كل مقالات oussra

السيد عزوز لمين مدير مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بولاية الجلفة في حوار لأخبار عين وسارة.

بعد قرابة الأربع سنوات من تأسيسها كمؤسسة اقتصادية ذات طابع عمومي تعد مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بولاية الجلفة إحدى المؤسسات الناجحة على مستوى ولاية الجلفة وهو ما يتجلى واضحا للعيان من خلال ما تقوم به في عموم تراب ولاية الجلفة من أعمال تصب في تحسين المظهر الجمالي للبلديات وقد مكنها نشاطها هذا من الظفر بعقد تم توقيعه مع بلدية عين وسارة يتم بموجبه تنظيف مجموعة من أحياء المدينة وكذا الاهتمام بالنظافة الدورية للطريق الوطني رقم 01 والطريق الوطني رقم 40 وهي الطرق الرئيسية.

وللتعرف أكثر على هذه المؤسسة الفتية توجهنا لمديرها السيد عزوز لمين الذي استقبلنا بمكتبه للاستفسار عن هذه المؤسسة ودورها الذي تقوم به وقد كان لنا معه هذا الحوار.

أولا سيدي الكريم نود أن نهنئك على ترقيتك كمدير لهذه المؤسسة وهو منصب تكليف أكثر منه للتشريف ونتمنى لك النجاح في مهامك.

هل لك أن تعطينا نبذة تعريفية عن مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بالجلفة .

مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بالجلفة بدأت عملها بصفة رسمية يوم 08 مارس 2010 بعد تعييني كرئيس مشروع لها ومن ثم قمنا بإنشاء هيكلها الإداري من خلال سجل تجاري كي تكون مؤسسة فعلية قائمة بذاتها ، وبعد إتمام كل الإجراءات تم تنصيب مجلس لإدارتها يكون بمثابة جهاز يقوم على ضبط عملها الإداري والمالي و هو  المسؤول عن عملية التوظيف.

بعد ذلك قمنا بالمصادقة على هيكلها التنظيمي ومنه توظيف عدد من الموظفين بحسب الحاجة قصد إطلاق المشروع وإخراجه للعمل الميداني ، وقد كانت البداية افتتاح مركز الردم التقني لبلدية الجلفة شهر ديسمبر 2011 وفي نفس الصياغ افتتحنا مركزي الردم التقني بكل من بلديتي عين وسارة ومسعد كونهما الأكبر من حيث الكثافة السكانية ووفرنا كل متطلبات المراكز من عمال ووسائل والهدف الأساسي والرئيسي من هذه العملية هو القضاء على المفارغ العشوائية التي أصبحت  نقطة سوداء تثقل كاهل السلطات المحلية والسكان على حد سواء وتشوه الوجه الحضري للمدن ، وقد كانت متابعتنا دورية لعمل هذه المراكز قصد تحقيق الأهداف المسطرة لذلك وبفضل الله أولا وتكاثف جهود كل المخلصين على مستوى الولاية والمجالس البلدية تمكنا من القضاء على المفارغ العشوائية بأماكن تواجد هذه المراكز .

 وتشرف المؤسسة على تسيير 03 مراكز للردم التقني في كل بلدية الجلفة ، عين وسارة  و مسعد وكذا 14 مفرغة عمومية مراقبة منها ما هو مفتوح والباقي في انتظار الافتتاح عما قريب وذلك في في كل من : البيريـــــــــــن ،  حاسي فدول ، حد الصحاري،  عين افقة ، فيض البطمة ، عين الإبل ، تعظميت ، سيدي لعجال ، المجبارة ، حاسي بحبح ، الادريسية ، الشارف ، دار الشيوخ والمليليحة

وللاضافة فان :

  • مركز الجلفة يستقبل يوميا 350 طن يوميا .
  • مركز عين وسارة يستقبل 150 طن يوميا.
  • مركز مسعد يستقبل 140 طن يوميا.

وبذلك فنحن نقوم بمعالجة ما نسبته 70%  من النفايات التي يفرزها السكان على مستوى تراب الولاية  وتبقى نسبة 30 %  متواجد بالبلديات الصغيرة والتي سنقوم بفتح مفارغ عمومية مراقبة بكل منها

ما هي أهدافكم الأولية التي سطرتموها منذ توليكم تسيير هذه المؤسسة وأين وصلتم لحد الآن ؟

أنتم تعلمون أن أي عمل يستلزم تحديد الهدف ، تحديد الوسيلة وتحديد الحيز الزمني لانجاز هذا العمل ونحن كمجلس إدارة كان لزاما علينا القضاء على المفارغ العشوائية في عموم بلديات ولاية الجلفة ووضعها في مكان واحد وذلك بحث البلديات على توجيه نفاياتها للمراكز أو المفارغ العمومية المراقبة التابعة لمؤسستنا ، أما هدفنا الثاني فهو فرز النفايات والذي بدأناه بطريقة محتشمة حيث نعمل في مرحلتنا الأولى للعملية بتأطير الأشخاص الذين كانوا يجمعون النفايات التي يعاد تدويرها كالبلاستيك والكرتون وغيرها من المفارغ العشوائية إلى حثهم على استخراج سجلات تجارية لذات الغرض والعمل بطريقة نظامية من خلال تعاقدهم مع مؤسستنا وبالتالي تتحصل المؤسسة على مداخيل تستغلها في توسيع أنشطتها.

بعد أن كنتم تستقبلون النفايات لمعالجتها انتقلتم إلى جمع النفايات وتجميل المدن ومحيطاتها وأول تجربة لكم ستكون مدينة عين وسارة

هل لكم أن تحدثونا عن هذه النقلة النوعية لعمل هذه المؤسسة ؟.

نحن كمؤسسة عمومية اقتصادية ليس نظرتنا الوحيدة ربحية بحتة بل نعمل على توفير كل الظروف التي تساعد في تحسين الوجه الحضري للمدن من خلال مساهماتنا في مساعدة الجماعات المحلية بشكل فعال في كل عملية تطوعية يكون من شأنها خدمة الصالح العام بدرجة أولى وهو ما قمنا به من خلال تدخلاتنا في عديد البلديات من خلال حملات ساهمت فيها كل مراكزنا بتوفير الوسائل المادية والبشرية لإنجاحها وقد استهدفت هذه الحملات القضاء على عديد النقاط السوداء وكذا تجميل المدن ومحيطاتها.

وكمثال على ذلك قمنا بحملات ببلديات : عين وسارة ، مسعد ، الادريسية ، حاسي بحبح ، عين افقة ، البيرين وغيرها وقد كان لها أثر طيب في نفوس المواطنين والمسؤولين وستتواصل حملاتنا هذه كلما دعت الحاجة لذلك.

أما فيما يخص سؤالكم حول انتقالنا من معالجة النفايات إلى تجميعها وتزيين المدن فهذا يدخل ضمن ما نحوزه في سجلنا التجاري الذي يسمح لنا بذلك ، أما الترخيص لنا بالعمل في هذا المجال يعود لموافقة سيادة والي ولاية الجلفة الذي طلبنا منه الإسهام في تنظيف الشوارع والأحياء لبعض البلديات واخترنا مدينة عين وسارة كأولى محطاتنا التجريبية ولم يكن اختيارنا لها اعتباطيا بل لغاية وهو موقعها كبوابة للولاية وترتيبها الثاني من حيث كثافة السكان وتعداد أحيائها.

 وأردنا من خلال تجربتنا هذه رفع التحدي قصد تغيير وجه عين وسارة  كلية وجعلها مدينة جميلة ونظيفة يرتقي بها لأن تكون وجها حضاريا يُحتذى به في باقي البلديات ، كما ستمكننا هذه العملية من الاستفادة من دخل للمؤسسة تعمل به على فتح مناصب عمل جديدة تمتص ولو جزءا قليلا من البطالة.

ما هي الآفاق التي ترجون بلوغها كمؤسسة لتسيير مراكز الردم التقني بالجلفة ؟

الآفاق التي أرجوا بلوغها هي القضاء الكلي على المفارغ العشوائية والنقاط السوداء التي تشوه الوجه الحضري  بكل شبر من تراب الولاية ، كما نعمل على أن نتواجد بكل بلديات الجلفة بتعدادها الـ 36 في نهاية 2015 .

كما سيكون لتجسيد المحرقة الطبية بعاصمة الولاية ومركز الردم التقني ببلدية حاسي بحبح  ومركز لفرز النفايات ببلدية الجلفة دور داعم لنشاط مؤسستنا من خلال فائدة كل منها في دفع مسيرة نجاحاتنا التي ساهم ويساهم فيها كل منتسب لمؤسستنا عبر كل مواقعنا.

كلمة أخيرة لموطني عين وسارة

كلمتي الأخيرة والتي طلبتم مني توجيهها لسكان عين وسارة بعد دخولنا الخدمة في تنظيف وتزيين بعض أحيائها وشوارعها

 نرجو منهم أن يكونوا شركاء لنا في إنجاح العملية فنظافة عين وسارة وجمالها مسؤولية يتحملها الجميع ونعدهم أننا لن ندخر جهدا في سبيل تغيير وجهها إلى ما هو أحسن ونعلمهم أن أبواب مركز الردم التقني بعين وسارة  مفتوحة للجميع من أجل إبداء الرأي  وسيجدون مدير المركز السيد مدوح عبد الرحمان كله آذان صاغية لكل ما يسهم في أن تكون عين وسارة أنظف وأجمل مدينة على مستوى ولاية الجلفة.

حاوره / عبد اللطيف

 صور لبعض الأعمال التي تقوم بها المؤسسة وهي مأخوذة من مدينة عين وسارة

” بنهــــــار ” … جنة فلاحيـــــــة تنتظر اهتمامـا خاصا.

تقــــع بلـــديـــة بنهــــــار فــــي الشمـــال الشرقـــي لولايــــة الجلفة وتبعــد عنها بمسافة 110 كلم وعن مقر الدائــرة(البيرين) بمسافة 24 كلم ،يحدها من الشمال بلدية أولاد معـــرف) ولايـــة المديـــة( ومـن الجنــوب بلديــة بويـــرة الأحـداب ومن الشرق بلـديتي البيـــرين وحــد الصحـــاري ومن الغــــرب بلديــــة عين وســـــــارة . وهي بذلك تتـربع على مساحة شاسعة تقدربـ: 1070 كلم2 أي ما يعــــادل 107000 هكتــــار. بلـغ عــدد سكـان بلديــة بنهـار حسـب إحصاء سنة: 2008 17424 نسمة.

 منطقة فلاحية بامتياز

 يعتبر الطابـــــع العــــام لبلـديـة بنهـــار رعـويـا بالدرجـة الأولـى و فلاحـيا بالدرجـة الثانـية ، حيث  يعتمـــد معـظـم سكانـها علـى تربيـة المواشي وكذا الفـلاحة كزراعة الحبوب مثل القمح والشعير….إلخ إلا أنـه وخلال العشريتين الأخيـرتين أصبح سكانها وكذا الفلاحيـن الوافدين من الولايـات الشماليـة خاصــة ، يمارســـون الفلاحة الفصلية والموسميـة كزراعـة الخضروات والأشجـار المثـمرة بكـل أنـواعـها ، لاسيـما بمناطـق السـرســـو، ذراع السواري والكدية ،هذه المناطق أصبحت تسمـى “متيجـــة الثانيـة” نظـــرا لازدهار هذه الفلاحــــة  وتكفــل الدولــة بها من خلال الصندوق الوطني للدعــــم الفلاحــــي.

ويعود نجاح الفلاحة بتراب البلدية  إلى عدة عوامل أهمها: إقبال أهل بنهار على ممارسة مهنة الفلاحة، حيث يحصى أكثر من 1200 فلاح بالمنطقة، إضافة إلى دعم الدولة للفلاحة من خلال مختلف صناديق الدعم الفلاحي فضلا عن المميزات الطبيعية التي تتمتع بها بنهار من خصوبة للتربة وثروة مائية باطنية معتبرة حيث تتوفر على 5 آبار عميقة صالحة للشرب و04 آبار عميقة تابعة للمحافظة السامية لتطوير السهوب. وتتميز أيضا بالمناخ المناسب للأشجار مثل أشجار الزيتون دون أن ننسى الموقع الاستراتيجي للبلدية نظرا لقربها من المناطق الشمالية وقرب مناطق الفلاحة من مختلف القطاعات الإدارية وكذا سهولة المواصلات ورخص اليد العاملة .. كل هذه العوامل وأخرى تجعل من بنهار أرض الخيرات والمسرات في ولاية الجلفة وفي الجزائر برمتها.

وإذا تحدثنا عن الطبيعة الرعوية للمنطقة فإن تربية المواشي في البلدية تنتج، حسب احصائيات مصالح البيطرة، ما يعادل 60 ألف رأس من الأغنام و2500 رأس من الماعز و800 رأس من الأبقار و30 رأس من الخيول و11 رأس من الابل أما فيما يخص الدواجن فتحتوي بلدية بنهار على حضريتين لتربية الدجاج المخصص للاستهلاك و03 حضائر لتربية الديك الرومي المخصص للاستهلاك و15 حضيرة لتربية دجاج البيض للتفريخ وكذا حضيرتين لتربية ديك البيض المخصص للتفريخ كلها معتمدة من طرف الدولة مع وجود عــدة مـداجــن مختلفة يفــوق عـــددهـا الثلاثين 30 لا تتوفـر على اعتمادات لكونها لا تتطابق والمقاييس المعمول بها في إنشاء المداجـــن والحضائــــر.

 بعض الدعم كفيل بتحويل بنهار إلى جنة

  ونظرا للأهمية البالغة للثروات والامكانيات الفلاحية التي تزخر بها بنهار فقد استفادت البلدية في السنوات الأخيرة من دعم الدولة فيما يخص البرامج المتتالية المتعلقة بالكهرباء الفلاحية والكهرباء الريفية. وفي هذا الصدد يوضح رئيس لجنة الفلاحة بالمجلس البلدي ببنهار السيد لخشم محمد سير المشروع قائلا : “في إطار الشطر الأول للبرنامج الخاص بالتزود بالكهرباء الفلاحية تم تزويد منطقة السرسو بحوالي 8 كلم من الكهرباء ب16 مشتركا وقد انتهت الأشغال بها مع نهاية سنة 2010، أما الشق الثاني والثالث من البرنامج فقد استفادت منه كل من منطقة أم الريش (أكثر من 13كلـم/20 مشترك) ومنطقة واد مبارك (حوالي 42 كلم/ 27 مشترك) على التوالي والأشغال بهما متواصلة في حين استفادت كل من منطقة السرسو 02 (حوالي 32 كلم/ 45 مشترك) وضاية التالمة (قرابة 13 كلم/ 27 مشترك) على التوالي من الشطر الرابع والخامس من البرنامج حيث انتهت الدراسة بالشطر الرابع وانطلقت الاشغال به في حين انتهت الأشغال في الشطر الخامس بمنطقة ضاية التالمة.”

كما تم الاستفادة من برامج إضافية مست مناطق السرسو ، ضاية سيدي عامر ومنطقة اللفيعة في انتظار اتمام الدراسة وتحديد الأوعية ومن ثم مباشرة الأشغال .

 وفي مجال الكهرباء الريفية استفادت البلدية خــلال برنامــج سنة 2011 من 15.20كلم بمنطقــــة الحبيـــل ،بــ: 37 مشترك ومـن 22.20كلم بمنطقـــة أم الريش ،بــ: 79 مشترك والدراســـة منتهية فيهما خلال شهر أكتوبر2012 كما استفادت خــلال برنامــــــج سنــة:2012 مــن 18.20كلم بمنطقـــة بوخشبة ،بــ: 48 مشترك والدراسـة منتهية خلال نفس الشهر  والعملية الآن قيد الانجاز.  و “نأمــل، يضيف السيد لخشم، في الاستفادة من برامــج إضافيـة أخرى في إطــــــار التزويـد بالكهرباء الريفيـة لاسيما وأن بلديتــنا شاسعـة المساحـة وطابعـها ريفــي وتوجد بها عــدة مناطـق ريفية أخـرى لـم تستفـيد في هـذا الإطــار على سبيل المثال(بيشية ـ السرسو01 ـ قليب الطير ـالشوشة ـ خيزرانـة الكديـــــة ـ أم الريش ـ النعاوة ـ السميدة ـ الرشة ــ الكدر ـ اللفيعة …إلخ).

 تتوزع المساحات الفلاحية ببلدية بنهار إلى عدة أقسام فجزء منها خاص بالزراعة بجميع أنواعها والآخر مخصص كمراعي ومجمل مساحة هذه الأراضي يقدر ب 107000 هكتار والمستغل منها للزراعة يقدر ب 43320 هكتار ، أما المراعي فتستحوذ على مساحة تقدر ب 75850 هكتار. وتدعيما لسياسة استصلاح الأراضي في البلاد  بلغ عدد الفلاحين المستفيدين من قرارات التنازل في مدينة بنهار 493 فلاح بمساحة اجمالية تقدر ب 9900 هكتار.

كما تحصل 112  فلاح على قرار رفع الشرط الفاسخ وبمساحة 2300 هكتار.أما عدد ملفات الفلاحين المسجلين في إطار عقود الامتياز الفلاحي فقدرت بـ 108 ملف منها 44 ملف تمت تسويتها و16 ملف قيد الإمضاء و48 في انتظار المعاينة .

 … والمدينة الجديدة بوغزول تؤثر على الواقع الفلاحي

 بالمقابل تبقى مناطق نبات الحلفة المحمية تتناقص بسبب الرعي العشوائي ومساحتها تقدر الآن بحوالي 2000 هكتار بعد أن كانت مساحتها أكبر بكثير وهو يظهر للعيان في بعض أراضي بنهار التي تم ادماجها لمشروع المدينة الجديدة في ولاية المدية وعن هذه الأراضي التي تقع في جزء من المدينة الجديدة لبوغزول سألنا رئيس البلدية السيد باسين أمحمد فأجابنا :” نعم بلدية بنهار تعتبر جزء من المدينة الجديدة بوغزول في شقها الشمالي حيث مس مشروع المدينة الجديدة جزءا كبيرا من ترابها حيث خصص للتشجير في غالبه ونحن نرى أننا نساهم في تجسيد السياسة العامة للدولة بالرغم من بعض التضييق على بعض الفلاحين المتخصصين في تربية المواشي ولكن نأمل أن يتفهم فلاحونا مدى قيمة المشروع في بعث التنمية وتحقيق الاستقرار في شقيه الاقتصادي والعمراني مع الاشارة الى أن هذه المساحات المغروسة سيستفيد منها أصحابها مستقبلا كما أكد ذلك المشرفون على المشروع.”

 بنهار نموذج فلاحي آخر في الجلفة

 ويبقى لهذه البلدية المستقبل الواعد في مجال الفلاحة وهو ما يؤهلها لتحتل أهمية كبرى في الولاية ولما لا في التراب الوطني من حيث نوعية وكمية الانتاج المعروض إن تم ايلاء مزيد من الاهتمام بانشغالات سكانها وتوفير الاحتياجات اللازمة من كهرباء ومياه وطرقات وتدعيم وتكوين اليد العاملة.

من إعداد / عبد اللطيف

سكان حي بن باديس يشتكون سوء أرضيــــــة ملعب ” الواد “.

أبدى العديد من سكان حي بن باديس بعين وسارة ، استياءهم الكبير من الوضعية التي آل إليها ملعب ” الواد ” الذي يُعد المتنفس الوحيد لشباب الحي حيث يقضي معظمهم أوقات الفراغ في ممارسة رياضة كرة القدم ، لكن وضعيته المزرية أصبحت هاجسا يؤرقهم كون الأرضية غير صالحة.

وحسب نص الشكوى التي وردت ” أخبار عين وسارة ” والموقعة من قبل عدد من المواطنين فإن السكان يطالبون السلطات المحلية بتهيئة الملعب وإعاد الاعتبار له كونه يجمع الشباب لممارسة الرياضة وملأ الفراغ بما ينفع عوض التوجه لممارسة بعض الآفات الاجتماعية المقيتة.

كما ينتظر هؤلاء أن تقوم السلطات المحلية ببرمجته للاستفادة من العشب الاصطناعي ليكون مكانا للترفيه بمواصفات لائقة كونه يتوسط مجموعة أحياء.

العالم العلّامة الشيخ سي عطية مسعودي مفتي أولاد نائل

هو الشيخ الكامل و الإمام العارف الفاضل عطية ابن مصطفى مسعودي الإدريسي الحسني ( نسبة إلى إدريس الأكبر و إلي الحسن السبط ) ابن على بن أبي طالب كرم الله وجهه و هو من قبيلة أولاد نائل .
ولد بالبادية قرب زاوية الجلالية على مشارف مدينة الجلفة سنة 1900 م ، من أسرة كريمة عريقة في المجد، و نشأ نشأة صالحة في عائلته بين أبيه و إخوته.
ختم القرآن الكريم و حفظه و عمره لا يتجاوز تسع سنوات على يد أخيه الأكبر العلامة سي الهادي، أستاذ الزاوية المذكورة، وأخذ عنه بعض المبادئ في العلوم الدينية ثم إنتقل إلى زاوية الشيخ عبد القادر بن مصطفى طاهري مؤسس زاوية الزنينة (الإدريسية حاليا) و درس عنده علم التوحيد و الفقه .

اتصل به الشيخ نعيم النعيمي و لزمه سبع سنوات كانت كلها دراسة و بحثا في علوم الشريعة الإسلامية و قد كانت فترة ذهبية للتزود بالمعرفة . 

سياحته

دفعته رغبته في طلب العلم إلى السفر إلى مختلف جهات القطر الجزائري حيث درس في زوايا بلاد القبائل وقرر الذهاب إلى جامع الزيتونة بيد أن ظروف الحرب منعته من ذلك .

ثم عاد إلى العاصمة و درس عند العلامة عبد الحليم بن سماية مفتي العاصمة في العشرينيات ( أحد تلاميذ الشيخ محمد عبده) الذي كان يتجوّل يوميا بين أحياء العاصمة ممتطيا فرسه لإلقاء دروس في فنون مختلفة على الطلاب في مساجد العاصمة، فكان الشيخ عطية مسعودي من بين أولائك الطلبة الذين يحضرون تلك الدروس.

مكث أكثر من سبع سنوات عند عائلة سيدي محي الدين أولاد الباي حيث كان يذكرها دائما بكرم الضيافة و حسن الرعاية ، و انتقل إلى زاوية الشيخ عبد القادر الحمامي و درس بها . و اجتمع بالعالم الأصولي الشيخ بن اشيط

أثناء رجوعه إلى مدينة الجلفة توقف بالبليدة ليحضر دروس الشيخ الفقيه سيدي محمد بن جلول حيث تعلم منه الكثير .

تولّى التدريس بالمدرسة الحرة الوحيدة بمدينة الجلفة التابعة لجمعية العلماء المسلمين بتاريخ افتتاحها سنة 1943م، و حضر له بعض الدروس الشيخ عبد الحميد ابن باديس، و قد أُعجب الشيخ الإمام أيّما إعجاب بأدب و ذكاء أستاذنا حيث التمس منه أن يقترح له عنوان المحاضرة التي يريد إلقاءها على مسامع الجمهور الحاضر ، فاقترح أستاذنا على الشيخ الإمام قول الله تبارك و تعالى “واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرّقوا” فقال له الشيخ بن باديس : بورك في اختيارك لهذه الآية الكريمة. 

عين إمام خطيبا بالمسجد الكبير بالجلفة و أسند له بعض المجاهدين في جيش التحرير الإفتاء و القضاء بين الناس في تلك الفترة ( إبان الثورة التحريرية ) و استمر في القضاء حتى الفترة الانتقالية لتشكيلة الحكومة .

مراسلاته

كانت له اتصالات و مراسلات مستمرة مع شيوخ الزوايا و العلماء منهم من لحق بالرفيق الأعلى و منهم من ينعم بالصحة و هؤلاء منهم :الشيخ سيدي المختار بن علي حسني بوشندوقة الحمدي الذي كان قاضيا بمدينة البيض، و الشيخ بلكبير بأدرار و الشيخ بيوض ( شيخ المذهب الإباضي ) و الشيخ عبد القادر عثماني بزاوية طولقة و شيخ زاوية الهامل و الشيخ الطاهر العبيدي (الذي أجاز الشيخ سي عطية لما زار مدينة الجلفة) و شيوخ الزاوية التيجانية و الشيخ الصالح ابن عتيق و ابن أشبط و الشيخ الرابحي مفتي مدينة البليدة و الشيخ الزبير بالبليدة أيضا و الشيخ سي أحمد الخطابي و بعض علماء باكستان و الأزهر الشريف و العراق .

وقد استشهد به الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في عدة محاضرات .

توفي أسبغ الله عليه رضاه يوم الأربعاء بعد صلاة الفجر لسنة 1989 م يوم 27 من شهر سبتمبر ، و ترك وراءه مكتبته الخاصة و التي تحتوي أكثر من ألف عنوان، ومن عينات شعره ديوانه قصيدة “الأخبار المذاعة في أشراط الساعة” و كذا “القصيدة المزدوجة” في علم الكلام أي فن التوحيد، و قصيدة “نصيحة الشباب و حلية الآداب ” التي تحوي نصائح عالية و توجيهات غالية… وبعض المؤلفات التي ستطبع مستقبلا منها : – باقات من الشعر – مجموعة أحاديث نبوية و بعض المخطوطات – فتاوى شرعية في فقه المالكية ..الخ.

الكلام المختصر في حياة الشيخ الأغر سي عامر محفوظي رحمه الله (1930 – 2009).

تعريف:

هو عامر محفوظي بن المبروك بن مزوز المحفوظ بن أحمد الملخوي النائلي العربي نسبًا، الجزائري موطنًا، الجلفاوي سكنًا، السُّني المالكي عقيدة ومذهبًا، كان ميلاده خلال 1930 بفيض البطمة، وهو من هذه المنطقة هو وأهله.

 إخوته: أحمد وعلي والخليفة، وأخت شقيقة، وثلاث لسن شقيقات، والحي: علي فقط، والذكور كلهم يحفظون القرآن الكريم.

 أولاده: خمس بنات، تُوفِّين صغيرات، أصيب فيهن بمقتل، فمن يصبر صبره، وذكَران توفي أحدهما، وهو عمر، وما زال أحدهما على قيد الحياة، نسأل الله له طول العمر وحُسن العمل، وهو الشيخ الأستاذ عبدالكريم يعمل مديرًا في قطاع التعليم.

 تعلُّمه وتربيته: كانت الأُسر الجزائرية القارئة تتولى التربية والتعليم لأبنائها، ومنها أسرة شيخنا؛ فقد كان أبوه حافظًا لكتاب الله تعالى، يحفِّظه لولده خلال حياته اليومية، وهو مَن رباه وعلَّمه القرآن الكريم وعلوم العربية ومبادئها، حتى توفي والده الكريم سنة 1946.. لما وصل شيخنا سي عامر سورة يس وعَى وعرف أنه يقرأ ويحفظ القرآن الكريم؛ أي: إنه قبل وصوله إلى هذه المرحلة كان يلعب مع أترابه، ويعيش حياته طفلاً، ويحفظ بشكل روتيني دون وعي بأهمية ما يفعل من القراءة والحفظ، وقد يكون في عمر الخامسة، كونه بدأ التهجد بالناس والتراويح في سن التاسعة، في منطقة طاقين بقصر الشلالة لما وصل أبوه إلى تلك المناطق؛ حيث كانت الأسرة الكريمة من البدو الرحالة، فصلى بالناس إمامًا، وهكذا كان أبناء المسلمين والجزائريين يضطلعون بالمسؤولية العظيمة، ويتدرَّبون عليها صِغارًا.

 ودرس أشهرًا بالزاوية الطاهرية بنواحي الجنوب من الجلفة، وكذا بزاوية الهامل، ولكنه لم يبقَ بهما إلا قليلاً، كونه ملازمًا أباه في عيشة الترحال البدوية، وكان من تحمله مسؤولية إعانة والده على تحمل أعباء الحياة الأسرية أنه كان ينتقل وحده ماشيًا وهو في عمر الحادية عشرة 11 من منطقة طاقين إلى بلدة فيض البطمة، وهي مسافة بعيدة حوالي 200 كم مائتي كيلومتر، ليحضر المؤونة من قمح وشعير، طعامًا لأهله، بسبب سوء الحال الذي تسببت فيه فرنسا الاستعمارية الكافرة، وكذلك الوضع العالمي السيئ نتيجة الحرب العالمية الثانية، التي أقحمت فرنسا فيها مستعمراتها، وخاصة الجزائريين، ووعدتهم بنيل الحرية إن تجندوا في صفوف جيشها لرد الألمان عنها، فكان جزاء الجزائريين بعد تحرر فرنسا جزاءَ سنمار، فأخلفت وعدها، وقتلت أكثر من 45000 خمسة وأربعين ألف جزائري في ثلاثة أيام بعد خروجهم في مناطق كثيرة، منها: قالمة، وخراطة، وسطيف في الجزائر، مطالبين بالحرية والوفاء بالوعد، وكان أن انتشرت المجاعة والأمراض، وصار الناس يموتون في الشوارع والأزقة ولا يجدون حتى من يدفن الموتى، ولم يجدوا حتى الأكفان، فضلاً عن الضروريات من العيش، فأكلوا الجِيف والنباتات، وأوراق الأشجار… وسمَّوا تلك السنوات بالمزغبة/المسغبة؛ أي: المجاعة، والتيفوس وهو اسم أعجمي لوباء انتشر وقتل الناس جماعات وفرادى، وعام الدشيشة، وهي القمح المهروس المطبوخ، ولم يكن قمحًا في الحقيقة، بل قشور القمح فقط، تطبخها بعض الجمعيات الفرنسية المنصِّرة التابعة للجهات المشبوهة – كالكنائس وغيرها – وتطعمها للجياع بدون إدام بماء فقط، فلا تُسمِنهم ولا تغنيهم من جوع، بل تتسبب في موتهم، وكانت تسجل توثيقًا، كل قبيلة في أرضها، ولا يجوز في عرف فرنسا أن تأخذ المؤونة أي أسرة أو قبيلة أو فرد منها من منطقة أخرى؛ لذلك كان يرحل الشيخ سي عامر الطفل كل هذه المسافة، ويأمُره والده بحمل اللوح الذي كتب فيه حزبًا أو حزبين جزءًا من القرآن الكريم، وعليه أن يعرضه على الوالد من ذاكرته حين عودته، وتزوده والدته بخبزتين، خبز شعير أو حنطة لا أكثر، فيعود وقد حمل المؤونة وحفِظ الجزء من القرآن الكريم.

 استقراره:

في نهاية الأربعينيات 1947، سكن الجلفة في حي الظل الجميل، ثم حي بيروعرب (منطقة خاصة للعرب سكنًا، بحيث يمكن حراستهم وحصارهم من فرنسا، وكلمة بيرو معناها: المكتب الإداري الفرنسي المشرف على مراقبة العرب).

 وقد تزوج من حاسي بحبح السيدة فيطس فاطنة رحمها الله، وكان منذ ذلك التاريخ ملازمًا للشيخ الفقيه المعلم المالكي المذهب الرحماني التصوف، فحل الصحراء، وسيد العلم في بني نائل وما جاورهم من القبائل، الشيخ: سي عطية مسعودي رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

 وأقول: قد كنت أجلس مجالس مع الصالحين من الكبار والمثقفين في مناطق من الجنوب في الأغواط وغرداية وغيرها، فإذا علِموا أني من الجلفة ذكروا نكتًا وطرائفَ في الفتوى والفقه والدعوة والإرشاد ينسبونها حقيقة بسند إلى الشيخ سي عطية، يعرفونها ويروونها، وأنا لا أعرفها، مما دل على سعة اشتهار سمعته الطيبة، ولا يذكرون الشيخ سي عطية إلا وذكروا معه الشيخ سي عامر محفوظي رحمه الله تعالى، بنفس الإعجاب والمدح..

 يعمل بالمسجد جامع الجمعة كل أعمال المسجد؛ فهو المؤذن والقيم، فينظف المسجد، ويقوم بتسخين الماء لمن يتوضأ، ويؤذِّن، ثم بعد الصلاة ينبري لتعليم القرآن الكريم، فكان بهذا قيِّمًا ومؤذِّنًا ومعلِّمًا وإمامًا ومدرِّسًا بتواضع ونشاط ورغبة تظهر زهده وعلمه وحِلمه، حتى لبى دعوة الإمام سي عطية مسعودي مساعدًا له بالمسجد.

 سي عامر المعلم:

في بدايات الاستقلال 1963، التحق بقطاع التعليم ممرِّنًا في مدرسة الإخلاص إلى 1967، فأخذ منهجية التعليم الحديث تطبيقًا، وتفتح على الجديد في طرق التعليم ونظامه ومناهجه في كل المواد، وكيفية التواصل مع باقي المعلمين والنظام الإداري، وكيفية التسيير، وكيفية التواصل مع التلاميذ وأوليائهم، مما كان مختلفًا تمامًا مع نظام الكتاتيب والزوايا، فازداد تفتحًا، وتفتقت ملكاته وذاكرته ومنهجيته، واستغل هذه الخبرة بعد ذلك في تدريسه في معهد الأصالة للتعليم الأصلي بالجلفة، وكذا بمعهد المعلمين متعاونًا، كان معلمًا نصوحًا ذكيًّا سياسيًّا، يحتوي كل أطياف المجتمع صغارًا وكبارًا وإن خالفوه، فقد علم بالمسجد وبالمعهد التكنولوجي للمعلمين سنتين أو أكثر 1982، 1983، وبالمعهد الأصلي: اللغة العربية، والفرائض، والتربية الإسلامية، وبمدرسة الإخلاص، فلم يُذكَر بسوء أبدًا، وعلَّم الفقه في كثير من الأحيان لشباب المساجد من طلبة الثانوي والجامعة في أواخر السبعينيات إلى أوائل الثمانينيات، واحتوى الجميع، وكان محاورًا بارعًا، وداعية راشدًا مرشدًا.

 في قطاع الشؤون الدينية والأوقاف:

أعاد الشيخ الإمام سي عطية مسعودي إمام جامع الجمعة دعوته للشيخ سي عامر سنة 1967 ليكون مساعدًا له، وكان قد نال الرضا بإجازة مكتوبة من الشيخ نعيم النعيمي النائلي عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بإمكانية قبوله في قطاع التربية والتعليم، وتوافق ذلك مع وقت استقالته من التعليم والتحاقه بقطاع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف مساعدًا بالمسجد الجامع مع الشيخ سي عطية مسعودي، وعين سنة 1974 مرشدًا ومدرسًا في بعثة الحج، وتقلد سنة 1975 مهامَّ المسجد كإمام ممتاز وقائم بدرس الجمعة والخُطبة والتراويح والفتوى الشفاهية والكتابية على مستوى الولاية، وكان الناس يأتونه من أماكن بعيدة، بل وتأتيه الاستفتاءات من مناطق في أوروبا، ويجيب عنها بروية وحُسن فقه وعلم، وقد تصدى للفتوى بإذن معلمه ورفيقه الشيخ سي عطية مسعودي رحمه الله تعالى بتزكية وإجازة مكتوبة (نسخة مصورة في آخر العرض)، كل ذلك ظهر جليًّا بعد عجز الشيخ سي عطية وإذنه، ونال التعيين في تلك الرتب بعد فوزه في مسابقة الأئمة سنة 1972، وكان الأول على مستوى ولاية التيطري، ونال شَهادة معادلة لليسانس في علوم الشريعة، كما اختير رئيسًا للمجلس العلمي لولاية الجلفة سنة 1991، ثم كلف بنظارة الشؤون الدينية بولاية الجلفة سنة 1993، إلى أن عاد إلى المسجد، ثم طلب الإحالة على التقاعد سنة 1996، وبقي في المسجد يؤدي وظائفه تطوعًا إلى أن مرض ولقي ربه إن شاء الله راضيًا مرضيًّا.

 سيرته وعلمه وفقهه وزهده:

كان طيب السريرة إن شاء الله، وطيب السيرة، فطاب رحمه الله تعالى حيًّا، وطاب ميتًا، مِن سيرته روى لي ثقات أنه كان في كثير من فصول الشتاء يذهب إلى حانوت، دكان يبيع الجلاليب القشاشيب، فيشتري كميات ويذهب إلى ديار يعرف أن أهلها فقراء، ويوزعها عليهم، من ماله، بل وكذا كان يشتري البطاطين والأغطية ويوزعها ويؤتيها الفقراء، وكان متصوفًا رحمانيًّا معتدلاً، لم يعرف بالبدع أو الخرافات، وكان رجلاً قرآنيًّا لا يترك قراءة القرآن الكريم حتى في أحلك الظروف وأشدها؛ فقد كان في مرضه الذي مات فيه لا يفتأ يقرأ القرآن حتى وافاه الأجل على تلك الحال، وكان رحمه الله مفتيًا فقيهًا حاذقًا ذكيًّا مالكيًّا دون تعصب؛ فقد استفتاه بعضهم عن جواز لُبس الحذاء المصنوع من جلد الخنزير المستورد، فرد السائل قائلاً: عُدْ إليَّ بعد أيام، ثم بحث في المسألة وذهب من غده إلى التاجر السائل قائلاً: (أعطني حذاء مقاس 44 من النوع الذي استفتيتني فيه)، وكان رحمه الله تعالى يَقِيل ويستريح بعد صلاة الظهر ولا يستقبل الناس، فطرق عليه طارق ثقيلٌ الباب بشدة، فقال الشيخ لولده عبدالكريم: انظُرْ مَن الطارق! فنظر، قال: رجل رثُّ الهيئة يستفتيك، قال: ائذن له، قال ولده: أوَليس هذا وقت راحتك؟ قال الشيخ: هذا رجل فقير من العامة، لا يأتي به إلينا إلا الضروري من الأمور، وإني أخاف إن رددتُه أن أسأل عنه يوم القيامة: استفتاك ورددتَه وكتمت عنه العلم.

 وكان بيتُه لا يُغلَق رحمه الله تعالى، وكان كريمًا يطعم الطعام، ولا يرد المستفتين والزائرين من أماكن بعيدة المدى البرج، والمسيلة، والأغواط.

 وكان متفتحًا على المذاهب في فتواه وتعليمه، غير متعصب لطريق أو مذهب رغم مالكيته ورحمانيته الظاهرتين الجليتين رحمه الله تعالى.

 وكان من منهجيته في فتواه أن يكتب سؤال السائل المستفتي كما سمعه، ثم يجيب كتابيًّا حسب السؤال، ويختم وثيقة الفتوى بختمه على أنه مفتي الولاية، ليستعملها السائل في حدود المسموح به قانونًا؛ أي: إن فتواه كانت تحمل الصبغة القانونية، ومعترفًا بها في الجهات المعنية.

 وكان شديد الحفظ قوي الذاكرة إلى آخر أيامه رحمه الله.

ومن اللطائف عنه رحمه الله أن وزير الشؤون الدينية زار الولاية في السبعينيات، وطلب من ناظر الشؤون الدينية في تلك الفترة سي بولنوار الأخضري رحمه الله تعالى أن يقدم إمامًا ليلقي درسًا، فاختار الشيخ سي عامر، فلما انتهى من درسه أمام الوزير والجمع الحاضر من الأئمة والعلماء والأعيان، قال الوزير مخاطبًا ناظر الشؤون الدينية: (لقد جمعت كنانتك وضربتنا بأصلبِها عودًا)، شهادة من أعلى مستوى في قطاع الشؤون الدينية، الوزير، بأمرين؛ الأول: أن الجلفة بها كنانة غير خاوية، والثاني: أن أصلب نبالها وأقواها الشيخ الفاضل سي عامر محفوظي.

 ومن اللطائف أن أول حجة سنة 1974 كانت على نفقة المملكة العربية السعودية؛ لأنه شارك وأجاب على أسئلة في مسابقة من المملكة فاز فيها بنيل دفع تكاليف الحج، ثم حج بعد ذلك سبع حجات وثلاث عمرات.

 كان محبوبًا من الجميع؛ من جيرانه، وأهله، وأصحابه، ومنهم تلاميذ الشيخ بلكبير، الذين كانوا يدعونه لإلقاء الدروس في تجمعاتهم أثناء الحج.

 ووصى ابنه عبدالكريم بزوجته خيرًا، وأن يبقيَها عنده ويرعاها، وقد فعل؛ فهي عنده إلى اليوم مثل أمه حفظهما الله تعالى.

 مثَّل الولاية في العديد من الملتقيات الدولية والوطنية في مجال الفكر الإسلامي، وتتلمذ على يديه العديد من المشايخ، وله مؤلفات ومخطوطات عديدة، منها: “تحفة السائل بباقة من تاريخ سيدي نايل”، و كتاب: “الطرفة المنيرة في نظم السيرة”، وقد حدثني أنه ألف في النحو وعلوم اللغة متنًا، وكذا قرأت أن له مخطوطًا، هو شرح على سلم الوصول في علم الأصول للديسي.

 رحل إلى جوار ربه عصر الأربعاء 20 ماي 2009، الموافق لـ 24 جمادى الأولى 1430 إثر مرض ألَمَّ به، إنا لله وإنا إليه راجعون!

انطلاق عملية التسجيل في امتحان شهادة البكالوريا لدورة 2015.

انطلقت خلال الأسبوع المنصرم عملية التسجيل الإلكترونية في امتحان شهادة البكالوريا، دورة 2015، وذلك من خلال الموقع الالكتروني للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، حيث تم فسح المجال أمام جميع طلبة السنة الثالثة ثانوي من نظاميين وأحرار للتسجيل إلكترونيا.

بكالوريا دورة 2015

موقع تسجيلات بكالوريا 2015
التسجيل في  امتحان بكالوريا الجزائر 2015   لطلبة الأقسام النهائية الذين يزاولون دراستهم في المؤسسات العمومية أو الخاصة المعتمدة اي المتمدرسون النظاميون
وكذلك الاحرار و طلبة التعليم عن بعد
تتم عملية التسجيل عن طريق الأنثرنث بالموقع الذي تم تخصيصه لعملية التسجيل و طبع الاستمارات
التسجيل ممكن للمترشحين الأحرار و مترشحي الديوان الوطني للتعليم و التكوين عن بعد
في حال واجهتك صعوبات في التسجيل يرجى الاتصال بنا او ترك تعليق
في بعض الأحيان عند النقر على طباعة لا تقوم الطابعة بعملية الطبع , في هذه الحالة اوقف عملية تحميل الصفحة او قم بالتحديث و ستخرج لك ناذة منبثقة و منها انقر على طباعة
لا تنسى طباعة الحوالة البريدية من القائمة على اليمين
ملاحظة هامة /: يرجى الاحتفاظ باسم المستخدم و الرقم السري لأنك ستحتاج اليهما في طباعة استدعاء الامتحان لاحقا وقد تحتاج لطباعة الاستمارة مرة اخرى
والان مع رابط التسجيل
www.bac.onec.dz

فوز يابانيين وأميركي بجائزة نوبــــــــــــــــــل للفيزياء.

فاز اليابانيان إيسامو أكاساكي وهيروشي أمانو والعالم الأميركي من أصل ياباني شوجي ناكامورا، الثلاثاء، بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2014، لاختراعهم الثنائيات الباعثة للون الأزرق ، وهي طاقة فعالة جديدة ومصدر للضوء صديق للبيئة.

وقالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم إن اختراع مصباح “إل.إي.دي.” عمره 20 عاما فقط، “إلا إنه ساهم في خلق ضوء أبيض على نحو جديد كليا لمصلحتنا جميعا”.

ومن خلال اختراعهم لمصابيح “ليد”، “نجحوا حيث فشل الجميع”، وفقا لما قالته لجنة نوبل، التي رأت أن الاكتشاف “أحدث ثورة”.             

وأضافت الأكاديمية في بيان “مع ظهور مصابيح (إل.إي.دي) أصبح لدينا الآن بدائل أطول عمرا وأكثر كفاءة من مصادر الإضاءة القديمة”.

وأضافت “حيث أن حوالي ربع استهلاك الكهرباء في العالم يستخدم لأغراض الإضاءة فإن مصابيح (إل.إي.دي) تساهم في توفير موارد الأرض”.

وأجرى أكاساكي (85 عاما) أبحاثه مع أمانو، المولود في العام 1960 في جامعة ناغويا اليابانية، في حين أن ناكامورا المولود في اليابان العام 1954 والباحث الآن في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربارا (الولايات المتحدة)، كان يعمل على الموضوع نفسه في شركة يابانية صغيرة.

ويعمل أكاساكي بجامعة ميجو في اليابان أما أمانو فأستاذ في جامعة ناجويا. وناكامورا من مواليد اليابان، إلا أنه يحمل الجنسية الأميركية، ويعمل في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا.

وسيتسلم الفائزون الثلاثة جائزتهم في العاشر من ديسمبر، وسيتقاسمون مبلغ 8 ملايين كورونة سويدية  (1.1 مليون دولار).

أظهرت دراسة علمية جديدة أن الموظفين الذين يعملون في أماكن بها نباتات يشعرون بالسعادة أكثر ممن يعملون في أماكن تفتقر إلى الخضرة.

وتوصل باحثون إلى أن إثراء المكاتب بالنباتات قد يزيد إنتاجية العاملين بنسبة تصل إلى 15 في المئة.

وقال كريج نايت من جامعة ايكستر لرويترز “من الأفضل أن تكون البيئة غنية، والنباتات وسيلة فعالة جدا من ناحية التكلفة لإثراء مكانك.”
وقال نايت وهو من المشاركين في الدراسة إن فكرة المكتب الباهت القائمة على إخلاء المكاتب من أي شيء لا علاقة له بالعمل تهدف إلى الحد من تشتيت الذهن مما سيعود بالنفع على إنتاجية العامل.
لكن النظر إلى الأمر من وجهة نظر علمية أو نفسية أو بيولوجية، يوضح أن الفكرة ليست مجدية تماما.
وقال نايت “لا يوجد حيوان على ظهر الكوكب يزدهر في بيئة قاحلة، سواء كانت نملة أو غوريلا.. إذا وضعت أي شيء في بيئة قاحلة فإنه سيعاني”.

وقال نايت وزملاؤه في الدراسة التي نشرت في دورية علم النفس التجريبي، إن المساحات الخضراء تحسن تركيز العاملين وإنتاجيتهم من خلال عدد من الآليات.
وتقول الدراسة إن إضافة النباتات إلى المكاتب تجعل الموظفين أكثر انهماكا في العمل من الناحية الجسدية والذهنية والنفسية.

وذكر نايت أن النباتات تساعد على تنظيف الهواء ويحدث وجودها “اختلافا رائعا من الناحية النفسية.”

وتشير الدراسات العلمية إلى أن النباتات تساعد على تحسين الذاكرة بنسبة تصل إلى 20 في المئة.

مشروبات الطاقة.. تتركك بلا طاقـــــــــــــــــــــــــة.

يلجأ البعض إلى تناول مشروبات الطاقة، ظناً منهم أنها تساعد في التخلص من الخمول والتعب، في حين حذر خبراء التغذية في بريطانيا من ارتفاع أعداد الفتيات، في سن المراهقة، الذين يعانون من نقص الحديد، الذي يؤدي للشعور بالإرهاق الدائم والإصابة بفقر الدم، بسبب استهلاكهم كميات كبيرة من تلك المشروبات.
 
كما حذرت جمعية مصنعي الأغذية الصحية HFMA، من الإفراط في تناول الكافيين، لأنه يحول دون امتصاص الجسم للعديد من المعادن الأساسية بما فيها الحديد، حسب ما جاء في صحيفة “ديلي ميل”.

ويعد نقص الحديد بمثابة اضطراب التغذية الأكثر شيوعاً في بريطانيا، حيث أظهرت الأبحاث مؤخراً أن حوالي 40% من الفتيات والشابات، الذين تتراوح أعمارهم بين 11-24 يعانون من نقص حاد في مستوى ذلك المعدن الهام في الجسم.
 
ووفق تقرير لـ HFMA، فقد أشارت دراسات أخرى إلى أن واحداً من كل 10 من المراهقين البريطانيين يستهلك أكثر من خمس علب من مشروبات الطاقة التي تحتوي على الكافيين كل أسبوع.

ووجدت دراسة أجريت على 10 آلاف من البالغين البريطانيين أن ثلاثة أرباع الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 24 عاماً لا يعرفون أن تناول الكافيين يمكن أن يحرم الشخص من العديد من المعادن الحيوية.

ومن جانبه، قال المدير التنفيذي لجمعية HFMA غراهام كين: “التغذية الدقيقة ضرورية للتمتع بصحة جيدة، ونقص الحديد قضية واسعة النطاق ولا ينبغي تجاهلها خاصة لدى الفتيات في سن المراهقة”.

ويعد الحديد المكون الأساسي لصبغة الدم (الهيموغلوبين) الذي يكون كريات الدم الحمراء التي تقوم بنقل الأكسجين من الرئتين إلى خلايا الجسم، لإتمام عملية الأكسدة، وينقل ثاني أكسيد الكربون من الخلايا إلى الرئتين، ليتم إخراجه أثناء عملية الزفير، وقد يؤدي نقص الحديد إلى الإصابة بفقر الدم.

يذكر أن دراسات سابقة كشفت أن مشروبات الطاقة تلحق أضراراً عديدة بالجسم كعدم انتظام ضربات القلب، وقلة النوم، والعصبية والغثيان.

كيف ينتقل فيروس “إيبـــــــــــــــــــولا”؟

أثارت إصابة ممرضة إسبانية بفيروس إيبولا القلق في العالم، في وقت تقدم السلطات الصحية، منها منظمة الصحة العالمية، منذ أسابيع إرشادات في محاولة لاحتواء الوباء.

والإرشادات للوقاية من إيبولا ترتكز على تدابير بسيطة، مثل غسل اليدين بسائل مطهر، ويجب احترامها بدقة كبيرة، بالإضافة لمراقبة ظهور أعراض المرض، مثل الحرارة لدى شخص يشتبه بإصابته.

ولا يعتبر الشخص معدياً طالما لم تظهر الأعراض عليه. وفترة الحضانة من يومين إلى 21 يوماً.

ومن أعراض إيبولا الحرارة والصداع وآلام المفاصل والعضلات وحالة ضعف والإسهال والتقيؤ وانعدام الشهية وفي بعض الحالات النزيف.

• العدوى:
ولا ينتقل فيروس إيبولا في الجو مثل الانفلونزا أو الحصبة، لكن بالاتصال المباشر بالسوائل التي يفرزها جسم مصاب أو معدات طبية مثل الحقن أو الأغراض والملابس الملوثة.

ويمكن أن تنتقل العدوى، لكن بمخاطر أقل، من خلال أسطح ملوثة يجب تنظفيها وتطهيرها وفقاً للأساليب المناسبة.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن البراز والقيء هما الأكثر تسبباً بالعدوى.

ورصد الفيروس في حليب الأم والبول والحيوان المنوي للمصابين. وأضافت المنظمة أن انتقال العدوى باللعاب محتمل، لكنه محدود جداً. وكشفت المنظمة أن الفيروس الحي لم يعزل أبداً من العرق.

وقال الطبيب ستيفان مونرو، معاون مدير المركز الوطني الأميركي للأمراض المعدية في مركز رصد الأمراض والوقاية منها، إنه “من المستبعد” أن ينتقل فيروس إيبولا بين ركاب طائرة أو قطار بسبب عدم حصول احتكاك مباشر بسوائل جسدية.

ويمكن أيضا للفيروس أن ينتقل عبر الاحتكاك بجثث مصابين خلال الطقوس الدينية.

وفي سياق آخر، على أفراد الفرق الطبية الوقاية باستخدام الأقنعة الصحية ونظارات خاصة وقفازات أثناء معالجة مرضى وغسل اليدين بانتظام قبل وبعد الاحتكاك بأي مريض مصاب بالحمى.

وأصلاً انتقل إيبولا الى البشر بعد احتكاك بدم أو أعضاء أو سوائل حيوانات مصابة. وكشفت منظمة الصحة أن انتقال الفيروس في إفريقيا سُجل أيضاً بالاحتكاك مع قرود وحيوانات الغوريلا المصابة أو النافقة، وأوصت بتفادي تناول لحوم الحيوانات التي تعيش في الأدغال.