كل مقالات oussra

الرئيس عبد المجيد تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء.

ترأس السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني الأحد, الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء بواسطة تقنية التواصل المرئي عن بعد.

وتضمن جدول الأعمال عدد من العروض الوزارية والمصادقة عليها وتتعلق أساسا بتعديل قانون العقوبات والتدابير المتخذة لتنشيط الدورة الاقتصادية بعد زوال جائحة كورونا وفي ضوء إصلاح الحوكمة بالقطاع الصناعي و وضعية السوق البترولية العالمية وتطور الأزمة الصحية الوطنية الناجمة عن تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19) والتكفل الاجتماعي بالعائلات المتضررة جراء ذلك إلى جانب التدابير الخاصة بعملية تضامن رمضان ومساهمة الشباب ذوي المشاريع والمؤسسات الناشئة في الوقاية من الجائحة.

وقد توج هذا الاجتماع ببيان، هذا نصه الكامل :

“ترأس السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الأحد 19 أفريل 2020، الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء.

في مستهل الاجتماع، عرض الوزير الأول حصيلة نشاطات الحكومة منذ آخر اجتماع عقده مجلس الوزراء في 22 مارس الماضي.

ثم تلاه وزير العدل حافظ الأختام، الذي عرض للمناقشة والمصادقة نص المشروع التمهيدي لقانون يعدل ويتمم الأمر 66-156 المؤرخ في 08 يونيو 1966، الخاص بقانون العقوبات.

وقد تضمنت الأحكام المقترحة تكييف هذا القانون مع التحولات الجارية في البلاد قصد التكفل بالأشكال الجديدة للإجرام الناتجة عنها، وكذلك سد الفراغ في المنظومة القانونية في مجال تسيير الأزمات.

وتشمل الأحكام المقترحة التي صادق عليها مجلس الوزراء، تجريم الأفعال التي عرفت انتشارا كبيرا خلال السنوات الأخيرة إلى درجة تهديد الأمن والاستقرار في البلاد، ومن بينها ترويج أنباء كاذبة للمساس بالنظام والأمن العموميين، والمس بأمن الدولة والوحدة الوطنية، والتزوير للحصول على الإعانات والمساعدات المالية والمادية والعينية العمومية والإعفاءات الاجتماعية، والأفعال الماسة بنزاهة الامتحانات والمسابقات، وتعريض حياة الغير أو سلامته الجسدية للخطر، وكذلك تشديد العقوبات في جرائم الإهانة والتعدي على الإمام، وهدم أو تدنيس أماكن العبادة العمومية، وأخيرا رفع الحدين الأدنى والأقصى لعقوبة الغرامة المتصلة بمخالفة الأنظمة الصادرة عن الإدارة.

ولدى تدخله، أكد السيد رئيس الجمهورية بأن هذا المشروع يدخل ضمن التزاماته، وهو أخلقة المجتمع والإدارة، والحد نهائيا من الممارسات التي شوهت الدولة، ونالت من نزاهة إطاراتها، على أن يكون ذلك ضمن دولة قوية وعادلة يزول فيها اللبس بين الحرية والفوضى، وأضاف بأننا عازمون على بناء ديمقراطية حقيقية باعتبارها مطلبا شعبيا لا رجعة عنه، ينال في ظلها كل ذي حق حقه كيفما كان موقعه الاجتماعي، وهنا لاحظ السيد الرئيس بأن مثل هذه الديمقراطية التي سنبنيها معا لا تساعد أولئك الذين عاثوا في الأرض فسادا وكدسوا ثروات مشبوهة واستفادوا من امتيازات غير مستحقة بوسائل شتى.

إن الديمقراطية الحقة لا تبنى إلا في ظل دولة قوية بعدالتها وانسجامها الوطني، ونحن مصممون على بناء هذه الدولة بمرجعيتها النوفمبرية، أما الدولة الضعيفة، فلا تبنى فيها إلا ديمقراطية مزيفة تفتح الباب على مصراعيه على الفوضى والدوس على القانون، وتوظيف الدولة للأغراض الخاصة، ويؤسفني أن أقول أننا نعيش بعض هذه الفوضى التي تطال أحيانا المس بأسس الوحدة الوطنية، والتواطؤ مع بعض الشبكات الأجنبية المعادية للبلاد.

ثم طلب السيد الرئيس من وزير العدل حافظ الأختام تبليغ القضاة شكره وتقديره لما يقومون به من جهود لإصدار أحكام عادلة، وواقية للأمة من الظلم والفساد.

بعد ذلك، استمع مجلس الوزراء إلى عرض لوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية حول عملية التضامن الخاصة سواء بالعائلات المعوزة المتضررة من الأزمة الصحية، أو بتلك المستفيدة من المساعدة السنوية بعنوان شهر رمضان المعظم.

وقد بينت الإحصائيات أن العائلات المتضررة التي استفادت من الإعانات التضامنية، بلغت حتى تاريخ 18 أفريل الجاري، 388 ألف عائلة، بكمية فاقت 12 ألف طن من المواد الغذائية المختلفة، من بينها أكثر من 178 ألف عائلة (45%) على مستوى ولاية البليدة، تسلمت الإعانات من 39 ولاية.

كما حظيت 220 ألف عائلة تقطن في 5500 منطقة ظل بالتغطية الكاملة، سواء من حيث الإعانات، أو من حيث توفير مستلزمات الحياة الكريمة، كالمياه الصالحة للشرب وغيرها، في حين أسفرت مكافحة المضاربة والاحتكار عن إحالة 482 ملف على العدالة، وحجز حوالي 2500 طن من المواد الغذائية، وأكثر من ستة ملايين ونصف مليون وحدة من المواد والمعدات الصيدلانية كالأدوية والمواد المطهرة، والقفازات والكمامات.

وعن الاستفادة من منحة العملية التضامنية لشهر رمضان الكريم، والتي قرر رئيس الجمهورية رفع حدها الأدنى إلى عشرة آلاف د.ج، أكد الوزير الانتهاء من إحصاء مليونين ومائتي ألف عائلة، يجري تطهير قوائمها لتجنب ازدواجية الاستفادة، وتم رصد مبلغ 22 مليار د.ج لهذه العملية.

أما الفئات الأخرى المتضررة من إجراءات الوقاية كأصحاب النشاطات الخاصة، فتبقى محل ضبط من طرف القطاعات المعنية، قصد وضع الآليات والترتيبات اللازمة لضمان التكفل بها.

لدى تعقيبه على هذا العرض، أكد السيد رئيس الجمهورية أن التضامن ظاهرة صحية تشرف الجزائر وتعطي لها خصوصيتها في العالم، وهي ميزة يتمتع بها شعبنا العظيم كلما كان على موعد مع التاريخ كما هو اليوم في تصديه لجائحة كورونا أو بالأمس مع الحراك الشعبي المبارك.

ووجه الشكر الخالص للشعب الجزائري على هذه الهبة التضامنية التي خففت من وطأة الأزمة، كما شكر الولاة والإطارات والمجتمع المدني على تأطيرها وإنجاحها، ودعا إلى إعادة بناء المجتمع المدني بشكل يسمح له بالانخراط في الرقابة الشعبية، وذلك عن طريق تشجيع الجمعيات الخيرية، مؤكدا أن الرقابة الحقيقية هي الرقابة الشعبية وليس الإدارية، وهنا طلب السيد الرئيس من وزيري الداخلية والعمل تصنيف الجمعيات التي برزت خلال الأزمة الصحية الحالية جمعيات ذات منفعة عامة والتي لولاها لما تمكنا من تحقيق هذه النتائج الباهرة في التضامن وتوزيع المساعدات. ثم أمر بالإسراع في اعتماد الجمعيات المدنية الجادة وطنيا أو محليا شرط أن تكون بعيدة عن أي نزعة سياسية أو إيديولوجية.

بعد ذلك تناول وزير الصناعة والمناجم الكلمة لتقديم عرض حال عن واقع القطاع بدءا بتنظيم الوزارة مركزيا ومن حيث الهياكل والمؤسسات التابعة لها، ثم قدم دراسة مفصلة لمختلف الأنظمة القانونية والتنظيمية للاستثمار وتسيير القطاع العمومي التجاري، مسجلا الثغرات والنقائص الموجودة وفي مقدمتها غياب استراتيجية صناعية وطنية.

وبناء عليه، سطرت الوزارة انطلاقا من إصلاح هياكل الحوكمة والتسيير المباشر للاقتصاد المنتج، استراتيجية صناعية من خلال أولا مراجعة الإطار التشريعي المتعلق بترقية الاستثمار، وثانيا إعادة تنظيم القطاع الاقتصادي العمومي التابع لوزارة الصناعة والمناجم قصد إعادة بعثه وفصله تماما عن الخزينة العمومية كممول أساسي لها.

وفي تعقيبه على هذا العرض، أكد السيد رئيس الجمهورية بأنه يجب أن ننطلق من الواقع المؤلم في التقييم من أجل الخروج بتصور لما نريد إنجازه، إن هذا الواقع يشير مع الأسف إلى أننا حتى اليوم لم ننجح في صنع تلفاز أو ثلاجة بنسبة 100%، رغم توفر الجزائر على طاقات علمية في مختلف المجالات، أثبتت كفاءتها في تصدينا الجماعي لمنع انتشار جائحة كورونا.

وهنا ألح السيد الرئيس على اتخاذ إجراءات عملية للتعجيل بتطبيق نموذج اقتصادي جديد يقوم على تنويع النمو واقتصاد المعرفة، ووضع سياسة تصنيع جديدة موجهة نحو الصناعات المصغرة ومتوسطة الحجم والناشئة، وتعطي الأولوية في مجال التركيب الصناعي، للمنتوج الذي يضمن أعلى نسبة من الإدماج الوطني، وهذا قصد التخفيض من فاتورة الاستيراد وخلق فرص العمل، وطلب بجرد كل الثروات الوطنية الطبيعية غير المستغلة حتى نرفع من طاقتنا التصديرية، تعويضا عن أي نقص من عائدات المحروقات، وحفاظا على حق الأجيال الصاعدة في هذه الثروة، وأضاف، لدينا عبقرية جزائرية، وإمكانات مادية للإنجاز تجعلنا في مأمن عن عدم استقرار عائدات المحروقات، وليس أمامنا إلا تثمين ثروتنا البشرية لكسب الرهان، حتى نتدارك آثار جائحة الكورونا، وننطلق في بناء صناعة وطنية حقيقية ضمن اقتصاد وطني حقيقي، محددة الآجال واضحة الأهداف.

 واستمع مجلس الوزراء بعد ذلك إلى عرض وزير الطاقة حول الأزمة غير المسبوقة التي تواجهها السوق البترولية العالمية نتيجة تراجع الطلب بسبب كساد الاقتصاد العالمي عقب تفشي جائحة كورونا، والإنتاج العشوائي لبعض الدول المنتجة للبترول، مما أدى إلى تشبع السوق، ومن ثم انهيار أسعار النفط.

وجاء في العرض أنه بموجب اتفاق 12 أفريل الجاري لمنظمة الأوبيب+ بتخفيض الانتاج على ثلاث مراحل إلى غاية أفريل 2022، فإن حصة الصادرات الجزائرية سوف تنخفض بـ241 ألف برميل يوميا من البترول لتصبح ابتداء من فاتح شهر ماي 816 ألف برميل يوميا، ثم ترتفع إلى 864 ألف برميل ابتداء من فاتح جويلية القادم، لتستقر في المرحلة الثالثة الممتدة بين جانفي 2021 وأفريل 2022 عند مستوى 912 ألف برميل يوميا.

لدى تدخله، تساءل السيد الرئيس إلى متى ومصيرنا مرهون بتقلبات الأسواق العالمية للبترول، وشدد بأن الوقت قد حان للتركيز بكل عزم وجدية على الصناعة البتروكيمياوية، وتطوير قطاعات الصناعة والفلاحة، واستغلال الثروة البشرية التي تتخرج سنويا من جامعاتنا لتمكين الشباب من العمل بعبقريته المعهودة، كما يجب التوجه فورا دون اي تأخر إلى الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة قصد التصدير، لتحصين استقلالنا الاقتصادي من عالم المفاجآت الذي تمثله سوق البترول، وطلب بأن تتوسع مؤسسة سوناطراك في خططها للاستثمار في المشاريع البترولية في الخارج، لتحسين مداخيل الدولة.

وتضمن العرض التالي لوزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات تطور الوضعية الصحية في البلاد من خلال تحليل الإحصائيات المرتبطة بجائحة كورونا، وحجم المخزون المتوفر حاليا على مستوى الصيدلية المركزية للمستشفيات أو على مستوى المستشفيات والذي يبلغ حتى اليوم (عدا الطلبيات المنتظر وصولها قبل العاشر ماي)، 25 مليون كمامة عادية، و900 ألف كمامة خاصة بمهنيي الصحة، و255 ألف علبة كلوروكين، و215 ألف من كواشف التشخيص PCR و36 ألف كواشف التشخيص السريع.

ثم شرح الوزير الاستراتيجية المعتمدة لمواجهة الجائحة، والتي سمحت بإنشاء منصة إلكترونية لمراقبة الوضع، ومتابعة وضعية الوباء، وحركة المرضى ووفرة الأسرة، ووفرة مستلزمات الوقاية والحماية والتشخيص والعلاج على المستوى الوطني.

لدى تعقيبه على هذا العرض، ترحم السيد رئيس الجمهورية على كل ضحايا الوباء محتسبا إياهم شهداء عند الله، وتمنى الشفاء العاجل والعافية للمصابين. ثم عبر عن ارتياحه للتحسن النسبي في الحد من انتشار الجائحة، لكنه دعا إلى مزيد من الانضباط واليقظة والتحمل.

ولدى تطرقه لاستيراد المستلزمات الصحية، أمر السيد الرئيس بتنفيذ كل ما هو مبرمج رغم تحسن الوضع تحسبا للمستقبل.

ولم يفوت الفرصة لتجديد شكره لجميع عمال ومستخدمي قطاع الصحة، وكل القطاعات التي ساهمت في تقليص مساحة الوباء، وأعلن أن كل الشعب الجزائري مقدر لهم ومتضامن معهم. كما شكر كل من ساهم من القطاعات الوزارية في إنتاج الكمامات ومستلزمات الوقاية الأخرى، وأضاف: إن الأزمة تلد الهمة، ويجب تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لمراجعة المنظومة الصحية من الأساس، وفي أدق تفاصيلها لمواجهة الزيادة السكانية التي تقدر بمليون نسمة سنويا، وبناء منظومة صحية عصرية تريح المواطن وتضمن له العلاج اللائق، ودعا إلى تحرير المبادرات وإنتاج العتاد الطبي محليا، ليس بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي فقط بل من أجل التصدير أيضا، وأعلن أن الدولة مستعدة لتقديم تحفيزات مالية لذلك.

كذلك ذكر السيد الرئيس بضرورة تشديد المراقبة على نوعية الأدوية والمواد الغذائية المستوردة من خلال زيادة فتح مخابر بالعدد الكافي في كل منافذ البلاد.

وختم تدخله بإدانة السلوك غير الأخلاقي للذين يستغلون الوباء للتهويل وزرع اليأس خدمة لمصالح مشبوهة لا علاقة لها إطلاقا بمصالح الشعب.

وكان آخر المتدخلين وزير المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة، الذي استعرض مساهمات الشباب المبدع حاملي المشاريع والمؤسسات الناشئة في الوقاية ومحاربة جائحة كورونا من خلال ابتكار حلول قابلة للتجسيد السريع لتكون رافدا مباشرا لجهد الدولة في التعامل مع التحديات المفروضة سواء في مجال المعدات الطبيبة، ووسائل الحماية والوقاية وخدمات الدعم، أو في الحد من الآثار السلبية لتباطؤ وتيرة النشاط الاقتصادي، تناول العرض، عينة من الابتكارات المقدمة سواء في مجال المستلزمات الطبية، أو إطلاق برمجيات رقمنة لقطاع الصحة وتطبيقات خاصة بالكشف والتشخيص عن بعد ومنصات للتعليم عن بعد والتجارة الإلكترونية ومنصات للتبرع الإلكتروني.

ووقف العرض على الانخراط القوي للقطاعين العام والخاص، ولمختلف الجامعات والمراكز البحثية والكفاءات الوطنية بالمهجر، مما كشف عن طاقات يمكن تحفيزها لبعث ديناميكية حقيقية للنهوض بالاقتصاد.

لدى تعقيبه على العرض، شكر السيد رئيس الجمهورية كل المبادرات الشبانية التي تمثل إحدى ركائز الانطلاقة الصناعية للجزائر الجديدة. وألح على تحرير الطاقات الشبانية، واعتبر استغلالها ذا طابع استعجالي بالنسبة للدولة، ووجه بتفعيل صندوق دعم المؤسسات الصغيرة والناشئة، وإعداد القوانين المنظمة لمبادرات الشباب ضمن أطر واضحة قبل نهاية شهر أفريل الجاري.

كما وجه السيد الرئيس المؤسسات الناشئة إلى الاهتمام أكثر في الوقت الراهن بحاجيات المستشفيات، وفي ذات السياق شدد على التعجيل بتعميم الرقمنة لخدمة الاقتصاد الوطني، وضمان الشفافية في التسيير حتى تكون القطيعة مع الغموض المعهود واقعا يلمسه المواطن في تحسن حياته اليومية، وهنا أمر بإيجاد صيغة مرنة مع وزارة التجارة لتسهيل وتسريع استخراج السجل التجاري لأصحاب المشاريع من الشباب.

وقبل رفع الجلسة، صادق مجلس الوزراء على تعيينات وإنهاء مهام في عدد من الوزارات.

و.أ.ج

الباحث في مجال البرمجيات الالكترونية ” بن علي يوغرطة ” في ذمة الله.

فقدت مدينة عين وسارة نهار اليوم أحد القامات العلمية الشابة في مجال البرمجيات الالكترونية ، هو الشاب الخلوق ” بن علي يوغرطة ” الذي وافته المنية صبيحة اليوم .

ويعد يوغرطة من بين الشباب المبدع الذي دأب على تقديم خدماته للجزائر بالرغم من العروض التي تلقاها من الخارج ومن بينها تطوير انظمة الدفع الالكتروني ، وكان من بين مشاريعه فكرة تحويل الاموال عن طريق الهاتف المحمول ، وبالرغم من ذلك لم يلق المرحوم الدعم المطلوب لتجسيد افكاره.

ابن عين وسارة حائز على الجائزة الأولى من الولايات المتحدة الامريكية لاحسن مشروع فكري لترقية تكنولوجيات الاعلام في الاقتصاد سنة 2011 .

وبهذه الفاجعة الأليمة التي ألمت بعائلته الصغيرة والكبيرة بعين وسارة ، يتقدم طاقم الجريدة الالكترونية ” أخبار عين وسارة ” بتعازيهم الخالصة لعائلة الفقيد ، سائلين المولى عزوجل ان يرحمه برحمته الواسعة ويلهم اهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

جمعية خدام الجنائز بعين وسارة تصنع ممر تعقيم لمصلحة الحجر الصحي بمستشفى عين وسارة.

قامت جمعية خدام الجنائز بعين وسارة بصنع ممر تعقيم لمصلحة الحجر الصحي بمستشفى عين وسارة ، كمبادرة تطوعية من جملة المبادرات الحسنة التي تقدمها هذه الجمعية قبل وأثناء انتشار هذا الوباء ، كونها دائما تقوم بأعمال جليلة لفائدة المواطن والمدينة ومن ضمنها حملات التعقيم التي قامت بها الجمعية في جميع احياء المدينة ، ايمانا منها بضرورة تقديم مساهمة كل فرد في بناء مجتمع اصيل دعامته الأساسية روح التضامن بين جميع مكوناته.

ظروف عمل وتضحيات عمال الصحة ألهمتنا فكرة انجاز ممر التعقيم.

قال أحد اعضاء الجمعية في حديثه لأخبار عين وسارة ، أن ما يقدمه عمال قطاع الصحة في هذه الفترة ووقوفهم في الصف الاول لمجابهة هذا الوباء كان وراء فكرة صناعة هذا الممر ، خاصة و أن تضحيات اصحاب المآزر البيضاء تستحق أن يقدم كل فرد منا ما يستطيع تقديمه كمساعدة لهم ومنهم من ضحى بحياته خدمة للوطن و المواطنين ، و كبقية المتطوعين عبر التراب الوطني وممن صنعوا هكذا ممرات فكرنا في انجاز ممر تعقيم  مشابهة لتلك التي تستعمل في عديد المناطق ، وقد قمنا بوضعها عند مدخل مصلحة الحجر الصحي لحماية الأطقم الطبية و شبه الطبية التي تقدم  تضحيات جسام في هذه الفترة الحساسة.

عصام عز الدين.

عائلة المرحوم ” سليمان طالب ” تتبرع بأدوات طبية وقائية لصالح المؤسسات الصحية بعين وسارة.

تبرعت عائلة المرحوم ” سليمان طالب ” بمواد وقائية مخصصة لحماية أفراد قطاع الصحة بعين وسارة وأخرى لأعوان النظافة ، الذين يقفون في الصفوف الأولى لمجابهة فيروس كورونا كوفيد -19 المستجد ، وتأتي هذه العملية التضامنية ضمن مجموع التبرعات التي ساهمت وتساهم بها مختلف المؤسسات العمومية والخاصة وشرائح المجتمع ، وقد أشرف رئيس دائرة عين وسارة بمعية مدير الشؤون الدينية والأوقاف ورئيس البلدية وعدد من المشائخ والائمة على استلام  مساعدة قيمة شملت مختلف وسائل الوقاية الصحية للمؤسسة العمومية الاستشفائية والمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بعين وسارة ، سلمها ممثلي عائلة طالب ” محمد ” و” عمر “.

وتأتي هذه المساعدة المقدمة نهار اليوم في اطار حملات التكافل الوطني لمكافحة وباء فيروس كورونا ، التي تشهدها جل المدن الجزائرية ، حيث يتم استلام تبرعات من طرف مجموعة من الخيريين والمتعاملين الإقتصاديين وتتمثل هذه الهبات في مواد غذائية ووسائل وقائية وغيرها.

هذا وقد قامت عائلة المرحوم بتقديم مساعدات لمديرية الصحة لولاية الجلفة بحضور والي الولاية ” بن عمر محمد ” ، حيث أثنى هذا الأخير على ما تم تقديمه خلال هذه العملية التضامنية، شاكرا عائلة المرحوم ” سليمان طالب ” على هذه اللفتة الطيبة.

وفي تصريح لممثل العائلة ” طالب محمد ” أكد فيه أن الواجب يقتضي على كل مواطن جزائري أن يتحلى بروح المسؤولية ويقدم ما يستطيع في سبيل الوقوف صفا واحدا لمجابهة هذا الوباء ، ونحن هنا نواصل منهاج الوالد رحمه الله في تقديم يد المساعدة كل ما اقتضت الضرورة لذلك ، وقد قمنا بالمساهمة في حملة تعقيم مدينة عين وسارة من قبل ، كما ساهمنا في توزيع قفف لمواد غذائية لعدد من العائلات المعوزة والفقيرة ، سائلين المولى عزوجل أن يرفع هذا البلاء عن بلادنا وبلاد المسلمين والعالم اجمع.

كما كانت المناسبة فرصة لتكريم الطاقم الطبي الذي يسهر على رعاية المصابين بفيروس كورونا يتقدمهم الطبيبين : ” لعجال يوسف ” و ” بن زرقة المختار ” ، كما تم تكريم عائلة فقيدة العمل الخيري المرحومة ” مستوري الزهرة “.

عصام عز الدين / كمال.ص

عبد الوهاب عيساوي.. أدب الأطراف ينتصر على شُلل العاصمة بقلم / واسيني الأعرج

ذكرتني حالة الصديق الروائي والقاص عبد الوهاب عيساوي بالمغني الفرنسي جون فيرا الذي اختار أن يعيش في لارديش، بعيدا عن أضواء العاصمة، وبقي قريبا من منطقته يغنيها ويستفيد منها حتى موته، أغنيته: الجبل، تظل واحدة من أجمل ما أداه. لم يمنعه ذلك من أن يكون فنانا عالميا كبيرا. عندما سئل في مرة من المرات: لماذا لا تنتقل إلى العاصمة باريس، قال لا أستطيع أن أتحمل يوميات النخب الباريسية التي تقضي وقتها في الاقتتال الفارغ، واكل لحم بعضها البعض بعيدا عن الجوهر. هنا أعيش مع البسطاء، أناس يشبهونني وأشبههم. وهنا أموت وأدفن. بالفعل ذلك ما حدث. ها هو عبد الوهاب يسلك نفس المسار في بلدته عين حاسي بحبح بالجلفة، بعيدا جدا عن أضواء العاصمة، على سفح جبل الأحداب، وعلى امتداد تلال وسهول صنعت المكان وشكلته بالماء والريح والمروحة. هي عروس الجلفة الفاتنة كما يحلو لسكانها تسميتها. ولمن لا يعرفها جغرافيا فهي تقع بمحاذاة الطريق الوطني رقم 01 شمال عاصمة الولاية، الجلفة. تبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 250 كلم. نواحي المثلث، البويرة شمالا، عين معبد جنوبا، بلدية حاسي العش شرقا. تتربع على مساحة معتبرة تقدر بـ 72170 هكتارا عدد سكانها يقدر باقل من 100 ألف. هذا هو الفضاء الذي صاغ فيه عبد الوهاب جهده، بعيدا عن الشلل القاتلة التي كثيرا ما ابتذلت الجهد الثقافي.
يفوز اليوم داخل هذه العزلة الحياتية والكتابية، بلا مزية أحد، سوى جهده وقوته والكلمة التي عبر بها رئيس لجنة التحكيم الناقد العراقي الكبير محسن الموسوي: ” تتميز رواية الديوان الإسبرطي بجودة أسلوبية عالية وتعددية صوتية تتيح للقارئ أن يتمعن في تاريخ احتلال الجزائر روائياً ومن خلاله تاريخ صراعات منطقة المتوسط كاملة، كل ذلك برؤى متقاطعة ومصالح متباينة تجسدها الشخصيات الروائية، إن الرواية دعوة القارئ إلى فهم ملابسات الاحتلال وكيف تتشكل المقاومة بأشكال مختلفة ومتنامية لمواجهته. هذه الرواية بنظامها السردي التاريخي العميق لا تسكن الماضي بل تجعل القارئ يطل على الراهن القائم ويسائله” أو ما قاله ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية: “تسحرك رواية الديوان الإسبرطي باستنهاضها للتاريخ بأبعاده السياسية والاجتماعية؛ لخدمة العمل الروائي الذي يتجاوز هذا التاريخ برمزيته، وبتداخل رؤى القص وأصواتها من وجهات نظر متقاطعة تدعو إلى التأمل والتفكر والمراجعة. وتتابع شخوصها الخمسة بمساراتها المتضاربة. وتسير في شوارع الجزائر المحروسة ومرسيليا وباريس وكأنك تعاينها بنفسك، في زمن مضى ولم تنقطع مآلاته. وتحتك بالتركي والأوروبي والعربي وغيرهم، من الأقوام متعاطفًا وساخطًا في آن واحد. كل ذلك في انسياب روائي أخاذ، لا يدعك تترك الرواية حتى تصل إلى نهايتها بشغف يطلب المزيد. لقد أبدع عبد الوهاب عيساوي في هذا كله، ويكفي هذا القارئ أنه التقى السلاوي، ودوجة، في ثنايا الديوان، ولهث في أثرهما في ثنايا تاريخ ينبض بالمعاني”.
عندما طبع روايته الأولى في جمعية أهلية، أهداها لي بخجل: طبعة ليست جيدة ولكن لا بأس. قرأتها واكتشفتها في عبد الوهاب موهبة روائية آتية من الأطراف التي لا يلتفت العاصميون لها. ثم طبعها طبعة جديدة أفضل وفازت بجائزة آسيا جبار عن النص المكتوب باللغة العربية، وكان ذلك خطواته الأولى للخروج من دائرة النسيان. استغرب كيف أن الكثيرين بدل أن يفرحوا، مزقوه نقدا. سألني. قلت له طبيعي، لأنك فزت. نحن في بلاد كما قال المرحوم أستاذ الدكتور أبو القاسم سعيد الله: بلاد تخصي عظماءها. لا ترد على أحد يا عبد الوهاب، هم صناع الشتائم. واصل واكتب. وعندما أشرفت على ورشة البوكر في أبو ظبي، في قصر السراب، كان على رأس قائمة المدعوين من الكتاب الشباب، لكن مشكلة تأخر الفيزا منعته من السفر، واستدركت اليوكر الأمر فدعته لورشة عمان. وكنت سعيدا من أجله. ليفوز بعدها بجائزة سعاد الصباح، وجائزة كتارا للنص غير المنشور. واليوم يفوز بواحدة من اهم الجوائز العربية ويسقط Le signe indien عن الرواية الجزائرية. من المؤكد سيفرح له آلاف الجزائريين ولكن سدنة الضغينة في أمكنتهم دائما. لكني اعتقد ان عبد الوهاب، بهذا الفوز، أصبح في الضفة الأخرى، للكتاب المميزين الذين أنجبتهم الأرض العربية. من قال إن الرواية التاريخية ماتت، ولم تعد تفيد؟

عين وسارة : سكان حي بن باديس يشتكون التسربات المتكررة للماء.

يشتكي سكان حي بن باديس المتواجد بوسط مدينة عين وسارة منذ قرابة شهرين على التوالي من تسرب المياه الصالحة للشرب من إحدى قنوات شبكة التزود، وهو الأمر الذي يستاء منه السكان كون هذه المياه تذهب سدى في وسط الطريق المؤدي لحي الوئام ، وتتجمع مشكلة بركة مائية.

والغريب في الامر أن مكان تسرب هذه المياه واضح للعيان وهي طريق دائمة الحركة ، هذا في الوقت الذي بذلت الدولة مجهودات كبيرة في قطاع الري، وخصصت أغلفة ضخمة لتوفير عنصر الماء للسكان، ولعل الرسالة تصل إلى الجهة المعنية لحلحلة المشكل في القريب العاجل·

ابن بلدية حاسي بحبح عبد الوهاب عيساوي يفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2020 عن رواية “الديوان الإسبرطي”

أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية 2020 ،اليوم الثلاثاء، عن فوز رواية ” الديوان الاسبرطي ” لعبد الوهاب عيساوي إبن مدينة حاسي بحبح بولاية الجلفة. الصادرة عن دار ميم للنشرــ الجزائر وجاء الإعلان عبر بث مباشر على صفحة الجائزة على “فيسبوك”، بعد إلغاء الحفل عقب قرار الإجراءات الوقائية الاحترازية، التي تفرضها الدول للحد من انتشار وباء كورونا.

وذكرت اللجنة أن رواية ” الديوان الإسبرطي ” لعبد الوهاب عيساوي من الجزائر تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2020 من أصل ست روايات مرشحة. وبذلك تؤكد الرواية الجزائرية تفوقها، ويؤكد الحرف العربي في الجزائر بأنه مصدر مهم من مصادر الفخر.

وكشف محسن الموسوي، رئيس لجنة التحكيم، عن اسم الرواية الفائزة بالجائزة والصادرة عن دار ميم، حيث حصل عبد الوهاب عيساوي بموجبها على الجائزة النقدية البالغة قيمتها 50 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية.

وقال محسن الموسوي، “تتميز رواية ” الديوان الاسبرطي” بجودة أسلوبية عالية وتعددية صوتية تتيح للقارئ أن يتمعن في تاريخ احتلال الجزائر روائياً ومن خلاله تاريخ صراعات منطقة المتوسط كاملة، كل ذلك برؤى متقاطعة ومصالح متباينة تجسدها الشخصيات الروائية، إن الرواية دعوة القارئ إلى فهم ملابسات الاحتلال وكيف تتشكل المقاومة بأشكال مختلفة ومتنامية لمواجهته. هذه الرواية بنظامها السردي التاريخي العميق لا تسكن الماضي بل تجعل القارئ يطل على الراهن القائم ويسائله”.

 تدور أحداث الرواية في الفترة ما بين 1815 إلى 1833، ابتداء من معركة «واترلو» وانتهاء برحيل اللجنة الإفريقية عن الجزائر، وذلك من خلال حياة خمس شخصيات تتشابك في فضاء زمني ما بين عام 1815 إلى 1833، في مدينة المحروسة، الجزائر. أولها الصحفي ديبون الذي جاء في ركاب الحملة على الجزائر كمراسل صحفي، وكافيار الذي كان جنديا في جيش نابليون ليجد نفسه أسيراً في الجزائر، ثم مخططا للحملة. ثلاث شخصيات جزائرية تتباين مواقفها من الوجود العثماني في الجزائر، وكما تختلف في طريقة التعامل مع الفرنسيين، يميل ابن ميار إلى السياسة كوسيلة لبناء العلاقات مع بني عثمان، وحتى الفرنسيين، بينما لحمّة السلّاوي وجهة نظر أخرى، الثورة هي الوسيلة الوحيدة للتغيير. أما الشخصية الخامسة فهي دوجة، المعلقة بين كل هؤلاء، تنظر إلى تحولات المحروسة ولكنها لا تستطيع إلا أن تكون جزءا منها، مرغمة لأنه من يعيش في المحروسة ليس عليه إلاّ أن يسير وفق شروطها أو عليه الرحيل.

 وكان من المقرر ان يقام حفل الإعلان عن الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية 2020 في فندق الريتز كارلتون، أبوظبي، يوم 14 أبريل 2020، عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الا ان تفشي فيروس كورونا واجراءات الحظر الصحي حالت دون إقامة الحفل واكتفت اللجنة بإعلان الفائز عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

عبد الوهاب عيساوي روائي جزائري من مواليد 1985 بالجلفة، الجزائر. تخرج من جامعة زيّان عاشور، ولاية الجلفة، مهندس دولة إلكتروميكانيك ويعمل كمهندس صيانة. فازت روايته الأولى “سينما جاكوب” بالجائزة الأولى للرواية في مسابقة رئيس الجمهورية عام 2012، وفي العام 2015، حصل على جائزة آسيا جبار للرواية التي تعتبر أكبر جائزة للرواية في الجزائر، عن رواية “سييرا دي مويرتي”، أبطالها من الشيوعيين الإسبان الذين خسروا الحرب الأهلية وسيقوا إلى معتقلات في شمال إفريقيا. في العام 2016، شارك في “ندوة” الجائزة العالمية للرواية العربية (ورشة إبداع للكتاب الشباب الموهوبين). فازت روايته “الدوائر والأبواب” بجائزة سعاد الصباح للرواية 2017. فاز بجائزة كتارا للرواية غير المنشورة 2017 عن عمله “سفر أعمال المنسيين”.

رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يأمر بصرف منحة مليون سنتيم للعائلات المعوزة قبل شهر رمضان.

قرر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تقديم منحة تضامن تقدر بـ 10 ٱلاف دينار للعائلات المعوزة والمتأثرة بإجراءات مكافحة إنتشار فيروس كورونا.

وحسب ما ورد في بيان مصالح الوزير الاول ” لقد قرر رئيس الجمهورية ، في إطار عمليات التضامن مع الأسر المحتاجة بالنسبة لشهر رمضان، ودعم الأسر الـمتأثرة بتدابير الوقاية من وباء كورونا كوفيد -19 ومكافحته ، تقديم منحة تضامن بمبلغ عشرة آلاف (10.000 ) د.ج.

وستدفع منحة التضامن إلى الأسر الـمحتاجة الـمتأثرة اجتماعيا واقتصاديا بتدابير الوقاية من وباء كورونا فيروس ، كما ستستفيد أيضا من المنحة العائلات التي كانت تتقاضي في السابق غلافا بمبلغ 6.000 دينار بعنوان عمليات التضامن في شهر رمضان.

وقد أصدر رئيس الجمهورية التعليمات الضرورية لإحصاء الـمستفيدين بسرعة، بغرض دفع هذه الـمنحة التضامنية قبل حلول شهر رمضان.

تنصيب العميد عبد الغني راشدي، مديرا عاما للأمن الداخلي بالنيابة.

أشرف رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة اللواء السعيد شنقريحة نهار اليوم على تنصيب المدير العام للأمن الداخلي بالنيابة حسبما جاء في بيان لوزارة الدفاع الوطني.

وجاء في الكلمة التي ألقاها رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة :  ” باسم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، أنصب رسميا العميد عبد الغني راشدي، مديرا عاما للأمن الداخلي بالنيابة، خلفا للعميد واسيني بوعزة.

    وعليه، فإني آمركم جميعا، بالعمل تحت سلطته، وطاعة أوامره، وتنفيذ تعليماته، بما يمليه صالح الخدمة، تجسيدا للقواعد والنظم العسكرية السارية، وقوانين الجمهورية، ووفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار وتخليدا لقيم ثورتنا المجيدة “.

هذه المناسبة كانت سانحة للسيد اللواء، أسدى خلالها لإطارات هذه المديرية الحساسة، جملة من التعليمات والتوجيهات، بغية مواصلة بذل المزيد من الجهود في خدمة الجزائر وحماية مصالحها العليا، حاثا إياهم على الالتفاف حول قائدهم الجديد ومساعدته على أداء مهامه، من خلال التزامهم الكامل والوافي بالقيام بالمهام المنوطة، بكل الصرامة اللازمة والمثابرة الضرورية.

وغادرت الدنيا.. من كانت للخير عنوانا ومضمونا.

الزهرة مستوري.. رئيسة جمعية عائشة أم المؤمنين الخيرية…بعين وسارة الإحسان.. والإقبال على فعل الخير..

* وغادرت الدّنيا -التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة- امرأة نحسبها من نساء السلف ولا نزكّيها على الله..
* غادرت الدنيا بأمر الله لترحل إلى الدّار الآخرة، حيث الحياة الأبدية الطيبة في جنّات النّعيم، نسأل الله لها ذلك ونحن نحسن الظّنّ به سبحانه.
* غادرت الدّنيا من كانت تجاهد في سبيل الله(يدا ممدودة للفقراء) -منذ منتصف التسعينيات- وما يتفرّع عن ذلك من عمل خيري متعدد المشارب ومتنوع الموائد كانت تباشره بإرادة فولاذية وصلبة، فاقت في إرادتها وثباتها القائم على مبدإ البذل والعطاء كثيرا من الرّجال الذين استسلموا مبكّرا للبطالة الدعوية والخيرية، وأسندوا ظهورهم للفراغ القاتل الذي ينتهي بأصحابه إلى إفلاس في القيم، خصوصا القيم الاجتماعية التي تنتظر من يحييها من جديد، ويسقي حقولها الظامئة..
* غادرت الدّنيا من كانت تلتفت إلى الفقراء واليتامى والأرامل، في مناسبات وغير مناسبات، كلما استطاعت أن تجمع من المحسنين والمحسنات من المواد الغذائية والألبسة لتدخل السرور على نفوس وأسر كانت تتطلّع إلى من يلتفت إليها..
* غادرت الدنيا من فتحت قسما لمحو الأمة في بيت من بيوت الله، حيث كانت تشرف بنفسها وبمعيتها بعضُ النساء الفضليات لتعليم الأميات القراءة والكتابة وتحفظهنّ كتاب الله تعالى.
* غادرت الدنيا من كانت تزور المستشفى لعيادة المرضى، خصوصا النساء المريضات والأطفال المرضى وحتى بعض الرجال وهي تحمل بيدها بعض الهدايا التي تدخل الأمل بالشفاء إلى نفوسهم.
* غادرت الحياة من سخّرت جهودها ووقتها وعمرها في سبيل الله، لا لشيء إلاّ لأنّها تدرك دورها الرسالي في هذه الدّنيا وأنّ الدار الآخرة هي الأولى بالادّخار لها، فليس للمؤمن إلاّ ما قدّم، ذلك أنّ العمل الصالح لما بعد الموت..
* غادرت الدّنيا من كانت تئن في صمت من ظلمُ قطّاع الطّرق الذين كانوا يقفون في طريق أعمالها الخيرية معرقلين ومشوّهين ومنتقمين وناقمين حسدا من عند أنفسهم.. فها هي قد ماتت وهي عند ربّها، فماذا يقول الحاسدون الظالمون وقد ذهبت إلى ربّها بأحزانها في صدرها؟..
* لا شكّ أنكم تتساءلون.. من هذه التي استفضتُ في الحديث عنها، فأقول: إنّ سيرتها في الأعمال الخيرية متعددة ومتنوعة..
فمن مساعدة الفقراء والمساكين،
إلى تعليم المرأة الخياطة والحلاقة والطبخ،
إلى التكفل بالشباب والأطفال،
إلى تدريس محو الأمّيّة،
إلى أهم عمل خيري تعبدي ألا وهو تحفيظ القران الكريم للنساء والأطفال بالأحكام،
إلى القيام بأيام تحسيسية لتنطيم حملات تطوعية لتنظيف المحيط،
إلى القيام برحلات خاصة للتلاميذ ورحلات استجمامية للكبار والمرضى الفقراء وهذا بحمامات معدنية..
هي أعمال قامت بها، لم تعرف فيها الكلل ولا الملل رغم العراقيل…
*** كم كانت تتصل بي رحمها الله لترفع شكواها إليّ من بعض من ظلموها لأقصائها عن نشاطاتها.. ولكنها كانت صابرة محتسبة.. مفوضة أمرها إلى الله.
وحتى إدماجها في وظيفة تليق بها حرمت منها رغم أهليتها العلمية في ذلك.. وقد تسبب لها العمل المؤقت الذي حرمها حقوقها في أمراض مزمنة كانت سببا في وفاتها رحمها الله.
إنّ ما قامت به الفقيدة رحمها الله يزيد عما ذكرته بكثير، خصوصا النساء اللواتي كنّ قريبات منها في إطار نشاطاتها المختلفة، فهنّ في جعبتهن الكثير من المحاسن التي يعرفنها عنها والتي لا تحصى ولا تعد..
فاللهم ارحمها واجعل أعمالها التي قامت بها في حياتها صدقة جارية في ميزان حسناتها، واكتبها عندك في مقام الصالحات في أعلى الجنّات يا رب العالمين وألهم أهلها وذويها وأقاربها الصبر والسّلوان..

أبو القاسم العباسي