«فلسطين في الضمير الجمعي الجزائري»… ندوة وطنية تستحضر مركزية القضية في الوجدان الجزائري

نظّمت مؤسسة المعارف للثقافة والعلوم وتنمية المجتمع ندوة فكرية وطنية تحت عنوان «فلسطين في الضمير الجمعي الجزائري»، وذلك بمناسبة الذكرى المباركة للإسراء والمعراج، في إطار سعيها إلى ترسيخ النقاش الأكاديمي الرصين حول القضايا المصيرية ذات البعد الإنساني والحضاري.

وشارك في تنشيط الندوة نخبة من الشخصيات الأكاديمية والسياسية، يتقدّمهم الدكتور وعضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي محمود أحمد خونا، والأستاذ وعضو المجلس الشعبي الوطني بلخير قرزو، إلى جانب الدكتور عزّ الدين الرنتيسي من غزة، الذي نقل شهادات حيّة حول واقع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.

وعرفت الندوة حضورًا كثيفًا ونوعيًا من الباحثين والمهتمين، إلى جانب عدد من الأصدقاء والمنتخبين، ما أضفى على الجلسة طابعًا علميًا وتفاعليًا مميّزًا، عكس حجم الاهتمام بالقضية الفلسطينية وراهنية طرحها في السياقين الوطني والدولي.

وتناول المتدخلون القضية الفلسطينية من زوايا تحليلية متكاملة، حيث جرى التوقف عند التحولات العميقة التي عرفها المشهد الفلسطيني عقب طوفان الأقصى، مع إبراز دلالات الصمود والمقاومة، وتحليل الرهانات الإقليمية والدولية المحيطة بالقضية، في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

كما خصّصت المداخلات حيّزًا مهمًا للحديث عن الموقف الجزائري الرسمي والشعبي من القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية مركزية في الوجدان الوطني الجزائري، وامتدادًا تاريخيًا وأخلاقيًا لثورة التحرير وقيمها التحررية، حيث شدّد المتدخلون على أن دعم فلسطين يشكّل ثابتًا من ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية.

وفي السياق ذاته، تم التأكيد على الدور المحوري للدبلوماسية الجزائرية في الدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية، داخل المحافل الإقليمية والدولية، انطلاقًا من مواقف مبدئية تقوم على الشرعية الدولية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وفي ختام الندوة، تقدّمت مؤسسة المعارف للثقافة والعلوم وتنمية المجتمع بخالص الشكر والتقدير للسادة المحاضرين على إسهاماتهم العلمية والفكرية الثرية، كما عبّرت عن بالغ امتنانها للحضور الكريم على تفاعلهم واهتمامهم، مؤكدةً استمرارها في تنظيم مثل هذه اللقاءات الفكرية التي تسهم في تعزيز الوعي الجماعي وترسيخ النقاش الأكاديمي حول القضايا المصيرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *