجميـــــــــــــــــــلة.

البيئة في ولاية الجلفة بصفة خاصة ، و في الجزائر بصفة عامّة في حاجة إلى رجال لهم من الوعي بها ما يجعلهم يحرصون عليها كحرصهم على الصلوات الخمس إن كانوا مؤمنين ..

إنّنا نشمئزّ من مناظر لو يراها غير المسلمين لحكموا على الإسلام – من خلالنا و من حال  بيئاتنا الفاسدة – أنّه ليس دينا حضاريا تسعد في ظلاله البشرية في مشارق الأرض و مغاربها – و هذه الحال المنفرة نوع من الغش الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة و السلام حينما قال : ” من غشنا فليس منا “

و من يتحمّل خدمة المسؤولية البيئية أكثر هم المسؤولون القائمون على شأن الدّولة ، كيفما كانت مراتب مسؤولياتهم ، كما يشترك معهم في المسؤولية وسائل الإعلام ، و جمعيات المجتمع المدني ، و المساجد ، و المؤسّسات التربوية .. و هذا يتطلّب جهودا مشتركة يحسُّ فيها كل مواطن أنّه معني بالدّرجة الأولى من غيره بحماية البيئة و رعايتها ..

إنّني أكاد أجزم أنّنا في الجزائر نحتاج إلى نهضة تربوية بيئية شاملة ، نتعلّم من خلالها كيف ننتصر للبيئة ، و كيف نحافظ على جمالها .. و التعليم التربوي البيئي الذي صار واجبا أكثر من أي وقت مضى نسلك سبيله جميعا ، مع مختلف أطياف المجتمع ، إن في مؤسّساتنا التربوية و التعليمية – من الابتدائي فالمتوسط ، فالثانوي ، و انتهاء إلى الجامعات –  و إن في منتدياتنا الثقافية ، و الأدبية ، و إن في جمعياتنا المتعددة و المتنوعة : دينية ، كانت ، أو ثقافية ، أو رياضية ، أو فنية ، و إن في مؤسّساتنا الاقتصادية ، و إن في مجالات حياتنا اليومية المختلفة ..

و جمعية الرّبيع لحماية الطّبيعة و تهيئة المحيط –  على مستوى ولاية الجلفة – لها من الوعي البيئي أكثر من غيرها لما لها من نشاطات قامت بها ، تربية و ممارسة ، رغم العراقيل و العقابيل التي تقف في طريقها ، خصوصا في التعامل الإداري مع بعض المسؤولين الذين خرجوا من بيئات فكرية فاسدة ، كونهم غير مهيّئين للتّعامل الصّادق مع البيئة التي تصرخ يوميا و تستغيث لعلّها تجد من يغيثها .

لقد قامت هذه الجمعية – و أنا شاهد على ذلك ، من خلال مشاركاتي مع أعضائها – في تأطير بعض النّدوات التي تعنى بالثقافة ، و التربية البيئية ، و وجدتها في المستوى اللاّئق لو أنّها حظيت بدعم مادي و معنوي من السلطات المحلّية و الولائية ، و لكن و للأسف الشّديد ، و نظرا لفقدان الاهتمام بالتربية التبيئية بقيت هذه الجمعية عاجزة مادّيا و ليس إعلاميا ، رغم أنّها سجّلت حضورا قويا في المجتمع الوسّاري بشهادة الكثير ..

نتمنّى أن يلتفت المسؤولون إلى هذه الجمعية و إعطائها دفعا قويا ، و ديناميكية أكثر تأثيرا تعود بالخير ليس على عين وسارة فحسب ، و إنّما على ولاية الجلفة بأكملها لما لها من شواهد تدل عليها فكرا و وعيا و ممارسة بيئية ..

الأستاذ أبو القاسم العباسي

كاتب و باحث و داعي

رئيس جمعية الربيع البيئية بعين وسارة في حوار لجريدة الحياة العربية.

تعرّف البيئة على أنّها  الأشياء التي من حولنا والتي تؤثر على بقاء الكائنات الحية على سطح الأرض والتي تشمل الماء والهواء والتربة والمعادن والمناخ والكائنات أنفسهم، لكن إن حدث وأن تأثّر عنصر واحد من هذه العناصر فستتخلخل معه كلّ المنظومة البيئية، ويعدّ واقع البيئة في الجزائر بشهادة مختصين وعلماء في المجال متدهور جدّا نظرا لعديد الأسباب وعديد الظواهر، كالنمو الديمغرافي والثلوث و زحف كبير للرمال من الجنوب باتجاه الشمال و الغلاف أو الغطاء النباتي ضعيف و في طريق الزوال نتيجة لعامل الجفاف و زحف الأسمنت أو التعمير و البناء و السياسة اللآتشجير التي كانت في زمن سابق من أولويات و أبجديات العمل التطوعي (حتى نهاية السبعينات)، هذا ما دفع ببعض المتطوعين لتكوين جمعيات تعنى بحماية البيئة والحفاظ على أبجدياتها، ومن بين هاته الأخير جمعية الربيع لحماية البيئة وتهيئة المحيط بعين وسارة بولاية الجلفة، والتي كان للحياة العربية مع رئيسها عبد اللطيف دحية الحوار التالي:

حاورته : مريم.ع

الحياة العربية: أوّلا هل لكم أن تعرّفوا قرائنا الكرام بجمعيتكم؟

جمعية الربيع لحماية الطبيعة وتهيئة المحيط هي جمعية بيئية تنشط على تراب عين وسارة بولاية الجلفة ، تأسّست سنة 2006 هدفها الأساسي جمالية المدن “نظافة وتزيينا” وهي تسعى منذ تأسيسها إلى تغيير الوضع السائد إلى ما هو أفضل من خلال نشاطاتها التطوعية.

ما هي أهداف الجمعية؟

جمعيتنا تهدف أساسا إلى المحافظة على نظافة الشوارع والأحياء، التشجير وخلق مساحات خضراء، والتوعية بضرورة الحفاظ على جمال المدينة.

و ما هي أهمّ النشاطات التي قمتم بها؟

أهم نشاطاتنا هي الأيام التحسيسية التي نقيمها للعام الثاني على التوالي وتنطلق من 19 مارس إلى 22 مارس والتي حملت شعار “حب الطبيعة .. أولى خطوات الحفاظ عليها” تضمنت هذا العام تنسيقا مع مركز التكوين المهني للبنات، حيث كوّن به قسم خاص بالبيئة والنظافة حيث نظمت البنات المتربصات رفقتنا حملات تحسيسية بالمدارس الابتدائية حول كيفية الحفاظ على البيئة، كما كانت هناك ندوة بيئية حول الأشجار المحلية عرضنا من خلالها تجربة فلاحين من المنطقة، حيث  أسهما إسهاما بالغا في حماية بعض النباتات وانتشارها، وأخر أيّام الحملة كانت حملة نظافة للمقبرة كما نقوم بتكريم كلّ من ينشئ حديقة خاصة أمام منزله أو العمارة التي يقطن بها وغير ذلك.

لكن من 2006 إلى غاية العامين الماضيين في ماذا كنتم تنشطون؟

نشاطاتنا كانت منصبة في التوعية من خلال المدارس والقيام بحملات نظافة بالأحياء وعمليات التشجير التي كنا ننظمها بالتنسيق مع مديرية الغابات، إذ كما تعلمون فإنّ الجمعيات البيئية دورها الأساسي توعوي وقد ارتأت الجمعية أن تنطلق من المدرسة من خلال مشروع تنشيط النوادي الخضراء بالمؤسسات التربوية.

وهل تلقى مثل هذه النشاطات تجاوبا من قبل التلاميذ والمواطنين؟

نعم الحسّ البيئي بدأ ينمو من وقت لآخر وهو ما يبيّنه تفاعل التلميذ من خلال حبّه لغرس النبتة والعناية بها وما نراه من خلال انتشار ثقافة الحدائق المنزلية التي بدأت تنتشر هنا وهناك وهي مؤشرات إيجابية تدعونا لتقديم ما نستطيع لبلوغ هدف واحد ووحيد وهو مساهمة الجميع في جمالية المحيط كذلك.

كما توجهنا لمؤسسة المسجد من خلال إقامة ندوة بعنوان الثقافة البيئية في الإسلام          سلوكا وممارسة لكي نضع مؤسسة المسجد في طريق المسؤولية من خلال التوعية الجادة التي تستهدف هذه الفئة فمن خلال نشاطاتنا نستهدف كل فئة بالمجتمع لإيصال رسالتنا وتركيزنا منصب على المدارس.

كيف ترون في واقع البيئة في الجزائر؟

واقع البيئة في الجزائر في تحسّن ملحوظ رغم تأخرنا في الاعتناء بهذا الجانب كون كلّ المتطلبات متوفرة ولم تكن تنقص إلا الإرادة الحقيقية لبلوغ الأهداف، وتدهور الوضع البيئي أو تحسنه يتحمله الجميع كونه مسؤولية مشتركة تدعوا لتضافر الجهود من أجل الدفع به للأفضل.

وهل القائمون على القطاع مهتمون بهذا أيضا؟

القائمون على شؤون البيئة ليسوا مختصين ومناصبهم سياسية أكثر منها ذات تخصص وبالتالي ومهما كانت اجتهاداتهم إلّا أنّها تبقى منقوصة من عامل التخصص الذي يضفي على القطاع نوعا من روح المسؤولية التي يظهر صداها يعني الأثر على الواقع مباشرة .

في نظركم هل تملك الجزائر إطارات وكوادر مختصة في البيئة؟

أنا في معرض حديثي قلت أنّ الاهتمام بالبيئة جاء متأخرا وقد تأسست وزارة البيئة كوزارة مستقلة في بداية الألفينيات وبالتالي فالكوادر المختصة موجودة ولم تأخذ فرصتها بعد فقط.

ما هي أهمّ المشاكل التي تواجه البيئة والمحيط في الجزائر؟

المشكل الحقيقي الذي تواجهه البيئة في الجزائر هو التصحّر، إذ تتعرّض المحيطات الفلاحية الواقعة في الإقليم الجنوبي للتهديد الفعلي من الكثبان الرملية الزاحفة على الأراضي الفلاحية المستصلحة حديثا، والتي تحتاج إلى التدخل السريع من أجل منع اختفاء أجزاء واسعة من هذه المحيطات تحت الرمال، وقد بقي هذا المشكل دون حلّ أو تفكير في الحلّ إذ وبعد السدّ الأخضر سنوات السبعينيات لم تتخذ أي إجراءات وقائية لوقفه، فحوالي 20 ألف هكتار تتصحر سنويا جراء زحف الرمال وانجراف التربة، إضافة إلى الاستنزاف المستمر للغطاء النباتي.

ما هي أهم الإجراءات التي يجب اتخاذها للحدّ من هذا المشكل؟

بعث مشاريع مماثلة للسدّ الأخضر تكون ذات فائدة اقتصادية وبيئية من خلال استغلال أخشاب الأشجار وتصفية الغازات السامة

وما هي أبرز المشاكل التي تعاني منها ولاية الجلفة بالتحديد؟

تعاني الجلفة عموما من نقص المساحات الخضراء مقارنة بعدد السكان كونها تعتبر الرابعة وطنيا من حيث الكثافة السكانية بعد كل العاصمة سطيف وهران، وعملية تجديد الغطاء النباتي المتمثل أساسا في الغابات يكاد يكون شبه معدوم.

بماذا تنصحون المواطن؟

المواطن يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه بيئته ومحيطه فوعيه بالدرجة الأولى يسهم في الحفاظ عليها ، من خلل تصرفات بسيطة تتمثل أساسا في الإبقاء على نظافة محيطه وشعار هذه السنة هو أكبر نصيحة نوجهها للمواطن إذا كنت تحب الطبيعة فقد قمت بأولى خطوات الحفاظ عليها بعدم رميك العشوائي للنفايات وعدم تكسير الأشجار وغيرها.

هل من نشاطات مستقبلية وما هي آفاق الجمعية؟

نسعى لأن لا تكون نشاطاتنا مناسبتية بحتة بل تكون دورية حيث سنواصل التطبيق الفعلي لمشروعنا المتمثل في تنشيط النوادي الخضراء بالمؤسسات التربوية كونه الغاية التي من خلالها تنعكس أهدافنا على الواقع أمّا آفاق الجمعية فهي تسعى أن تكون النموذج في العمل الجمعوي المختص في البيئة وفق أسس علمية ومنهجية متقنة الدراسة.

هل من مشاكل تعاني منها الجمعية؟

مشكلنا الوحيد عدم وجود مقر لائق، كون الذي نقطن به تابع للمركز الثقافي وهو لا يصلح إطلاقا للنشاط، أما التمويل فلم نتلقى لليوم أي إعانة لإثراء نشاطاتنا بل تعتمد كلية على مساهمات أعضائها فقط.

يعني أنّ السلطات المسؤولة لا تقدّم أيّ دعم لجمعيتكم؟

لم تمنح لجمعيتنا ولا فلس.