الوالي المنتدب يشرف على حفل تتويج الفائزين في السباق الجهوي للدراجات بعين وسارة

أشرف اليوم السبت 14 فيفري 2026 السيد بوعلام علواش، الوالي المنتدب لـعين وسارة، على حفل توزيع الجوائز للفائزين في السباق الجهوي للدراجات، الذي احتضنته المدينة وسط أجواء رياضية مميزة وتنظيم محكم.

وجاء هذا الحدث الرياضي بتنظيم من الاتحادية الجزائرية للدراجات – رابطة الجلفة، بمشاركة خمس ولايات ممثلة في ثماني فرق، وبحضور 90 متسابقًا تنافسوا في أجواء حماسية عكست تطور هذه الرياضة على المستوى الجهوي.

وقد عرف السباق تنافسًا قويًا بين المشاركين، حيث أبان الدراجون عن جاهزية بدنية عالية وروح رياضية متميزة، ما أضفى على التظاهرة طابعًا احترافيًا يعكس الجهود المبذولة للنهوض برياضة الدراجات بالمنطقة.

وفي كلمته بالمناسبة، ثمّن الوالي المنتدب المجهودات التنظيمية المبذولة من طرف القائمين على الحدث، مؤكدًا دعم السلطات المحلية لمثل هذه المبادرات الرياضية التي تساهم في ترقية الممارسة الرياضية، وتشجيع الشباب على تبني نمط حياة صحي قائم على المنافسة الشريفة والانضباط.

واختُتمت التظاهرة بتوزيع الجوائز والميداليات على الفائزين، في أجواء احتفالية حضرها عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الأسرة الرياضية، لتُسدل الستار على سباق ناجح يعزز مكانة عين وسارة كوجهة لاحتضان الفعاليات الرياضية الجهوية.

إصابة 40 شخصًا في انقلاب حافلة لنقل المسافرين بعين وسارة

شهدت بلدية عين وسارة في الساعات الأولى من صبيحة اليوم حادث مرور خطير أسفر عن إصابة 40 شخصًا، إثر انحراف وانقلاب حافلة لنقل المسافرين.

وتدخلت فرق الإسعاف التابعة للوحدة الثانوية بعين وسارة، مدعّمة بإسعافات المركز المتقدم بالصقيعة، إلى جانب الوحدة الثانوية بحدّ الصحاري والبيرين، في حدود الساعة 02:22 صباحًا، عقب وقوع الحادث الذي تمثل في انقلاب حافلة من نوع “هيقر” كانت تؤمّن خط زلفانة – الجزائر.

ووقع الحادث على مستوى الطريق الوطني رقم 01، بالقرب من محطة الخدمات “طيبة”، حيث خلّف 40 جريحًا، من بينهم 04 حالات وُصفت بالحرجة، فيما تتراوح أعمار المصابين بين 06 سنوات و70 سنة.

وقدّمت مصالح الحماية المدنية الإسعافات الأولية اللازمة للمصابين في عين المكان، قبل تحويلهم إلى مستشفى عين وسارة لمواصلة تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وتبقى أسباب الحادث محل تحقيق من طرف المصالح المختصة.

الندوة الثالثة لمؤسسة المعارف بعين وسارة

قراءة في كتاب «أقطاب في محراب الإنسانية» للدكتور بوزيد بومدين

في إطار موسمها الثقافي لسنة 2026، نظّمت مؤسسة المعارف للثقافة والعلوم وتنمية المجتمع ندوتها الثالثة، التي احتضنتها مكتبة المطالعة العمومية بمدينة عين وسارة، حيث ألقى الأستاذ الدكتور بوزيد بومدين محاضرة علمية وروحية متميزة، تمحورت حول كتابه «أقطاب في محراب الإنسانية».

أقطاب صنعت المعنى الروحي

قدّم المحاضر قراءة تحليلية معمّقة لتجارب خمس شخصيات محورية في التاريخ الجزائري والإسلامي، اعتبرها نماذج متكاملة للإنسان العارف الذي جمع بين الفعل الحضاري والبصيرة الروحية، وهم:
محمد بن عبد الكريم المغيلي،
أبي راس الناصري،
الأمير عبد القادر،
العربي بن عطية الونشريسي،
أحمد العلوي.

وأوضح الدكتور بومدين أن هؤلاء الأقطاب لم يكونوا مجرد رموز تاريخية، بل تجارب حيّة تجسدت فيها العلاقة العميقة بين الشريعة والحقيقة، وبين الالتزام الديني والمسؤولية الحضارية، ضمن سياقات اجتماعية وسياسية مخصوصة.

تفكيك المفاهيم وإعادة بناء الرؤية

وتوقّف المحاضر عند ضرورة التمييز بين الصوفية كمنهج روحي، والطرقية كتنظيم اجتماعي، والزاوية كمؤسسة تربوية، داعيًا إلى تجاوز الخلط المفاهيمي الذي أفرز قراءات مجتزأة للتراث الصوفي.

كما استعرض رمز “الشجرة” الذي اختاره لغلاف كتابه، مقرونًا بالماء، باعتباره دلالة على الامتداد والتجذر والنماء؛ في إشارة إلى أن التجربة الروحية الأصيلة تظل متجددة العطاء عبر العصور.

ثلاث مشتلات لفهم التحولات

وقسّم الدكتور بومدين محاضرته إلى ثلاث “مشتلات” فكرية:

  • الأولى دعت إلى إعادة قراءة التراث الصوفي قراءة نقدية واعية تستحضر السياق التاريخي.
  • الثانية سلّطت الضوء على الامتداد الإفريقي للتصوف، خاصة من خلال تجربة المغيلي وتأثيرها في تشكيل المجال الديني والثقافي بإفريقيا.
  • الثالثة تناولت تحولات التصوف خلال خمسة قرون، مع الدعوة إلى إعادة قراءة المقاومات الشعبية في جذورها الروحية بعيدًا عن التفسيرات الاختزالية.

نقاش وتكريم

أعقب المحاضرة نقاش علمي ثري شارك فيه عدد من الأساتذة والباحثين، في حوار عكس حيوية المشهد الثقافي المحلي وعمق الاهتمام بالقضايا الفكرية والروحية.

وفي ختام اللقاء، تم تكريم الأستاذ الدكتور بوزيد بومدين بوسام التقدير وإلباسه برنوس المنطقة، كما غرس الحضور “شجرة المعارف” بساحة المكتبة في مبادرة رمزية تعكس روح الامتداد والنماء، تزامنًا مع الحملة الوطنية للتشجير. كما شمل التكريم مدير المكتبة السيد حوينيتة كمال، تقديرًا لجهوده في إنجاح النشاط.

وهكذا أسدل الستار على ندوة علمية جمعت بين الفكر والتاريخ والروح، مؤكدةً أن المشهد الثقافي بعين وسارة ما يزال قادرًا على احتضان الأسئلة الكبرى وصياغة رؤى متجددة تخدم الإنسان وقيمه السامية.

افتتاح وتأسيس نادي ” Smart School ” العلمي بمتوسطة محمد بن سليمان بعين وسارة

في خطوة نوعية تعكس التوجه نحو رقمنة المنظومة التربوية، أشرف السيد مدير التربية، مومن بن عطاالله، على حفل افتتاح وتأسيس نادي “Smart School” العلمي، مؤكداً دعمه الكامل لهذا المشروع الرائد الهادف إلى تكوين جيل متمكن من تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتيك.
أشرف السيد مدير التربية، مومن بن عطاالله، رسميًا على حفل افتتاح وتأسيس نادي “سمارت سكول” (Smart School) العلمي بمتوسطة محمد بن سليمان بمدينة عين وسارة، حيث ثمّن في كلمته هذه المبادرة النوعية، واصفًا إياها بـ“المولود الجديد” المتميّز الذي يُعد خطوة رائدة في مسار رقمنة القطاع التربوي.

وأكد السيد مدير التربية دعمه الكامل والمطلق لهذا النادي، بما يضمن استمراريته وتحقيق أهدافه في تكوين نخبة من تلاميذ المستقبل في مجالي الذكاء الاصطناعي والروبوتيك، مشددًا على أهمية مواكبة المدرسة الجزائرية للتحولات التكنولوجية المتسارعة.

ويأتي تأسيس هذا النادي كخطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل المؤسسة إلى مدرسة ذكية متكاملة، تجسيدًا لرؤية تربوية حديثة تجمع بين التلميذ الذكي والبيئة التعليمية المتطورة، في إطار غطاء تربوي رقمي حديث. ويركّز النادي في نشاطاته على تكوين التلاميذ النجباء والأساتذة وفق منهجية تفاعلية وتطبيقية، تشمل تعلم تقنيات البرمجة الحديثة، على غرار “Vibe Coding”.

وفي ختام التكوين، يُكلَّف كل منتسب بإنجاز مشروع ابتكاري ذي فائدة مجتمعية، يُعرض للمناقشة قصد تقييمه، مع منحه شهادة مشاركة تثبت كفاءته. كما يعتمد النادي معايير صارمة للانضمام، تفتح المجال أمام التلاميذ المتفوقين الحاصلين على أعلى المعدلات في أقسامهم، تعزيزًا لروح التنافس العلمي والتميز.

ويُلزم المنخرطون كذلك بالتوقيع على ميثاق أخلاقي يجمع التلميذ وولي أمره، يهدف إلى ضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الحديثة.

ورغم التحديات المرتبطة بنقص بعض الوسائل التقنية، يطمح نادي “Smart School”، بفضل هذا الدعم الرسمي القوي من السيد مدير التربية مومن بن عطاالله، إلى تمثيل المؤسسة والولاية في المسابقات العلمية الوطنية والعربية، مؤكدًا بذلك الدور المحوري للمدرسة في بناء جيل مبتكر وقادر على الريادة في المجال الرقمي.