أخبار عين وسارة تحاور التلميذ السوري ” محمد محمود طالب ” صاحب أعلى معدل في شهادة التعليم المتوسط دورة 2017 بولاية الجلفة

التلميذ ” محمد محمود طالب ” صاحب الأخلاق العالية والحافظ لأجزاء من القرآن الكريم هو أحد أبناء الجالية السورية التي تقُيم بعين وسارة  منذ سنة 2012 ، لم يمنعه البعد عن الوطن الأم سوريا من التفوق وحصد أفضل النتائج خلال مزاولته الدراسة بابتدائية ” محمد الصديق بن يحي ” ومن ثم متوسطة ” محمد بن عكشة ”  .

يقول المهندس الفلاحي ” محمود طالب  ” وهو والد التلميذ المتفوق ، أنه جاء للجزائر من أجل العمل في المجال الفلاحي وبسبب توسع نشاطاته في مجال تخصصه وهو : ” زراعة أشجار الزيتون ” قرر استقدام عائلته للعيش معه بعدما ساءت الأوضاع الأمنية هناك وكان المستقر مدينة عين وسارة التي اندمج فيها وصار أحد ساكنيها.

ولتسليط الضوء أكثر على صاحب معدل 19.33 في شهادة التعليم المتوسط لدورة 2017 ، الذي اعتلى صدارة الترتيب على مستوى ولاية الجلفة انتقلنا إليه بمقر سكناه الكائن بحي عبد الغني غريسي بعين وسارة وكان لنا معه هذا اللقاء.

في البداية تسرنا استضافتك لنا ببيتك ووسط عائلتك و هنيئا لك باسم الجريدة الالكترونية ” أخبار عين وسارة ” و زواره على ما حققته من نتائج يحق لنا ولك الافتخار بها. 

التلميذ محمد طالب هل لك أن تقدم نفسك .

أنا التلميذ ” محمد محمود طالب ” من مواليد 2001 بادلب ( الجمهورية العربية السورية ) ، مقيم حاليا بحي عبد الغني غريسي بعين وسارة ، زاولت دراستي الابتدائية بمدرسة بيضون بمسقط رأسي منطقة ” سرمين ” لمدة 04 سنوات ومن ثم انتقلت إلى الجزائر أين زاولت السنة الخامسة ابتدائي بمدرسة الصديق بن يحي بعين وسارة ومن ثم انتقلت لمتوسطة ” محمد الشريف بن عكشة ” التي درست بها المرحلة المتوسطة.

كيف كان استقبالك انت و عائلتك خبر حصولك على معدل 19.33 و هل كنت تتوقع هذا المعدل ؟

خبر حصولي على معدل 19.33 كان له وقع خاص علي حيث من خلاله بلغت هدفي وحققت ما كنت أطمح إليه وهو تأكيد النتائج الفصلية التي كانت تتراوح بين 18 و 19 ، لكن لم أكن أتوقع الحصول على المرتبة الأولى ولائيا.

أما العائلة والجيران فقد استقبلوا هذا الخبر بفرحة عارمة وكانوا مسرورين بهذه النتائج المحققة. 

 هل اتبعت برنامجا خاصا للتحضير لامتحان شهادة التعليم المتوسط ؟

بطبيعة الحال فالتحضير للامتحانات الرسمية يتطلب وضع برنامج دراسي أساسه الالتزام بالوقت من خلال المكوث في البيت وما له من فائدة وهو برنامج بدأته منذ السنة الثالثة متوسط من اجل التعود على التزام البيت والمذاكرة الدورية لترسيخ المعارف والمعلومات والحمد لله فقد كانت النتائج المحصلة دليلا على ضرورة تنظيم الوقت.

 كيف كانت  أسئلة هذه الدورة  ؟

أسئلة هذه الدورة كانت في المتناول ، فلم تكن صعبة تعجيزية وماكنت سهلة ، بل كانت مستوحاة من البرنامج الدراسي وتتطلب التركيز فقط لحلها.

ما مدى تأثير دعم الأولياء و الأساتذة على نتائجك ؟ 

الأولياء والأساتذة لهم كل الفضل في تحصيل هذه النتائج ، فالعائلة كانت السند والمحفز لتطوير قدراتي ، حيث وفرت الأجواء المناسبة كالراحة والهدوء وهي عوامل ضرورية للتحصيل العلمي ، أما الأساتذة فقد كانوا لنا الموجه كونهم لم يبخلوا عنا طوال السنة بالاجابة عن تساؤلاتنا وفك الغموض ان وجد وبذلك غرسوا فينا حب المعرفة والبحث.

بعدك عن بلدك الأم سوريا الم يكن له تاثير في تحصيلك العلمي؟

سوريا تسكن الوجدان ، لكن الظروف حتمت علينا الابتعاد وهو ما كان دافعا قويا لاثبات الوجود والتركيز على تحقيق أفضل النتائج وهو ما تم بفضل لله وتوفيقه.

 ما طموحاتك و التخصص الذي تتمنى التوجه إليه مستقبلا ؟ 

أطمح أن أواصل التفوق في المرحلة الثانوية والنجاح في شهادة البكالوريا بمعدل يسمح لي ولوج كلية الطب. 

ختاما ما هي النصيحة التي توجهها للتلاميذ المقبلين على هذه الشهادة العام المقبل؟

نصيحتي لهم هي ضرورة الجد والاجتهاد على مدار السنة من خلال تنظيم أوقات المراجعة والاكثار من حل التمارين والدورات السابقة للتعود على الطريقة الصحيحة في الحل. 

 كلمة أخيرة .

 أتقدم بشكري لكل من كان سببا في تحقيق هذه النتائج وفي مقدمتهم الدولة الجزائرية ممثلة في وزارة التربية الوطنية التي فتحت لنا ابواب المدارس للتسجيل بها ومزاولة دراستنا ، وكذلك الشكر موصول لطاقم متوسطة ” محمد الشريف بن عكشة ” .

 أخبار عين وسارة / اسماعيل.ر

عين وسارة تودع الشهر الفضيل باحتفالية تكريمية للقائمين على صلاة التراويح ومطاعم السبيل.

احتضنت خيمة الخير سهرة أمس احتفالية تكريمية مزدوجة تم فيها تكريم الفاعلين في خيمة الخير من قبل عائلة المرحوم ” سليمان طالب ” ، حيث تم تكريم أعضاء نادي ” الجيل الرياضي ” بعين وسارة وعدد من المساهمين والفاعلين نظير نشاطهم الدؤوب طوال أيام شهر رمضان ، حيث بلغ عدد الوجبات المقدمة خلال اليوم الواحد بين 250 و 300 وجبة.

أما الجمعية الوطنية نور للرقي الثقافي والانماء الفكري وتحت رعاية النائب ” خالد رحماني ” فقد قامت بتكريم القائمين على صلاة التراويح في مساجد عين وسارة ومصلياتها تقديرا وعرفانا للأئمة والمقرئين الذين شنفوا مسامع المصلين بأصوات عذبة ندية في تلاوة كتاب الله العظيم طوال شهر رمضان ، كما قامت الجمعية أيضا بتكريم القائمين على مطاعم السبيل الذين قدموا أجمل صورة عن كرم سكان هذه المنطقة ، حيث انتشرت هذه المطاعم بمخارج المدينة ووسطها وكانت ملاذ عابري السبيل والعائلات الفقيرة والمعوزة وحتى مترشحي البكالوريا الاحرار.

كما تم تكريم المساهمين في نجاح عملية الختان الجماعي التي تم فيها ختان أكثر من 50 طفل.   

هذا وقد تم تكريم الشيخ ” مساعدي عبد الحميد ” القائم بصلاة التراويح بمسجد عبد الله بن مسعود كأحسن مقرئ من خلال سبر آراء تم اجراؤه عبر صفحة الفايسبوك للجريدة الالكترونية ” أخبار عين وسارة ” .

أخبار عين وسارة / تونسي .ع

والي الولاية يُشرف على الحفل الختامي لجائزة الحاج ” سليمان طالب ” لحامل كتاب الله بمسجد مالك ابن أنس بعين وسارة.

أشرف والي ولاية الجلفة السيد ” ساعد أقوجيل ” أمسية أمس بعد صلاة التراويح على الحفل الختامي لجائزة الحاج ” سليمان طالب ” رحمه الله في طبعتها الثالثة بمسجد الامام مالك ابن أنس ( الجامع الكبير ) ، حيث كان مرفوقا بالسيد  رئيس المجلس الشعبي الولائي ومدير الشؤون الدينية والأوقاف ومفتي الولاية وشيخ الزاوية المرزوقية والسلطات المحلية المدنية والأمنية لولاية الجلفة ودائرة عين وسارة وعدد من المشائخ والأئمة وممثلي المجتمع المدني وجمع من المواطنين .

بداية الحفل كانت بكلمة ترحيبية من قبل الشيخ ” بعيطيش عبد الرحمان ” معتمد ائمة دائرة عين وسارة الذي شكر السيد الوالي ومن رافقه على تلبية الدعوة لمشاركة سكان عين وسارة احتفالاتهم بليلة القدر المباركة والتي تم فيها برمجة الحفل الختامي للجائزة التي أطلقها المرحوم ” سليمان طالب ” قبل سنتين لتكون تشجيعا لحفظ كتاب الله.

كما كان للسيد ” محمد واسطي ” مديرالشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجلفة كلمة اعرب فيها عن سعادته وهو يشارك سكان عين وسارة مناسبتين أولاهما احتفالهم بليلة القدر التي قال فيها المولى عزوجل أنها خير من الف شهر وثانيهما تكريم حفظة كتاب الله تشجيعا لهم ولغيرهم من أجل التنافس على حفظه وتدارس أحكامه وعلومه والدعوة للاقتداء بهذه الجائزة عبر مختلف البلديات والدوائر.

ليتم في ختام الحفل تكريم الطالب ” صكصك أحمد الامين ” من بلدية تعظميت والحائز على المرتبة الاولى في المسابقة من قبل السيد والي الولاية الذي سلمه درع التكريم ومبلغ (500.000 د.ج ) 50 مليون سنتيم ، كما تم تكريم الحائز على المرتبة الثانية الطالب ” محفوظي أسامة من بلدية حاسي بحبح بمبلغ ( 300.000 د.ج ) 30 مليون سنتيم وتكريم الطالب ” العيد محمد الامين ” من بلدية الجلفة بمبلغ ( 200.000 د.ج ) 20 مليون سنتيم ، وتكريم معلم الطالب ” صكصك احمد الامين ” بتذكرة سفر للبقاع المقدسة لآداء مناسك عمرة كاملة التكاليف.

من جانبها ارتأت وكالة دليوح للسياحة والأسفار تكريم معلم الطالبين ” محفوظي اسامة ” و” العيد محمد الامين ” بمنحه تذكرة سفر للبقاع المقدسة لآداء مناسك العمرة كاملة التكاليف.

أخبار عين وسارة / السلامي.م

خالد ربيعي…… الشعلة التي انطفأت قبل الأوان. بقلم عيسى العباسي

من جملة ما يدخل ضمن دائرة الاهتمام عند الكثير من النّاس، حرصهم الشّديد على بلوغِ عددٍ من الغايات، تتحدّد معالم تحقيقها انطلاقًا من طريقةِ تفكير كلّ واحدٍ فيهم، حيثُ هناك من يحتويه اتساع الأفق، فيختار وجهته مبكرًا، وفيهم من يتأخر كثيرًا إلا أنّه ومع ذلك يصل بالصدفةِ إلى ما لم يكن له فيه رغبة أو مجرد اهتمام، كما لا يكون للبعض الآخر نصيب ممّا كانت تراودهم فيه أحلام الطفولة البريئة، فيخرجون من كلّ ما حاولوا صنعه من آمال جميلة بأيادي خالية الوفاض.

وهناك من لا يعتمد في بلوغ الغايات والوصول إلى قمة النجاح في كثير من الأحوال على أسسٍ معينة أكثر من تلك التي توجد بين ثنايا الاجتهاد، حتى ولو وقفت إلى جانبه كل مقومات الحياة الرّغيدة، أو دون عناء منه وقد توفّرت أمامه أيضاً جميع الظروف المادية المناسبة لواقع الحال الذي يعيشه، حيث تتهاوى أوراق الرغبة عنده تباعا كلما غابت قوة التحدي التي لا تعترف بحجم المعوقات كالفقر أو مسافة العزلة، ولنا في ذلك أكثر دليل أن أغلب العلماء والأدباء والمفكرين أو القادة العظام هم من وُلدوا من رحم الحياة القاسية، فالمسيرة عندهم تظل ماضية نحو الأمام ولا يمكن لأحد أن يحدّد معالمها بسنوات معلومة مهما كانت رجاحة عقله واستشرافه الجيد للمستقبل القريب أو البعيد، وكمثال بارز يُستمد منه الطموح لأجل تحقيق أكبر النجاحات سواء لبني قريته المعزولة والمسماة (الخميس) بدائرة سيدي لعجال أو لجميع المناطق النائية المحيطة بها من التي تقع شمال غرب ولاية الجلفة، أو بالنسبة لكل واحد يعيش نفس الظروف وفي أي مكان أخر نجده في شخص الفقيد المرحوم [ربيعي خالد] الذي وصل إلى قمة النجاح، بعد أن كرس كامل سنين حياته لطلب العلم والبحث عنه أينما حل أو ارتحل، لكن ولما حان موسم قطف ثمار جده واجتهاده جاءت الفاجعة الأليمة التي أطفأت شمعته وهو ابن ستة وثلاثين ربيعا.

لقد كانت لخالد رغبة الوصول إلى المبتغى والوقوف على منبر العظماء مذ كان صغيرا، وهو ما جعله يقف شامخا في وجه أصعب المواقف رفقة كثير من أقرانه ممن يسكنون الأرياف حينما كان يتنقل بحماسة وتلهف إلى مدرسته القروية والبعيدة جدا عن البيت وقطعه بشكل يومي لمسافة طويلة غير آبه لريح الخريف أو لأشعّة الشمس الحارقة أو لبرد ومطر الشتاء القارص، والذين كانوا يحاولون عبثا الوقوف في وجهه كسد منيع للحيلولة دون مواصلته للمسير طيلة سنوات المرحلة الابتدائية وجره نحو ساحة الفشل البغيض، لتليها المرحلة الحاسمة من حياته والتي فصلت بين حضن الأم ورعاية الأب وولوجه لأول مرة عالم آخر يختلف كثيراً عما عاشه في صباه، وهو الانتقال إلى مدينة قصر البخاري التي احتضنته أربعة مواسم بإحدى متوسطاتها. صعوبة المَهمّة التي عايشها كتلميذٍ مجتهدٍ والانتقال إلى حياةٍ أخرى، فَقَدَ فيها كمتعلم كثير مما كان يحظى به في البيت من عناية ورعاية واهتمام عائلي قلّما يتوفّر لكثير ممّن لازموه المدرسة الابتدائية نظراً للظروف المادية الصعبة التي كانت تعيشها كثير من الأسر وحاجة أبنائها إلى الشُروط والمحفزات التي تشجعهم على التّمدرس، الشيء الذي زاد من قوّة العزيمة لديه وارتفاع منسوب إيمانِهِ بِوُجوب النّجاح تحقيقاً لرغبة والده الذي لم يقصِّر تجاهه بشيءٍ كان يطلبه منه، ليكون أولَّ المنتقلين إلى ثانوية نعيم النعيمي بالجلفة، ويعيش فيها كلَّ الأجواء المتّسِمة بالانضباط والصرامة حيث لا صوت يعلو عند إدارتها آنذاك فوق صوت المثابرة والالتزام، فكان لها فيه مثال الطالب المتفوق والمجتهد والأنموذج الذي ينتظر ورود اسمه يوم إعلان النتائج، ويكون من بين المذكورة أسماءهم على أمواج القناة الأولى للإذاعة الوطنية، وبالفعل كان ذلك يوم تم فيه بث نتائج شهادة البكالوريا من صيف 1979 ومنها تمكن من قطع شوط كبير وتجاوزه لعتبةٍ هي الأكبر في مسيرة كل طالب، وسمحت له بالانتقال مباشرة إلى الجزائر العاصمة لإتمام دراسته بها وتحديدا بكلية الآداب، والمكوث ما مدته أربع سنوات أبان من خلالها كبير اجتهاده والذي أهله أن يكون ضمن دفعة إلى مصر العربية وبالضبط إلى الإسكندرية أو المدينة التي هي عروس الماء وخميلة الحكماء والشعراء أو كما قال أحمد شوقي، حيث لم ينبهر أبداً بسحر جمالها أو زُرقة ماء بحرها العاكس للون سمائها الصافي، ولم تغرّه حينها الأصوات التي كانت تصدح ويتردد صداها بقوة بين المسارح وخلف قاعات دار الأوبرا المصرية ومسرح “هيلتون رمسيس”، بل استمد عزيمته من تفوق عظمائها قديما كالاسكندر المقدوني مؤسس المدينة سنة 332 ق م، والفاتح لها عمر بن العاص زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، أو حديثا مرورا بالملك فؤاد، والخديوي إسماعيل ثم أخيرا جمال عبد الناصر، أو من أدبائها من أمثال نجيب محفوظ، وتوفيق الحكيم، أو المثقفين والصحفيين كالدكتور محجوب ثابت بك، والشيخ عبد العزيز البشري، ومحمود فهمي النقراشي، وأمين الرافعي، أو من طلاب نفس الجامعة التي اختارها قبله وزاولوا دراستهم بها كأحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء، وعالم الذرة يحيى المشد، وعالم الآثار زاهي حواس، والعالم والمفكر المعروف عبد الوهاب المسيري، أين مكث بها ثلاث سنوات كاملة لأنه كان يؤمن بنبل الرسالة التي جاء لأجلها.

هذه الأحداث المتسارعة من حياة خالد ربيعي توقفت به عند عدد من المحطات، تجاوب بشيء من الكبرياء وكثير من التطلع مع ما كان يحيط بكل واحدة فيها وتتسم به من ظروف أغلبها لم تكن بدرجة السهولة التي يتخيلها كل من توفرت لديه شروط التعلم مثلما هي عليه الحال عند جميع المتمدرسين في الجزائر اليوم، حيث أجاد المكوث في كل محطة نزل بها طالبا للعلم، فكان منه سوى أن أحسن التفاعل معها بصدر رحب وبرباطة جأش أمام كلّ عرقلة حاولت فرملة مسيرته المفعمة بالنشاط والحيوية، ليمرّ قطاره سريعاً عبر نقاط متعدّدة، دون أن يعترضه سهل أو منحدر، بين كل نقطة وأخرى يوجد صمود وتحدّي، أخرها ما تكلل بنيله لشهادة من خارج الوطن، أين عاد وهو يحمل حقيبة من ضمن ما فيها شهادة ماجستير من مصر العربية سنة 1988 تناول في مضمون الرسالة التي تفضل بمناقشتها، جانب من حياة أحد شعراء القرن الهجري الأول الذي يعتبر أول من أدخل الجدل المنطقي في الشعر العربي وجاءت بعنوان “دراسة في شعر الكميت بن زيد الأسدي” وكانت مشفوعة بملاحظات شرفية عالية وقعها أكبر الأساتذة هناك، تدلّ على جدّه وتفوقه البارزين، ساعدته في الالتحاق مباشرة بجامعة عمار ثليجي بالاغواط كأستاذ بها وفي نفس الوقت كانت عينه منصبة نحو شهادة الدكتوراه التي سبق القدر الوقوف حائلا قبل مناقشتها إلا بقليل، لتنتهي معها الأحلام الجميلة التي كانت تراوده لأجل تحقيقها وهو في أرض الكنانة مصر، لمّا كان يأخذه التأمّل بعيداً عند عطلة نهاية كلّ أسبوع في زُرقة مياه بحر الإسكندرية الجميل أو على ضفاف نيل القاهرة أو كلما مرّ بالأزقة والحارات، كالغورية والعباسية، أو مبانيها الأثرية ذات الطابع الإسلامي، كمصر القديمة، والسيدة زينب، والدرب الأحمر، والتي بعثت رجالا ونساء عظام كطه حسين، والعقاد والرافعي، وأنيس منصور، واحمد شوقي، وإحسان عبد القدوس وأمه روز اليوسف، ومحمود سامي البارودي، والأديبة ملك حفني ناصف، وغيرهم كثير، لينتهي كل شيء حمل لواءه ما مدته سنين عمره وكأنّه حلم من ليلة عابرة، أو سراب من هاجرة النهار.

لقد ترك خالد ربيعي غصة في حلق كل من عرفه أو سمع عنه، ليس لأنه وحيد زمانه أو ما كان من هذا القبيل، بل لأنه وحيد قريته- الخميس- التي ما استطاعت أن تنجبَ واحدا يحمل من صفات التحدّي الّتي توفّرت في شعلة انطفأ نورها للأسف قبل الأوان، أو كزرع وبمجرد أن أينع أمامهم حتى باغته الأجل دون سابق إنذار، ويتوفى في حادث سير أمام مدخل جامعة الأغواط. سنوات الزرع انتهت بالنسبة إليه مكللة بكلّ النّجاح، لكن ولمّا همّ بالبدء في عملية الحصاد حتى توقفت الآلة التي كان يطمع الجميع في جمع غلة اجتهاده من خلفها، سواء من نبل كرمه الذي هو صفة أهله والمحيطين به، أو من عظيم عطائه، وحسن سيرته، وتشبع سلوكه بالأخلاق الفاضلة، ليذهب كل شيء مع تلك النكبة التي آلمت الجميع، ونغّصت عليهم فرحة الوصول إليهم بعد غياب طويل، فلم يأخذوا لا القليل ولا الكثير مما أرادوه وانتظروه منه حينها.

كما ظل ذكره ألما يتجدّد عند أطفاله الأربعة (ثلاث بنات وابن واحد) والذين بدأ يكبر معهم ألم الفراق بمجرد أن بدأ يزداد الوعي لديهم سنة بعد أخرى بأن أبيهم كان أستاذا جامعيا في الوقت الذي كان أمثاله يعدّون على أصابع اليد بالمنطقة كلها، تحصرا منهم على شعاع أفل نوره بغتةً وكان من الواقعي لكل أب لأبنائه أن ينير درب النّجاح أمامهم، لكن وبتعويض من رب كريم أن وهبهم أمًّا لها من الصمود والشجاعة الكبيرة، وإرادة الوقوف في وجه المحن، والإخلاص لزوجها الفقيد على إتمام الرسالة التي أراد أن يكتب أسطرها كاملة في سجل مستقبل أبنائه، ومن المستوى التعليمي العالي عندها ما أهلها أن تعوّض هؤلاء الصبية بذلك النقص الذي كان من المفروض أن يتكفّل الوالد بملء فراغه، بمزيد من النجاح والتفوّق والسماح لهم بمجاراة الحياة ودون مركّب نقص، فتحملت الوزر، وباستعداد تام لتحمل المسؤولية، فكان الحمل ثقيلا إلى أن صنعت فيهم نفس التحدي والعزيمة اللتان لازمتا والدهم خالد لَمّا كان بنفس السن معهم، إلى أن صاروا يتبوءون أحسن المناصب المشرفة، فالبكر أستاذة جامعية، والأخرى أستاذة تعليم ثانوي والأخرى أستاذة تعليم ابتدائي أما الابن الوحيد فهو الآن متصرف رئيسي بمستشفى الجلفة، والشجرة الطيبة لا يخرج منها إلا ما هو جميل وطيب. وأخيرا يشهد كل من عاصر خالد ربيعي، بمستواه العالي، وبمقدرته على تقديم محاضراته أمام طلابه بأسلوب متين، يستمد قوته من طبيعة البيئة التي عاشها طفلا، ومن روح الدعابة التي كانت تسكنه وتثري الحديث إليهم بخصائص تحتّم أن تكون حافزاً مهما أمامهم ليستلهِموا منها شتّى العبر وتجعلهم يُسايرون جميع ما يقدِّمه إليهم، بكلمات كانت تنساب من خلفها ودون شعور منهم، نظرات صادقة جاءت من فضاءات مختلفة لتصنع فيهم جملة من الأجواء المضيئة، المقتبسة من محياه الباسم، فضلا عن حسن أخلاقه، وكبير تواضعه، وحرصه على غرس الألفة والحب بين أصدقائه والدعوة على التكتل في لواء واحد، يسوده الاحترام المتبادل والتشجيع على بناء أسوار الرسالة العلمية، بعيدا عن كل غلو أو غل أو تفرق، وجميل أناقته التي كانت تطبعه بتميز واقتدار، ظلت دوما تضفي على شخصه داخل الجامعة عموما أو أمام الجميع في قاعات المحاضرات وخارجها، ألوانا بديعة ليس من الطبيعي أن تكون عند الغالبية ممن لازموه، ينشر بفضلها مشهدا من الفرجة والمتعة. الحياة ما هي إلا لحظات تغمرنا الفرحة فيها أحيانا، وأحيانا أخرى ما هي إلا كومة من الشقاء، وأحيانا أخرى هي تتبع دائم لشيء لا نراه بعينه أو ندرك أن نتائجه ستتحقق كواقع بيننا، أو أننا نعرف الوجهة التي يريدها القدر منا.

ليس للحياة بداية نعلمها، وليس لبدايتها نهاية نخافها أو نطمع في أن تعطينا أكثر مما أعطيناها من عشق وهوس، وأحيانا أخرى نشكّ في أنها أخذت منّا أكثر ممّا كان لها من عندنا يوم تشبثنا بأسوارها وأحببنا كل ما فيها مما نراه انه جميل. فالنهاية أو موت كل واحد منا ليس مرهون بعطائنا وكثرة اجتهادنا في المدة التي عشناها، بل هي لحظة تسجلت يوم مولدنا بأن النهاية آتية لا محالة ودون تحديد موعد منها، غير أننا لا نولي لها كل الرعاية والاهتمام، ومع ذلك تختلف في تنفيذ ما أمرت بتنفيذه نحونا بأشكال وطرق متعددة بقدر وزن كل واحد منا، فهناك من يكون مروره فيها كمجرد حدث ليس إلا، وهناك من يبقى اسمه مرسوما في ذاكرة الآخرين طويلا، منقوشا بين دفاتر الأيام كثيرا، وما تطرقنا لواحد مثل خالد ربيعي ليس من باب المبالغة، أو لأجل التذكر فقط، لأنّ هناك من الأحياء هم ميتون، وهناك ممن غيبهم الموت عنا ومنذ أمد طويل، إلا أن ذكرهم لا يزال يدوي المجالس ويملأ صحائف المتحدثين بشيء فيه من الوقائع المثيرة والأحداث العجيبة، والدّالة كلّها على نبل الأخلاق وكريم السجايا وعظيم العطاء، وهو ما يترجم روح الاعتراف والتفضّل بتثمين كل ما رأوه فيه أو سمعوه عنه ذات يوم. لقد رحل خالد سنة 1994 مثلما يرحل كل إنسان أو أي مخلوق هو إلى الفناء ذاهب، ولكن ما لا يجب أن نتغافل عنه، أن الاعتراف له، هو الدَيْن الوحيد الذي تركه في أعناق كثير ممّن عرفوه وأحبوه، وواجب قضائه يكمن في التفضّل بتدوير عجلة الزمن إلى الخلف قليلا وصنع ما يليق بمقام فرد شهد له حتى من لم تسمح له الفرصة بالملاقاة إلا بما هو خير.

خالد ربيعي عنوان لكتاب ضخم تدوّنت بين صفحاته حوادث وأحداث، وأنشودة ترنمت بعذب ألحانها أحسن العصافير صباحا بزقزقة في فصل جميل، فيه من المتعة ما يبعد عن النفس ما يكدرها، ويضبط دقّات القلب بحركة وميل السنابل حينما تهب نسمات مساء أيام الربيع، حيث الجمال يبدو وقد طلّت شقائق النعمان بلونها الأحمر الأرجواني على سفوح الجبال وبين الوهاد.

لقد رحل خالد في غفلة ودون سابق إنذار وكأنه أراد أن يقول: آن لي أن أرحل كما يرحل كل شيء، آن للحق أنْ يأخذ مساره ويعود كما أراد القدر، لكل شيءٍ بداية وليس لكل بداية نهاية، فالعمر إن لم يرحل اليوم فإنه سيرحل غدا… وداعا.. وداعا… أيها الأحبة.

 

ابن بلدية تعظميت ” صكصك أحمد الامين ” يفتك المرتبة الأولى في مسابقة الحاج طالب سليمان لحامل كتاب الله في طبعتها الثالثة.

احتضن مسجد الامام مالك ابن انس ( الجامع الكبير ) أمسية الأمس بعد صلاة التراويح الدورة النهائية لمسابقة الحاج ” سليمان طالب ” رحمه الله لحامل كتاب الله في طبعتها الثالثة ، التي تميزت باكتسابها الصبغة الولائية بعدما كانت مخصصة لحافظي كتاب الله بدائرة عين وسارة ، كما أصبحت تحت رعاية السيد والي الولاية واشراف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجلفة.

مسابقة الدور النهائي كانت ترتيبية ، حيث تم التنافس هذه المرة بين المتسابقين الثلاثة الذين أفرزتهم الدورة التصفوية الثالثة ، وقد عرفت الدورة الختامية تنافسا بين المتسابقين في مجال الحفظ الجيد للقرآن الكريم وكذا اتقان ترتيله.

وبعد ختام المسابقة اجتمعت لجنة التحكيم التي يترأسها الشيخ ” جوبر عبد القادر ” مُعلنة فوز الطالب ” صكصك أحمد الأمين ” من بلدية تعظميت بالمرتبة الأولى وعادت المرتبة الثانية للطالب ” محفوظي اسامة ” من بلدية حاسي بحبح فيما احرز الطالب ” العيد محمد الأمين ” من بلدية الجلفة المرتبة الثالثة.

وسيُقام الحفل النهائي يوم الخميس السابع والعشرين من رمضان بالمسجد الكبير بعين وسارة بحضور والي الولاية السيد ” ساعد اقوجيل ” ومدير الشؤون الدينية والأوقاف السيد ” محمد واسطي ” وعدد من المسؤولين بولاية الجلفة.

كما تم على هامش المسابقة تكريم عدد من طلبة المسجد ممن يحفظون أجزاءا من القرآن الكريم بمناسبة ليلة القدر ، بعدما تم اختبارهم في مسابقة داخلية أطرتها لجنة تحكيم مسابقة الحاج ” سليمان طالب ” .

أخبار عين وسارة / تونسي .ج

أكثر من 487 طفلا يستفيدون من عملية ختان جماعي بالمؤسسة العمومية الاستشفائية المجاهد ” سعداوي المختار ” بعين وسارة.

برمجت ادارة المؤسسة العمومية الاستشفائية المجاهد ” سعداوي المختار ” بعين وسارة عمليات ختان جماعي على مدار شهر رمضان لهذه السنة وذلك بالتنسيق مع مختلف جمعيات المجتمع المدني لبلديات عين وسارة ، سيدي لعجال والبيرين.

وحسب السيد ” رحماني موسى ” رئيس مصلحة قاعة العمليات المبرمجة فإن المصلحة استقبلت أكثر من 487 طفلا منذ بداية الشهر الفضيل أطرها أطباء أخصائيون في الجراحة العامة وهم : الطبيب قويدري ، الطبيب خنوف ، الطبيب أيت عمارة ، الطبيب عسال ، الطبيب بوطمين ، الطبيب أمراش والطبيب شراطي وبمساعدة طاقم تمريض مكون من 12 ممرضا ، حيث تم توفير كل الامكانيات اللازمة لانجاح العملية.

هذا وقد لقيت هذه العملية استحسان المواطنين الذين التقتهم ” أخبار عين وسارة ” والذين ثمنوا هذه المبادرة الطيبة التي أدخلت الفرحة والسرور على العائلات الفقيرة والمعوزة ، شاكرين كل القائمين على هذه العملية من أطباء ووممرضين وعمال وكذلك الجمعيات التي أطرت ونظمت العملية ، حيث وصل عدد الأطفال الذين شملتهم عملية الختان في بعض الأيام إلى أكثر من 60 طفلا .

أخبار عين وسارة / رشيد .م

 

هؤلاء سينشطون الدور النهائي لجائزة الحاج ” سليمان طالب ” لحامل كتاب الله في طبعتها الثالثة.

تم صبيحة اليوم بمسجد الامام ” مالك بن انس ” بعين وسارة اجراء الدور التصفوي الثالث لجائزة الحاج ” طالب سليمان ” لحامل كتاب الله في طبعتها الثالثة ، حيث أشرفت لجنة التحكيم على اختبار 07 مترشحين أفرزهم الدور التصفوي الثاني من أجل اختيار 03 فرسان منهم سينشطون الدور النهائي ليلة السابع والعشرين من رمضان.

وبعد نهاية المسابقة اجتمعت لجنة التحكيم واللجنة المشرفة على المسابقة من أجل ضبط النتائج وتقديم قائمة منشطي الدور النهائي للمسابقة والتي من خلالها سيتم اختبار الفرسان الثلاثة من حيث الحفظ والالمام بأحكام التلاوة لترتيبهم وتتويج الفائز بالجائزة لهذا العام.

أخبار عين وسارة / محمد.ب