أرشيف التصنيف: على الواجهة

الخبير الدولي ” أمحمد بيتوري ” يُنشط يوما تكوينيا بعين وسارة حول الذكاء الاقتصادي L’intelligence économique.

أكد الدكتور بيتوري امحمد الخبير بالبنك الدولي أن السياسية والاقتصاد على علاقة وثيقة جدا بحيث لايمكن الحديث عن إحداهما دون أن تؤثر على الأخرى ، فالسياسة توجه الاقتصاد والاقتصاد الناجح يقوي رجال السياسة وهو مايفرض عليهم انتهاج أنجع السبل للنهوض بالاقتصاد . جاء هذا في اليوم الدراسي المنظم من طرف دائرة عين وسارة حول “الذكاء الاقتصادي” والذي اطره الخبير الذكتور امحمد بيتوري.

و أوضح مستشار رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي أن الاقتصادات الحديثة أصبحت تنتهج أساليب “استخباراتية” من شأنها أن تحافظ على كياناتها وعلى تنافسيتها ، وهو مايطلق عليه “بالذكاء الاقتصادي” الذي أصبح أداة لمعرفة وفهم حقائق الأسواق وتقنيات وطرق تفكير المنافسين ، وثقافاتهم وقدراتهم وجعلها في المتناول.

اليوم الدراسي احتضنته مؤسسة AGROSAPSEM للعتاد الفلاحي وحضره مسؤولون محليون ورؤساء المصالح التقنية بدائرة عين وسارة وعرف توزيع شهادات مشاركة في الختام.

– تقرير مشترك : عين وسارة انفو / أخبار عين وسارة

مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بالجلفة تنظم حملة لطلاء أرصفة الشوارع الرئيسية لمدينة عين وسارة.

من أجل الاسهام في إعطاء بعد جمالي لمدينة عين وسارة وخاصة شوارعها الرئيسية ، نظمت مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني بولاية الجلفة حملة لطلاء أرصفة الطريق الوطني رقم 01 والطريق الوطني رقم 40 ب.

هذه العملية تأتي في إطار أهداف المؤسسة التي تسعى لخلق حس جمالي بجل بلديات الولاية ، حيث كانت لها حملات تطوعية للنظافة على مدار سنة 2014 سخرت فيها المؤسسة كل امكانياتها المادية والبشرية قصد المساهمة في اظهار الوجه اللائق بمدن الولاية من شمالها لجنوبها.

مكتبة المطالعة العمومية بعين وسارة تستضيف معرضا للكتاب.

تستضيف مكتبة المطالعة العمومية بعين وسارة معرضا للكتاب على مدى 15 يوما حيث سيكون فرصة لتنشيط الحراك الثقافي وخاصة لمحبي المطالعة ،  وحسب مدير المكتبة السيد شواف مصطفى فإن الهدف والغاية من استضافة المكتبة لهكذا معارض هو إتاحة الفرصة للقارئ الوساري من أجل اقتناء الكتب التي لا يجدها بمكتبات المدينة من جهة وكذلك استقطاب محبي المطالعة للتعرف على مكتبة المطالعة العمومية الوحيدة بعين وسارة من جهة أخرى والتي تعتبر مكسبا حقيقيا للمدينة وسكانها كونها توفر مجموعة هائلة من العناوين لمختلف التخصصات.

وفي جولة لنا بأجنحة المعرض الذي يحتوي على عديد الأقسام تأتي في مقدمتها قسم كامل مخصص لكتب الأطفال بمختلف الفئات العمرية وهذا من أجل تشجيع الأولياء على حث أبنائهم حب القراءة .

 

الإفتاء عند الأعور الدّجّال.. إشرافٌ وتكليفٌ

مصيبة كبيرة تضاف في سجل مصائب أمّتنا المكلومة، وأيّ مصيبة أعظم وأخطر عندما يفتتن بعض المحسوبين على منبر الإفتاء، خصوصا في مصر وبعض الدّول الخليجية حين ينسون ربّهم، ويستحضرون في أنفسهم بريق إغراءات الدّجّال وترغيباته المادية والمالية، لأنّ يقينهم فيما عند الله صار في حكم العدم، بحكم اهتماماتهم العقدية النّظرية التي لم تَتجاوز صريف أقلام، وتمتمات ألسنة، وفرقعات مسابح يغرون بها من يظنّونهم علماء أو يعتقدونهم كذلك.

مصيبةٌ وما أعظمها من مصيبة عندما يقتحمُ ذوو الأطماع، ومرضى الأحقاد، وصرعى النّفاق، ميدان الشّريعة في باب الإفتاء والتّوقيع -كذبا وزورا وبهتانا – عن رب العالمين دون أن يلتفتوا إلى وعيده سبحانه وتعالى في كتابه الكريم حين يخاطبهم في كل وقت.. بل في كل خاطرة فكر لديهم، أو مراودة نفس عندهم فيقول: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب، إنّ الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون، متاع قليل ولهم عذاب أليم} [النّحل/116-117]

تاه هؤلاء عن رشدهم، وغاب عن وعيهم عِظَمُ وخطرُ المسؤولية الشّرعية التي تثقل كواهلهم أَمَاَناتُها والتي ناءت عن حملها السماوات والأرض والجبال.. غاب عنهم حال السّلف وكيف كانوا يتهيّبون من الخوض في الإفتاء – وهم أتقى خلق الله تعالى – لعلمهم الجازم أنّ الله عزّ وجلّ جعل لكل إنسان ملكًا يرقب قوله وعمله ويكتبه ويحفظه، وسيسألُ يوم القيامة عن أقواله وأفعاله ليحاسب عليها. فقد قال سبحانه: {ستكتب شهادتهم ويسألون} [الزخرف/19] وقال: {ليسئل الصّادقين عن صدقهم}[الأحزاب/8] وقال: {ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد} [ق/18]… إنّ هذه الآيات وغيرها كانت هي المستحضرات العقدية التي تقي أساطين العلم من السلف الأنقياء، الأتقياء من تجاوز حدود الله في أخطر منصب، ألا وهو منصب الإفتاء .. لقد كان يودّ كلّ واحد منهم أن يكفيه مسؤوليةَ الإفتاءِ غَيرُهُ، فإذا تعيّنت عليه بذل جهده في انتزاع حكمها من الدّليل الشّرعي ثم أفتى به.

مصيبة عظيمة وقبيحة أن يتزلّف بعض أشباه العلماء إلى بعض الحكّام والسّلاطين والملوك والأمراء بفتاوى استجدائية قائمة على الأطماع المادّية والحظوظ الدّنيوية رغبة في أعلى المناصب وأرقى الوظائف، وهو مسلك خطير يدل على شر مستطير، وكيف لا وهم الذين خانوا أمانة العلم، لمّا جعلوه سلعة ليصيبوا به عرضا من الدّنيا زائلاً، فعن هؤلاء قال فيهم التّابعي الجليل مكحول الشّامي رضي الله عنه: ” من تعلّم القرآن، وتفقّه في الدّين، ثم صحب السّلطان تملّقا إليه، وطمعًا فيما لديه، خاض في بحرٍ من نار جهنّم بعدد خطاه “..

الإفتاء توقيع عن الله، ومن يخضعها لهوى سلطان أو لشهوةٍ سياسية لديه، رغبةً في رضاه فقد تُوُدِّعَ منه وانتزعت منه شرعية منصب الإفتاء حتّى ولو كان هو أعلم أهل الأرض، لأنّه لا قيمة للمفتي إذا كان في فتاويه لا يستحضر رقابة الله وخشيته في نفسه، كما قال تعالى: {إنّما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر/28] .. فمن المصائب التي حلّت بأمّتنا وكانت سببا في تراجعها الحضاري وتكالب أعدائها عليها تفصيل الفتاوى حسب الطّلب لمن يتغلّب من السّلاطين والحكّام ولاعتبارات سلبية أخرى، منها شهوة الاستبداد، والرّغبة في تحقيق شهوات النّفس، واستحلال المحرّم المنصوص عليه بالأدلّة الشّرعية القطعية، وغير ذلك من الأمراض السّلطانية التي عوّقت الأمّة الإسلامية وألقت بها بين أحضان المستحلّين لبيضتها وحرماتها من أعدائها في الدّاخل وفي الخارج..

فمن يتابع تاريخيا الفتاوى التي تستدرُّ من الحكّام والسّلاطين شيئا من دريهماتهم لَيَقِفُ على مساوئ أقبح من منكرات السّلاطين أنفسهم، لأنّهم هم من زيّنوا لهم الباطل وحملوهم على اقتحام محارم الله وانتهاك حدوده.. إنّها الفتاوى الاستدرارية المعلّبة، والمصنّعة في مصانع الأعور الدّجّال.. وللرّغبة في طلبها وسرعة الإقبال عليها من المبطلين، الطّامعين، المتزلّفين صارت البلاد الإسلامية مليئة بقطع غيارها.. المهم أن تسير سيارة الإفتاء بماركة الأعور الدّجال..

منذ الانقلاب العسكري الغاشم والآثم على الشّرعية الدّينية والمدنية والديمقراطية في مصر، والممثّلة في الرّئيس محمّد مرسي وحركة الإخوان المسلمين، والفتاوى الضّالّة والمضلّة تنزل تباعا كالصّواعق الحارقة مستهدفة المجتمع المصري المسالم في دمه وعرضه وماله، لا لشيء إلاّ لأنّ من يصدرونها ارتبطت علاقاتهم بالأعور الدّجّال- الذي اعتقدوا فيه الرّبوبية المطلقة على دنيا البشر – أكثر من ارتباطهم بدينهم، بل إنّ علاقتهم بالإسلام ما هي إغراء للسذّج ومراوغة شيطانية باسم الإسلام المعتدى عليه.

من يشرف على الفتاوى حاليا في بعض الدول المتواطئة مع إسرائيل هم أولئك الذين ربطوا مصيرهم المادّي بالأعور الدّجّال (أمريكا) في الوقت الذي نسوا فيه أنّ الله هو الرّزّاق ذو القوة المتين.. وفق منطق الإغراء المادّي وبعين حمراء تعرّض بالعنف السّياسي مع هيئات الخنوع وعلماء الخضوع يُشْرِفُ الدّجَّالُ مباشرة على عملية استصدار الفتاوى التي تخدم مصالح الصهيونية ويكلّف بها عملاءه الذين اشتراهم من سوق الرّقيق ممّن باعوا دينهم بدنيا غيرهم.

هؤلاء المحسوبون على شرعية الإفتاء – في بعض هيئات ومجالس الزّور – فتنوا قبل وصول الدّجال الذي هو من العلامات الكبرى لقيام السّاعة..

فإلى متى ودخان الفتنة يغطّي على هؤلاء المتجرّئين على اقتحام ما حرّم الله يقينيات الحق وثوابت الصّواب؟ إلى متى وهم يزيّنون لأهل الباطل باطلهم..؟ إنهم خطر جسيم في جسم الأمة، يقفون مع الباطل كيفما كان حتّى ولو كان الدّجال نفسه الذي سخّر الله له بعض قوانين الكون، و أنذرنا النبي عليه الصّلاةُ والسّلامُ من فتنته وأمرنا أن لا نستجيب له..

الشيخ أبو القاسم العباسي

كاتب وباحث وداعية 

الشيخ الإبراهيمي.. الرّحّالة الماهر الذي عرّف بالجزائر / الجزء الثاني.

رحلته إلى أوروبا (فرنسا) وأبعادها

كثيرٌ من النّاس تستهويهم الرّحلات إلى أوروبا للاستجمام والتّرفيه عن النّفس، لكن من يحملون هموم دينهم وشعوبهم وأوطانهم على عكس ذلك تماما، فهم يرحلون ويركبون البر والبحر من أجل قضاياهم الجوهرية، يستثمرون أوقات وجودهم في بلاد الغرب فيما ينفع العباد والبلاد. والشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله كان من الطّراز الذي جعل من رحلته إلى فرنسا خصوصا استجماما من نوع خاص يختلف عن غيره من الذين يتّخذون من رحلاتهم وسيلة لقضاء شهواتهم أو تحقيق مآربهم الشّخصية..

لقد كانت رحلة الشيخ البشير الإبراهيمي إلى فرنسا – في شهر أكتوبر سنة 1950م – من أجل هدف واحدٍ متفرّعٍ إلى قضيّتين ، باريس هي مركزهما، وهي ميدان الأعمال لهما ..

أمّا القضيّةُ الأولى فهي: فصل الحكومة الجزائرية عن الدّين الإسلامي، وحرّيّة التّعليم الإسلامي

لقد كان للشيخ الإبراهيمي وزميله العربي التّبسّي اتصالات مع السّلطات الحكومية والبرلمانيين ورجال الصّحافة، حيث قاما بشرح القضية على أكمل وجه، في غاية من الإبداع والإتقان والعرض الحسن، رغبة في إقناع سلطة الاحتلال للابتعاد عن شؤون المسلمين الدّينية ورفع القيود عن لغتهم العربية..

إذن الملاحظ في نشاط الإبراهيمي أثناء وجوده في فرنسا أنّه عمل أثناء رحلته إلى باريس على الاتصال مباشرة بالسّلطات الفرنسية المحتلّة لأرض الجزائر، والحال كذلك كان له مع البرلمانيين ورجال الصّحافة حتّى يعطي دفعا أكثر فعاليةً، ومقاومةً عقدية وفكرية وقومية ووطنية تلفت انتباه سلطات المحل وتجعله يفكّر بجدّية في مطالب الشعب الجزائري، ذلك أنّ تطوير المعارضة والمقاومة ارتقى من الدّاخل إلى الخارج في الداخل الفرنسي وهو ما عبّر عنه الشيخ الإبراهيمي بقوله: ” حكومة الجزائر متصاممة عن صوت الأمّة فيها،  نخاطبها بالكلام الفصيح والحقّ الصّريح فكأنّما نخاطب صخرة صمّاء، ونجلو الحقائق الواضحة عليها، فكأنّما نعرضها على مقلة عمياء، فلمّا عيينا بالأمر ذهبنا إلى باريس لعلمنا أنّ الأمر منها بدأ وإليها يعود.”  

أما القضيّةُ الثانية فهي: قضية الاهتمام بالمغتربين الجزائريين في فرنسا

وهذا هو الشّقُّ الثاني من الهدف العام من رحلته رحمه الله تعالى، وهو يعبّر عن اهتمام العالم الدّاعية الذي يفرض عليه دينه أن يسعى جاهدًا لتحصين بني وطنه دينيا ووطنيا حتّى يبقى على صلة – وهو موجود بفرنسا – بوطنه، فلا ينسى دينه ولا لغته.. فكانت المهمّةُ هنا لوعظ النّاس ودعوتهم إلى تأسيس مدارس لتعليمهم وتعليم أبنائهم العربية ودينهم الإسلامي، وهو ما جسّدته شعبة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في باريس منذ الثلاثينيات خاصة حين انتدب الشيخ الفضيل الورتلاني إلى هنالك للتّعريف بها حيث كان واعظا بليغا مؤثّرا غرس في نفوس المغتربين الاهتمام بشؤون دينهم، والحرص على وطنهم، كما حثّهم – وهو حق إيماني – على ربط علاقاتهم بإخوانهم المسلمين الآخرين.. وقد كان لهذا التّأثير القوي إقبال شديد واستعداد منقطع النّظير من الجالية الجزائرية المغتربة شجّعهم على المضي في العمل وقوّى الأمل في النّجاح.

إنّ الاهتمام بالمغتربين يهدف -في مسعى الشيخ البشير الإبراهيمي- إلى المحافظة على الهوية الإسلامية والوطنية والقومية، وتحصينهم بالتشبّع بعقيدتهم الإسلامية، وقيمهم الأخلاقية الأساسية والفرعية حتّى لا يذوبوا في المجتمع الفرنسي الذي لا يعرف للأخلاق والمثل والفضائل قيمةً أو اعتباراً أو اعترافًا..

لقد كان الاهتمام بالمغتربين متضمّنًا عدّة جوانب مهمّة في حياتهم خارج ديارهم:

(1) التشبّث بالإسلام عقيدة وشريعة وسلوكا في وسط الظلام الفرنسي الغربي.

(2) المحافظة على اللّغة العربية وفتح مدارس لها يتعلّم فيها أولادهم لغة وطنهم الجزائري العربي.

(3) رفض الاندماج في أوساط المجتمع الفرنسي فيما يتعلّق بالزواج بالفرنسيات أو الرّضا بتقاليدهم وأعرافهم الاجتماعية البهيمية التي جعلت من أهدافها السياسية إذابة الجالية الجزائرية المغتربة في فرنسا ومحوها في الهوية والعقيدة الفرنسية.

(4) ربط الجالية الجزائرية المغتربة بوطنها الجزائري وتهيئة الأجواء المناسبة لذلك من خلال المواقف العملية في الواقع، بما هو واجب عليهم تجاه وطنهم من الناحية الشرعية والوطنية والإنسانية.

وهكذا كانت لرحلة الشيخ البشير الإبراهيمي التي استمرّت أكثر من خمسين يوما مكاسبُها التي يعجز عنها كثير من الحكومات الرسمية في تحقيقها، كما يعجز عنها كثير من أهل التصوّرات والنّظريات التي تملأ الدنيا ضجيجا دون أن تحقّق شيئا يذكر في ميدان الواقع وهو ما نراه ونشاهده ونلاحظه في زماننا الذي نعيشه.

إنّ من يتأمّل في مسار الرّحلة للشيخ البشير الإبراهيمي يدرك أبعادها الدّعوية والقومية والوطنية والتي تبني بمجموعها الشّخصية الجزائرية المتشبّعة بالإسلام والعروبة .. لقد كان الشيخ رحمه الله حريصا على إحياء الضّمير الدّيني العقائدي والسّلوكي والأخلاقي في نفوس المهاجرين الجزائريين الذين كان يخشى عليهم الانغماس في ثالوث العقيدة المسيحية التي كانت ترغب– وتعمل جاهدة من أجل ذلك – في تحقيق أهدافها الاستعمارية من خلال من تبنيهم – من الجالية الجزائرية – على عينها بناء يوافق تطلّعاتها التّبشيرية من أجل إبعاد الإسلام من أرض الجزائر، وفرض عقيدتها القائمة على الأحقاد والأطماع…

الشيخ أبو القاسم العباسي

كاتب وباحث وداعية

 

يتبع في الحلقة القادمة

ولاية الجلفة تحتضن الطبعة 24 للملتقى الوطني للزعيم الراحل هواري بومدين.

تحت شعار العهد مع الجزائر بين رجل عظيم ورجل حكيم، ستشهد ولاية الجلفة نهاية هذه السنة حدثا كبيرا يعيد قراءة التاريخ من جديد لشخصية الزعيم الراحل هواري بومدين ، حيث ستنظم الأمانة الولائية لإتحاد الشبيبة الجزائرية الطبعة الـ 24 من الملتقى الوطني هواري بومدين ، يأتي هذا الملتقى الجامع بعد أن عرفت الكثير من الطبعات السابقة فشلا ذريعا مما أساء إلى شخصية الراحل هواري بومدين بسبب الصراعات في الأمانة الوطنية لإتحاد الشبيبة ، وسيكون هذا الملتقى إستثنائيا لعدة أسباب مثما أفاد به  محدثنا الأمين العام  الولائي للإتحاد “دكاني محمد بدرالدين” ، حيث سيشهد الملتقى بالإضافة إلى النشاطات المعتاد في هذه المناسبة  لقاءا جامعا للمصالحة بين كل أبناء الإتحاد قصد إعادة توحيد صفوفه من جديد ، بإعتبار هذه الطبعة التي تنظم لأول مرة بعد عدة سنوات تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية ” عبد العزيز بوتفليقة ”  ، كما ستكون المناسبة محطة مهمة لإبراز تاريخ المنطقة وعلاقة أبنائها بشخص الرئيس الراحل هواري بومدين على غرار العقيد ” أحمد بن الشريف ” رفيق دربه في السلاح والسياسة.
وقذ وجهت اللجنة الوطنية نداءا خاصا لأبناء الجلفة ولكل الجمعيات والفاعلين للتعاون و للمشاركة بقوة لإحتضان الحدث وإنجاحه  فشخصية الزعيم الراحل ستحل ضيفة على ولاية الجلفة  مجددا .

خلية الاعلام والاتصال باتحاد الشبيبة الجزائرية.

والي الجلفة : تحويل مقر الإستعجالات من حي الحدائق إلى المستشفى القديم أمر حتمي لتحسين مردودية هذه المؤسسة.

أوضح والي الجلفة صباح اليوم في لقاء جمعه مع الصحافة المحلية بالموازاة مع الإحتفال بالذكرى الـ 54 لأحداث 11 ديسمبر 1960 التي إحتضنتها مدينة مسعد أن قرار تحويل المؤسسة العمومية الإستشفائية المتواجدة حاليا بحي الحدائق إلى المستشفى الكبير جاء قصد إصلاح هذه المؤسسة التي سجّلت نقصا كبيرا في التغطية الصحية فيما سيتم إستعمال مقرّها بعد تحويله كمصلحة لجراحة العظام وإعادة تأهيلها.
وأكّد الوالي في تصريحه أن السلطات المحلية ستستعمل جزءا من هذه المؤسسة كقاعة للعلاج مخصّصة لساكنة حي الحدائق والأحياء المجاورة في إنتظار إستكمال مستشفى 240 سرير الذي سيساهم في التخفيف من معاناة المرضى بمدينة الجلفة و يشكّلَ بديلا آخر لتلّقي العلاج حسب تصريحات المسؤول الأول عن الولاية.

الجلفة نيوز

الثلوج والأمطار تعزل 22 ولاية والتقلبات الجوية أحدثت هلعا في نفوس المواطنين.

أدت الاضطرابات الجوية التى تشهدها حاليا المناطق الشمالية الوسطى والشرقية للجزائر والتى تمثلت فى هطول كثيف للأمطار وتساقط الثلوج إلى شلل تام فى حركة المرور فى أكثر من 22 ولاية فيما وجدت بعض العائلات نفسها معزولة بسبب ارتفاع سمك الثلوج فى بعض الولايات مثل البويرة وتيزى أوزو وبجاية. 

كما أدت الرياح القوية إلى اقتلاع الأشجار مخلفة خسائر على بعض المحاصيل الزراعية بشرق العاصمة فيما تسببت التقلبات الجوية التى شهدتها العديد من المناطق الشمالية فى أحداث هلع في نفوس المواطنين لا سيما منهم القاطنين بالسكنات الهشة وعلى ضفاف الأودية بعدما قضوا ليلتهم فى العراء خوفا من انهيار مساكنهم فوق رؤوسهم كسكان الأحياء القديمة بولاية البليدة وبمنطقة القبائل أدى تساقط الأمطار والثلوج إلى قطع العديد من الطرقات الوطنية والولائية الرابطة بجاية بالبويرة. 

وتسببت سيول الأمطار فى غلق عدة طرق .. فيما اضطر سكان ولاية بجاية إلى الاستعانة برجال الحماية المدنية بعد أن غمرت مياه الامطار منازلهم وفى ولاية خنشلة أدت التقلبات الجوية إلى عزل حوالى 12 بلدية وقطع بعض الطرقات بالإضافة إلى تعطل الطريق الدولى الرابط بين الجزائر وتونس. 

وفى ولاية قالمة أغرقت السيول الجارفة حقول المحاصيل فيما حالت الثلوج المتساقطة على مرتفعات ميلة دون التحاق المئات من التلاميذ إلى مدارسهم. 

وفى الجزائر العاصمة، أدت الرياح القوية التى هبت عليها ووصلت سرعتها إلى 80 كلم/ساعة إلى اقتلاع عدد من الأشجار التى سقطت على بعض البيوت فى بلدية هراوة شرق العاصمة بالإضافة إلى خسائر جسيمة فى المحاصيل الزراعية . 

جريدة البلاد

المدرب الجديد لفريق شباب عين وسارة السيد ” غازي رشيد ” في حوار خاص لأخبار عين وسارة.

بعدما ترك المدرب السابق لشباب عين وسارة السيد ” باشا ” منصبه كمدرب للشباب الوساري لظروف خاصة ، كان لزاما على إدارة الفريق استقدام مدرب جديد يساهم في الحفاظ على النتائج الايجابية المحققة منذ بداية البطولة كان آخرها الفوز الأخير على فريق أمل حيدرة وقد وقع الاختيار على المدرب السابق لفريق اتحاد أولاد نايل السيد ” رشيد غازي ” الذي كان لنا معه لقاء على هامش أولى حصصه التدريبية مع فريق شباب عين وسارة بملعب أول نوفمبر.

أخبار عين وسارة :أولا سيدي الفاضل نهنؤك على منصبك الجديد كمشرف على العارضة الفنية لشباب عين وسارة ونريد منك تقديم نفسك لجمهور عين وسارة.

السيد غازي رشيد من مواليد 1967/09/02 بسور الغزلان ولاية البويرة ، خريج المعهد الوطني للتكوين العالي في علوم وتكنولوجيا الرياضة بدالي ابراهيم سنة 1991 بعدما قضيت 5 سنوات بذات المعهد.

أخبار عين وسارة :ماهي الفرق التي قمت بتدريبها ؟

قمت بتدريب عديد الفرق بدءا من فريق مسقط رأسي الذي كنت لاعبا في صفوفه وأشرفت بعدها على تدريبه وقضيت بينهم قرابة 10 سنوات بين اللعب والتدريب ، كما قمت بتدريب فريق بني سليمان بين سنتي 2005/2001 وحققت معه الصعود ، بعدها حققت الصعود مع فريق سور الغزلان موسم 2007/2006 ، كما قمت بتدريب فريق نجم البرواقية لمدة أربع سنوات متقطعة وحققت معهم الصعود أيضا موسم 2010/2009 ، كان لي أيضا شرف تدريب فريق سيدي عيسى وحققت معهم الصعود موسم 2011/2010 .

أما هذا الموسم انتقلت لتدريب فريق اتحاد اولاد نايل وبقيت معهم أربعة أشهر ولم أحقق نتائج طيبة بسبب عدم توفر ظروف ملائمة تمكنني من مواصلة المشوار مع الفريق.

أخبار عين وسارة : الم تكن تجربتك الأخيرة عائقا لتدريب فريق من ذات الولاية؟

كنت مترددا في بداية الأمر من حيث قبول تدريب فريق شباب عين وسارة ، لكن قررت في الأخير خوض التجربة كون ادارة الفريق اتصلت بي مرات عديدة فيما سبق للاشراف على الفريق لكن الفرص السابقة لم تكن مواتية وها أنا اليوم بينكم لتدريب الشباب.

أخبار عين وسارة : حضرت المقابلة الأخيرة لفريق شباب عين وسارة أمام فريق أمل حيدرة كمتابع ، ماهو تقييمك للفريق؟

نعم حضرت المقابلة الأخيرة كمتابع ولست كمدرب وقد كنت مسرورا بالروح القتالية التي أبداها رفقاء أم الريش في جل أطوار المقابلة ، كما لفت انتباهي أيضا ردة الفعل التي أبداها الفريق بعد تضييع ضربة الجزاء حيث لم تؤثر في معنوياتهم وواصلو التقدم حتى إحراز هدف التفوق.

فريق شباب عين وسارة أعرفه قبل أن التحق به وكتقييم أولي فهو فريق شاب له شخصية مميزة وخبرة لاباس بها في تسيير المقابلات كما وجدت بعض النقائص الواجب تداركها مثل اللياقة البدنية التي تتطلب رفعها وسنعمل جادين لتدارك هذه النقائص ونضع خبرتنا كلية فيما يحتاجه الفريق لتحقيق نتائج أفضل.

أخبار عين وسارة : من خلال مسيرتك مع مجموعة من الفرق حققت معها الصعود للأقسام العليا ، هل يقدم رشيد غازي وعدا أن يتأهل الفريق للقسم الوطني الثاني للهواة؟

هدفي الأساسي من الاشراف على الفريق هو المحافظة على استقرار الفريق بدرجة أولى والعمل على تحقيق أفضل النتائج بطبيعة الحال وسأسعى جاهدا بمعية المساعدين وادارة الفريق على توفير كل ما من شأنه الظفر بنقاط المباريات القادمة لتبقى إرادة أفراد الفريق هي الفيصل في تحقيق ما نصبوا إليه ، وعليه أدعوا لاعبينا للالتزام بالانضباط كونه سر النجاح.

أخبار عين وسارة : الجمهور الوساري يعقد أمالا كبيرة هذا الموسم من أجل الظفر بتأشيرة التأهل للقسم الوطني الثاني للهواة ، ماذا تقول لمحبي فريق شباب عين وسارة؟

الجمهور بطبيعة الحال هو اللاعب رقم 12 والواجب كل الواجب ارضاؤه بحسن النتائج والآداء وهو ما سنعمل عليه ، وكما تعرفون فالجماهير لا تؤمن إلا بالفوز وهو ليس بالمؤكد كون كرة القدم يوما تكون معك ويوم عليك وهو ما يستلزم تفهما من جمهورنا الذي نؤكد له أننا سنقدم كل ما نقدر عليه ليكون سعيدا بكل المباريات التي نخوضها ولا يحكم علينا من خلال نتائج المباريات فحسب بل عليه تقييم الآداء أيضا.

أخبار عين وسارة : كلمة أخيرة لمتابعي الموقع.

كلمتي الأخيرة أريد أن أضمنها شكري الجزيل لكم ولمتابعيكم ، معربا لكم عن مدى سعادتي وأنا بينكم متمنيا أن أكون عند حسن ظن ناس وسارة ومشجعي فريق شباب عين وسارة الذين يحبون الخير كل الخير لفريقهم وهو ما نحبه أيضا ونتمنى أن نكون في مستوى تطلعاتهم وطموحاتهم. 

حوار من إعداد / سيد أحمد التيجاني – عبد اللطيف

ما بعد الموحدين

أليس الحاضر شاهدًا على هذا التردي الكبير، الذي نعيشه كأمة و سيبقى مستمرًا، ليلقي على المستقبل ضلاله فيصبحان صورة واحدة، حيث يلغي الزمن من القاموس، و يعطل عند نقطة واحدة هي العبثية المستمرة، و سيخيل لأبطال هذا المشهد أنهم المبهرون على الركح، و أنهم أرباب اللحظة الذين تزدري بهم الجماهير المكونة لمزيج المشرق و المغرب.

لقد احتار الفيلسوف العربي ” مالك بن نبي ”  عن ما أراد أن يضع تصنيفاً دقيقاً للمراحل العمرية لهذه الأمة، و لعله اعتمد على العطاء الحضاري و خلق المعارف التي تساهم في بناء الحضارة الإسلامية، و كذلك على السطوة و القوة لجميع الدول التي تعاقبت على الحكم، و صنعت الوجه السياسي و الرسمي للأمة عبر هذه الفترة و بعدها، قد يتساءل القارئ لماذا صنف ” مالك بن نبي ” المسلمين لإنسان ما قبل الموحدين و إنسان ما بعد الموحدين، و قبل الولوج في تفصيل الأمر و للعلم فقط، فإن الدولة الموحدية تعتبر الدولة المغاربية الوحيدة التي كانت خلافة و يحكمها خليفة، يدير أمر المغرب الإسلامي الكبير و الأندلس   و إفريقيا من حضارة الخلافة مراكش بعيدًا عن بغداد و عن العباسيين الخلافة الرسمية آنذاك، و لأنها أنشأت حضارتها الخاصة و صنعت مدينتها و تمدنها الخاص بها كذلك، فحقيقة أن الإنسان المسلم آنذاك يعتبر مضرب المثل في التحضر و التمدن، و كان محور العالم آنذاك يدور حول بغداد – قرطبة حضارياً، لم يستطع التدفق المسيحي من خلال الحروب الصليبية أن يكبح التزايد الحضاري المبهر للمسلمين و أدائهم عالميًا، حيث أن خمسة ألاف عام من  الحضارة الإنسانية المتراكمة، لم تغير وجه العالم الهمجي و لم تبدل الصورة الفضيعة التي ورثتها أوروبا المسيحية عن أوروبا الوثنية، إلا أن انطلاق الإسلام نحو العالم المعروف آنذاك، استطاع بكل جدارة أن يغير العالم كلياً نحو الأفضل، فلقد ولدت مفاهيم و أساليب متطورة لمواصلة الحياة آنذاك.

لقد حاولت أن أرسم صورة بسيطة عن الإنسان الإسلامي، الفحل و المتحضر و الحضاري قبل انهيار دولة الموحدين و زوالها، و ما تلاه من فقدان الأندلس        و سقوط المغرب تحت التهديد الاستعماري المباشر، و اضمحلال دور المشرق بصورة كبيرة، و من باب الملاحظة العلمية فإن التبادل و التأثر الوجودي سواءً في حال الضعف أو القوة، لا يمكن بأي حال أن يغادر هذه الثنائية التاريخية و الجيو سياسية و الحضارية مهما تغيرت عوامل الزمن.

أليس هذه جدلية فلسفية قبل كل شيء تفرض نفسها بصورة وجودية، تفسر قوة الماضي و وهن الحاضر، و أن المسلمين الآن مجرد مشرق و مغرب.

أخبار عين وسارة / الأستاذ مدوح عبد الرحمان.